مطلب : في حكم
nindex.php?page=treesubj&link=17657لبس المعصفر وما اشتدت حمرته .
وأحمر قان والمعصفر فاكرهن للبس رجال حسب في نص nindex.php?page=showalam&ids=12251أحمد
( وأحمر قان ) فاكرهن لبسه للرجال . نص الإمام
nindex.php?page=showalam&ids=12251أحمد رضي الله عنه على كراهة لبس الأحمر المصمت .
قال في المغني : قال أصحابنا : يكره ، وهو مذهب
nindex.php?page=showalam&ids=12ابن عمر رضي الله عنهما روى أنه اشترى ثوبا فرأى فيه خيطا أحمر فرده . وقول
الناظم : قان ، أي شديد الحمرة يقال قنأ كمنع قنوءا اشتدت حمرته كما في القاموس ، وقال في باب المقصور : وأحمر قانئ صوابه بالهمز ووهم
الجوهري انتهى .
قال في الآداب : ويكره للرجال لبس أحمر مصمت ، نص عليه . وقال موفق الدين : لا يكره . وعنه يكره شديد الحمرة دون خفيفها . ، والمعتمد من المذهب كراهة ذلك ، ولو بطانة .
قال في الآداب : وأول من لبس الثياب الحمر آل
قارون أو آل
فرعون ، ثم قرأ {
nindex.php?page=tafseer&surano=28&ayano=79فخرج على قومه في زينته } قال في ثياب حمر نقل ذلك عن
nindex.php?page=showalam&ids=12251الإمام رضي الله عنه . وقيل له رضي الله عنه : الثوب الأحمر تغطى به الجنازة ، فكرهه ، وقد روى
nindex.php?page=showalam&ids=12ابن عمر رضي الله عنهما قال {
nindex.php?page=hadith&LINKID=35049مر على النبي [ ص: 175 ] صلى الله عليه وسلم رجل عليه بردان أحمران فسلم عليه فلم يرد النبي صلى الله عليه وسلم عليه } رواه
أبو داود والترمذي وحسنه
nindex.php?page=showalam&ids=13863، والبزار .
وأخرج
nindex.php?page=showalam&ids=12508ابن أبي شيبة من مرسل
الحسن {
nindex.php?page=hadith&LINKID=14121الحمرة زينة الشيطان والشيطان يحب الحمرة } ووصله
أبو علي بن السكن وأبو أحمد بن عدي كما في الفتح . ومن طريقه
nindex.php?page=showalam&ids=13933البيهقي في الشعب من رواية
nindex.php?page=showalam&ids=11939أبي بكر الهذلي . وهو ضعيف عن
الحسن عن
رافع بن يزيد الثقفي رفعه {
nindex.php?page=hadith&LINKID=2628أن الشيطان يحب الحمرة فإياكم والحمرة وكل ثوب ذي شهرة } وأخرجه
ابن منده . وقول
الجورقاني : " إنه باطل " باطل ، بل الحديث ضعيف كما نبه عليه الحافظ
ابن حجر في شرح
nindex.php?page=showalam&ids=12070البخاري .
وعن
nindex.php?page=showalam&ids=46رافع بن خديج رضي الله عنه قال : {
nindex.php?page=hadith&LINKID=18465خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر ، فرأى رسول الله صلى الله عليه وسلم على رواحلنا أكسية فيها خيوط عهن أحمر ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا أرى هذه الحمرة قد علتكم فقمنا سراعا لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نفر بعض إبلنا وأخذنا الأكسية فنزعناها عنها } رواه
أبو داود .
وقال
nindex.php?page=showalam&ids=13332ابن عبد البر : {
nindex.php?page=hadith&LINKID=27409كان النبي صلى الله عليه وسلم يحب من الألوان الخضرة ، ويكره الحمرة ويقول : هي زينة الشيطان } انتهى . وقولهم : الأحمر المصمت أي الذي لا يخالطه لون غير الاحمرار . قال في القاموس : وثوب مصمت لا يخالط لونه لون . فإن قلت : أليس
nindex.php?page=showalam&ids=13439موفق الدين ، وهو الإمام في النقل والتمكين قال : ثم دع عنك ما قاله زيد وعمرو ، واسمع لما جاء من سيد البشر . ففي الصحيحين من حديث
أبي جحيفة رضي الله عنه قال {
nindex.php?page=hadith&LINKID=18321خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في حلة حمراء ، ، ثم ركزت له عنزة فتقدم وصلى الظهر } . وفيهما عن
nindex.php?page=showalam&ids=48البراء بن عازب رضي الله عنهما أنه قال " ما رأيت من ذي لمة وحلة حمراء أحسن من رسول الله صلى الله عليه وسلم "
والترمذي [ ص: 176 ] وحسنه عن
nindex.php?page=showalam&ids=98جابر بن سمرة رضي الله عنه قال {
nindex.php?page=hadith&LINKID=19145 : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه حلة حمراء }
وأبو داود عن
هلال بن عامر رضي الله عنه قال {
nindex.php?page=hadith&LINKID=19096 : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم على بغلة وعليه برد أحمر } أولى بالاتباع ، والاقتداء به فيه النجاة والانتفاع . وحديث
nindex.php?page=showalam&ids=46رافع في إسناده رجل مجهول ويحتمل أن تلك كانت معصفرة فكرهها لذلك ، وإن قدر التعارض فأحاديث الإباحة أصح وأثبت ، والأخذ بها أولى وأرجح .
قلت : ما قلته غير بعيد الصواب ، ولكن قد قال
الإمام المحقق في الهدي النبوي : غلط من ظن أن الحلة كانت حمراء بحتا لا يخالطها غيرها ، وإنما الحلة الحمراء بردان يمانيان منسوجان بخطوط حمر مع الأسود كسائر البرود اليمنية ، وهي معروفة بهذا الاسم باعتبار ما فيها من الخطوط وإلا فالأحمر البحت نهي عنه أشد النهي انتهى . فهذا يبين لك بأن المراد بالحلة الحمراء ما كان فيها خطوط حمر ونحن اعتبرنا كونه أحمر مصمتا حتى يكون مكروها ، فإن لم يكن كذلك فلا كراهة حينئذ والله أعلم .
( و ) الثوب ( المعصفر ) ، وهو المصبوغ بالعصفر ، وهو كما في القاموس نبت يهري اللحم الغليظ وبذره القرطم ، قال : وعصفر ثوبه صبغه به فتعصفر ، انتهى . ( فاكرهن ) فعل أمر مؤكد بالنون الخفيفة ( للبس رجال حسب ) أي فقط دون النساء فلا يكره لهن لبس المعصفر ( في نص ) الإمام
nindex.php?page=showalam&ids=12251أحمد بن محمد بن حنبل رضي الله عنه فيكره للرجال لبس المعصفر في الأصح ، قال في الإقناع : إلا في إحرام فلا يكره انتهى .
ودليل الكراهة ما روى الإمام
nindex.php?page=showalam&ids=8علي رضوان الله عليه قال {
nindex.php?page=hadith&LINKID=38186نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن لباس المعصفر } رواه
nindex.php?page=showalam&ids=17080مسلم .
وعن
nindex.php?page=showalam&ids=12عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال {
nindex.php?page=hadith&LINKID=38864رأى النبي صلى الله عليه وسلم علي ثوبين معصفرين فقال : إن هذه من ثياب الكفار فلا تلبسها } رواه
nindex.php?page=showalam&ids=17080مسلم أيضا . وروى
أبو داود عن
nindex.php?page=showalam&ids=40عمران بن حصين أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال {
nindex.php?page=hadith&LINKID=29806لا أركب الأرجوان ، ولا ألبس المعصفر } .
[ ص: 177 ]
قال في الفروع : وكره الإمام
nindex.php?page=showalam&ids=12251أحمد المعصفر للرجال كراهة شديدة . قاله
إسماعيل بن سعيد ، وفي صحيح
nindex.php?page=showalam&ids=17080مسلم عن
nindex.php?page=showalam&ids=12عبد الله بن عمر رضي الله عنهما {
nindex.php?page=hadith&LINKID=19027رأى النبي صلى الله عليه وسلم علي ثوبين معصفرين فقال أمك أمرتك بهذا ؟ قلت : أغسلهما قال : بل أحرقهما } . وعند الإمام
nindex.php?page=showalam&ids=13439الموفق لا يكره المعصفر وفاقا للثلاثة . واستظهره في الفروع ، ثم قال : والمذهب يكره .
وقال
النووي من أئمة الشافعية : اختلف العلماء في الثياب المعصفرة ، وهي المصبوغة بعصفر ، فأباحها جميع العلماء من الصحابة والتابعين ، ومن بعدهم ، وبه قال
nindex.php?page=showalam&ids=13790الشافعي nindex.php?page=showalam&ids=11990وأبو حنيفة nindex.php?page=showalam&ids=16867ومالك ولكنه قال : غيرها أفضل منها . وجاءت رواية عنه أنه أجاز لباسها في البيوت وأفنية الدور وكرهه في المحافل ، والأسواق ، وقال جماعة : هو مكروه كراهة تنزيه ، وحملوا النهي على هذا ولما ذكر
nindex.php?page=showalam&ids=13933البيهقي حديث
nindex.php?page=showalam&ids=12ابن عمر الذي ذكرناه . قال : فلو بلغ
nindex.php?page=showalam&ids=13790الشافعي لقال به اتباعا للسنة كعادته انتهى .
قال الحافظ
ابن حجر في شرح
nindex.php?page=showalam&ids=12070البخاري : وقد كره المعصفر جماعة من
السلف ورخص فيه جماعة . وممن قال بكراهته من أصحابنا
الحليمي . واتباع السنة هو الأولى ، وقال : قال
النووي في شرح
nindex.php?page=showalam&ids=17080مسلم : أتقن
nindex.php?page=showalam&ids=13933البيهقي المسألة انتهى . والله أعلم .
ولا تكرهن في نصه ما صبغته من الزعفران البحت لون المورد
( ولا ) ناهية ( تكرهن ) فعل مضارع مجزوم بلا مؤكد بالنون الخفيفة ( في نصه ) أي الإمام
nindex.php?page=showalam&ids=12251أحمد رضي الله عنه ( ما ) أي الثوب الذي ( صبغته ) أي أنت أو غيرك ، فالمراد عدم كراهة الثوب المصبوغ ( من ) أي ب ( الزعفران ) هو نبت معروف قال في القاموس : وإذا كان في بيت لا يدخله سام أبرص ، وزعفره : صبغه بالزعفران . ( البحت ) أي المحض الذي ليس معه غيره ( لون المورد ) ومن أسماء الزعفران الورد ، ، والورد من الخيل ما بين الكميت ، والأشقر . فاللون المورد ما كان بين الحمرة
[ ص: 178 ] والصفرة هذا مراد
الناظم هنا ، وقد جزم بعدم كراهة لبس المزعفر للرجال على نص الإمام
nindex.php?page=showalam&ids=12251أحمد رضي الله عنه . وذلك لما روى الإمام عن
nindex.php?page=showalam&ids=12ابن عمر رضي الله عنهما {
nindex.php?page=hadith&LINKID=22167أنه كان يصبغ ثيابه ويدهن بالزعفران ، فقيل له لم تصبغ ثيابك وتدهن بالزعفران ؟ فقال : لأني رأيته أحب الأصباغ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان يدهن به ويصبغ به ثيابه } ورواه
أبو داود nindex.php?page=showalam&ids=15395والنسائي وفي لفظهما {
nindex.php?page=hadith&LINKID=42509ولقد كان يصبغ ثيابه به كلها حتى عمامته } .
وفي الآداب الكبرى : يباح المسك ، والمورد ويكره له المعصفر . زاد في الرعاية : في الأصح ، وكذا المزعفر على الأظهر . وفيه وجه يكره في الصلاة فقط ، وهو ظاهر ما في التلخيص ، والنص أنه لا يكره . وقطع في الشرح يعني شرح المقنع للإمام
شمس الدين بن أبي عمر رحمهما الله تعالى بالكراهة .
وقال في الفروع : ويكره للرجل لبس المزعفر ، والمعصفر ، والأحمر المصمت ، وقيل لا ، ونقله الأكثر في المزعفر ، وهو مذهب
nindex.php?page=showalam&ids=12ابن عمر وغيره وفاقا للإمام
nindex.php?page=showalam&ids=16867مالك . وذكر
الآجري nindex.php?page=showalam&ids=14953والقاضي وغيرهما تحريم التزعفر له ، وهو مذهب
nindex.php?page=showalam&ids=11990أبي حنيفة nindex.php?page=showalam&ids=13790والشافعي .
واعلم أن الذي استقر عليه المذهب الآن كراهية لبس المزعفر ، جزم به في الإقناع ، والمنتهى ، والغاية وغيرها .
( تنبيهان ) : نفس التزعفر للرجال مكروه وجها واحدا ، ; لأنه عليه الصلاة والسلام {
nindex.php?page=hadith&LINKID=29745نهى الرجال عن التزعفر } . متفق عليه . قال في الفروع : حمل الخلال النهي عن التزعفر على بدنه في صلاته ، وحمله صاحب المحرر على التطيب به والتخلق به ; لأن خير طيب الرجال ما خفي لونه وظهر ريحه . انتهى .
وقد علمت أن المذهب كراهية لبس المزعفر كالتزعفر والله أعلم .
( الثاني ) : لا بأس بلبس المزعفر ، والمعصفر ، والأحمر المصمت للنساء ; لأن ذلك من الزينة ، وهي منها مطلوبة . وهذا مفهوم من كلام
الناظم رحمه الله تعالى والله الموفق . .
مَطْلَبٌ : فِي حُكْمِ
nindex.php?page=treesubj&link=17657لُبْسِ الْمُعَصْفَرِ وَمَا اشْتَدَّتْ حُمْرَتُهُ .
وَأَحْمَرُ قَانٍ وَالْمُعَصْفَرُ فَاكْرَهَنْ لِلُبْسِ رِجَالٍ حَسْبُ فِي نَصِّ nindex.php?page=showalam&ids=12251أَحْمَدَ
( وَأَحْمَرُ قَانٍ ) فَاكْرَهَنْ لُبْسَهُ لِلرِّجَالِ . نَصَّ الْإِمَامُ
nindex.php?page=showalam&ids=12251أَحْمَدُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى كَرَاهَةِ لُبْسِ الْأَحْمَرِ الْمُصْمَتِ .
قَالَ فِي الْمُغْنِي : قَالَ أَصْحَابُنَا : يُكْرَهُ ، وَهُوَ مَذْهَبُ
nindex.php?page=showalam&ids=12ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا رَوَى أَنَّهُ اشْتَرَى ثَوْبًا فَرَأَى فِيهِ خَيْطًا أَحْمَرَ فَرَدَّهُ . وَقَوْلُ
النَّاظِمِ : قَانٍ ، أَيْ شَدِيدُ الْحُمْرَةِ يُقَالُ قَنَأَ كَمَنَعَ قُنُوءًا اشْتَدَّتْ حُمْرَتُهُ كَمَا فِي الْقَامُوسِ ، وَقَالَ فِي بَابِ الْمَقْصُورِ : وَأَحْمَرُ قَانِئٌ صَوَابُهُ بِالْهَمْزِ وَوَهِمَ
الْجَوْهَرِيُّ انْتَهَى .
قَالَ فِي الْآدَابِ : وَيُكْرَهُ لِلرِّجَالِ لُبْسُ أَحْمَرَ مُصْمَتٍ ، نَصَّ عَلَيْهِ . وَقَالَ مُوَفَّقُ الدِّينِ : لَا يُكْرَهُ . وَعَنْهُ يُكْرَهُ شَدِيدُ الْحُمْرَةِ دُونَ خَفِيفِهَا . ، وَالْمُعْتَمَدُ مِنْ الْمَذْهَبِ كَرَاهَةُ ذَلِكَ ، وَلَوْ بِطَانَةً .
قَالَ فِي الْآدَابِ : وَأَوَّلُ مَنْ لَبِسَ الثِّيَابَ الْحُمْرَ آلُ
قَارُونَ أَوْ آلُ
فِرْعَوْنَ ، ثُمَّ قَرَأَ {
nindex.php?page=tafseer&surano=28&ayano=79فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ } قَالَ فِي ثِيَابٍ حُمْرٍ نُقِلَ ذَلِكَ عَنْ
nindex.php?page=showalam&ids=12251الْإِمَامِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ . وَقِيلَ لَهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : الثَّوْبُ الْأَحْمَرُ تُغَطَّى بِهِ الْجِنَازَةُ ، فَكَرِهَهُ ، وَقَدْ رَوَى
nindex.php?page=showalam&ids=12ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ {
nindex.php?page=hadith&LINKID=35049مَرَّ عَلَى النَّبِيِّ [ ص: 175 ] صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ عَلَيْهِ بُرْدَانِ أَحْمَرَانِ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ } رَوَاهُ
أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ
nindex.php?page=showalam&ids=13863، وَالْبَزَّارُ .
وَأَخْرَجَ
nindex.php?page=showalam&ids=12508ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ مُرْسَلِ
الْحَسَنِ {
nindex.php?page=hadith&LINKID=14121الْحُمْرَةُ زِينَةُ الشَّيْطَانِ وَالشَّيْطَانُ يُحِبُّ الْحُمْرَةَ } وَوَصَلَهُ
أَبُو عَلِيِّ بْنُ السَّكَنِ وَأَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ كَمَا فِي الْفَتْحِ . وَمِنْ طَرِيقِهِ
nindex.php?page=showalam&ids=13933الْبَيْهَقِيّ فِي الشُّعَبِ مِنْ رِوَايَةِ
nindex.php?page=showalam&ids=11939أَبِي بَكْرٍ الْهُذَلِيِّ . وَهُوَ ضَعِيفٌ عَنْ
الْحَسَنِ عَنْ
رَافِعِ بْنِ يَزِيدَ الثَّقَفِيِّ رَفَعَهُ {
nindex.php?page=hadith&LINKID=2628أَنَّ الشَّيْطَانَ يُحِبُّ الْحُمْرَةَ فَإِيَّاكُمْ وَالْحُمْرَةَ وَكُلَّ ثَوْبٍ ذِي شُهْرَةٍ } وَأَخْرَجَهُ
ابْنُ مَنْدَهْ . وَقَوْلُ
الْجُورَقَانِيِّ : " إنَّهُ بَاطِلٌ " بَاطِلٌ ، بَلْ الْحَدِيثُ ضَعِيفٌ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ الْحَافِظُ
ابْنُ حَجَرٍ فِي شَرْحِ
nindex.php?page=showalam&ids=12070الْبُخَارِيِّ .
وَعَنْ
nindex.php?page=showalam&ids=46رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : {
nindex.php?page=hadith&LINKID=18465خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ ، فَرَأَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى رَوَاحِلِنَا أَكْسِيَةً فِيهَا خُيُوطُ عِهْنٍ أَحْمَرَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَلَا أَرَى هَذِهِ الْحُمْرَةَ قَدْ عَلَتْكُمْ فَقُمْنَا سِرَاعًا لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى نَفَرَ بَعْضُ إبِلِنَا وَأَخَذْنَا الْأَكْسِيَةَ فَنَزَعْنَاهَا عَنْهَا } رَوَاهُ
أَبُو دَاوُد .
وَقَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=13332ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : {
nindex.php?page=hadith&LINKID=27409كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحِبُّ مِنْ الْأَلْوَانِ الْخُضْرَةَ ، وَيَكْرَهُ الْحُمْرَةَ وَيَقُولُ : هِيَ زِينَةُ الشَّيْطَانِ } انْتَهَى . وَقَوْلُهُمْ : الْأَحْمَرُ الْمُصْمَتُ أَيْ الَّذِي لَا يُخَالِطُهُ لَوْنٌ غَيْرُ الِاحْمِرَارِ . قَالَ فِي الْقَامُوسِ : وَثَوْبٌ مُصْمَتٌ لَا يُخَالِطُ لَوْنَهُ لَوْنٌ . فَإِنْ قُلْت : أَلَيْسَ
nindex.php?page=showalam&ids=13439مُوَفَّقُ الدِّينِ ، وَهُوَ الْإِمَامُ فِي النَّقْلِ وَالتَّمْكِينِ قَالَ : ثُمَّ دَعْ عَنْك مَا قَالَهُ زَيْدٌ وَعَمْرٌو ، وَاسْمَعْ لِمَا جَاءَ مِنْ سَيِّدِ الْبَشَرِ . فَفِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ
أَبِي جُحَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ {
nindex.php?page=hadith&LINKID=18321خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حُلَّةٍ حَمْرَاءَ ، ، ثُمَّ رُكِزَتْ لَهُ عَنَزَةٌ فَتَقَدَّمَ وَصَلَّى الظُّهْرَ } . وَفِيهِمَا عَنْ
nindex.php?page=showalam&ids=48الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ قَالَ " مَا رَأَيْتُ مِنْ ذِي لُمَّةٍ وَحُلَّةٍ حَمْرَاءَ أَحْسَنَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "
وَالتِّرْمِذِيُّ [ ص: 176 ] وَحَسَّنَهُ عَنْ
nindex.php?page=showalam&ids=98جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ {
nindex.php?page=hadith&LINKID=19145 : رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ حَمْرَاءُ }
وَأَبُو دَاوُد عَنْ
هِلَالِ بْنِ عَامِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ {
nindex.php?page=hadith&LINKID=19096 : رَأَيْت النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى بَغْلَةٍ وَعَلَيْهِ بُرْدٌ أَحْمَرُ } أَوْلَى بِالِاتِّبَاعِ ، وَالِاقْتِدَاءُ بِهِ فِيهِ النَّجَاةُ وَالِانْتِفَاعُ . وَحَدِيثُ
nindex.php?page=showalam&ids=46رَافِعٍ فِي إسْنَادِهِ رَجُلٌ مَجْهُولٌ وَيَحْتَمِلُ أَنَّ تِلْكَ كَانَتْ مُعَصْفَرَةً فَكَرِهَهَا لِذَلِكَ ، وَإِنْ قُدِّرَ التَّعَارُضُ فَأَحَادِيثُ الْإِبَاحَةِ أَصَحُّ وَأَثْبَتُ ، وَالْأَخْذُ بِهَا أَوْلَى وَأَرْجَحُ .
قُلْت : مَا قُلْته غَيْرُ بَعِيدِ الصَّوَابِ ، وَلَكِنْ قَدْ قَالَ
الْإِمَامُ الْمُحَقِّقُ فِي الْهَدْيِ النَّبَوِيِّ : غَلِطَ مَنْ ظَنَّ أَنَّ الْحُلَّةَ كَانَتْ حَمْرَاءَ بَحْتًا لَا يُخَالِطُهَا غَيْرُهَا ، وَإِنَّمَا الْحُلَّةُ الْحَمْرَاءُ بُرْدَانِ يَمَانِيَّانِ مَنْسُوجَانِ بِخُطُوطٍ حُمْرٍ مَعَ الْأَسْوَدِ كَسَائِرِ الْبُرُودِ الْيَمَنِيَّةِ ، وَهِيَ مَعْرُوفَةٌ بِهَذَا الِاسْمِ بِاعْتِبَارِ مَا فِيهَا مِنْ الْخُطُوطِ وَإِلَّا فَالْأَحْمَرُ الْبَحْتُ نُهِيَ عَنْهُ أَشَدَّ النَّهْيِ انْتَهَى . فَهَذَا يُبَيِّنُ لَك بِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْحُلَّةِ الْحَمْرَاءِ مَا كَانَ فِيهَا خُطُوطٌ حُمْرٌ وَنَحْنُ اعْتَبَرْنَا كَوْنَهُ أَحْمَرَ مُصْمَتًا حَتَّى يَكُونَ مَكْرُوهًا ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ فَلَا كَرَاهَةَ حِينَئِذٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
( وَ ) الثَّوْبُ ( الْمُعَصْفَرُ ) ، وَهُوَ الْمَصْبُوغُ بِالْعُصْفُرِ ، وَهُوَ كَمَا فِي الْقَامُوسِ نَبْتٌ يَهْرِي اللَّحْمَ الْغَلِيظَ وَبَذْرُهُ الْقُرْطُمُ ، قَالَ : وَعَصْفَرَ ثَوْبَهُ صَبَغَهُ بِهِ فَتَعَصْفَرَ ، انْتَهَى . ( فَاكْرَهَنْ ) فِعْلُ أَمْرٍ مُؤَكَّدٌ بِالنُّونِ الْخَفِيفَةِ ( لِلُبْسِ رِجَالٍ حَسْبُ ) أَيْ فَقَطْ دُونَ النِّسَاءِ فَلَا يُكْرَهُ لَهُنَّ لُبْسُ الْمُعَصْفَرِ ( فِي نَصِّ ) الْإِمَامِ
nindex.php?page=showalam&ids=12251أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَيُكْرَهُ لِلرِّجَالِ لُبْسُ الْمُعَصْفَرِ فِي الْأَصَحِّ ، قَالَ فِي الْإِقْنَاعِ : إلَّا فِي إحْرَامٍ فَلَا يُكْرَهُ انْتَهَى .
وَدَلِيلُ الْكَرَاهَةِ مَا رَوَى الْإِمَامُ
nindex.php?page=showalam&ids=8عَلِيٌّ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ قَالَ {
nindex.php?page=hadith&LINKID=38186نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ لِبَاسِ الْمُعَصْفَرِ } رَوَاهُ
nindex.php?page=showalam&ids=17080مُسْلِمٌ .
وَعَنْ
nindex.php?page=showalam&ids=12عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ {
nindex.php?page=hadith&LINKID=38864رَأَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيَّ ثَوْبَيْنِ مُعَصْفَرَيْنِ فَقَالَ : إنَّ هَذِهِ مِنْ ثِيَابِ الْكُفَّارِ فَلَا تَلْبَسْهَا } رَوَاهُ
nindex.php?page=showalam&ids=17080مُسْلِمٌ أَيْضًا . وَرَوَى
أَبُو دَاوُد عَنْ
nindex.php?page=showalam&ids=40عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ {
nindex.php?page=hadith&LINKID=29806لَا أَرْكَبُ الْأُرْجُوَانَ ، وَلَا أَلْبَسُ الْمُعَصْفَرَ } .
[ ص: 177 ]
قَالَ فِي الْفُرُوعِ : وَكَرِهَ الْإِمَامُ
nindex.php?page=showalam&ids=12251أَحْمَدُ الْمُعَصْفَرَ لِلرِّجَالِ كَرَاهَةً شَدِيدَةً . قَالَهُ
إسْمَاعِيلُ بْنُ سَعِيدٍ ، وَفِي صَحِيحِ
nindex.php?page=showalam&ids=17080مُسْلِمٍ عَنْ
nindex.php?page=showalam&ids=12عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا {
nindex.php?page=hadith&LINKID=19027رَأَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيَّ ثَوْبَيْنِ مُعَصْفَرَيْنِ فَقَالَ أُمُّك أَمَرَتْك بِهَذَا ؟ قُلْت : أَغْسِلُهُمَا قَالَ : بَلْ أَحْرِقْهُمَا } . وَعِنْدَ الْإِمَامِ
nindex.php?page=showalam&ids=13439الْمُوَفَّقِ لَا يُكْرَهُ الْمُعَصْفَرُ وِفَاقًا لِلثَّلَاثَةِ . وَاسْتَظْهَرَهُ فِي الْفُرُوعِ ، ثُمَّ قَالَ : وَالْمَذْهَبُ يُكْرَهُ .
وَقَالَ
النَّوَوِيُّ مِنْ أَئِمَّةِ الشَّافِعِيَّةِ : اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي الثِّيَابِ الْمُعَصْفَرَةِ ، وَهِيَ الْمَصْبُوغَةُ بِعُصْفُرٍ ، فَأَبَاحَهَا جَمِيعُ الْعُلَمَاءِ مِنْ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ ، وَمَنْ بَعْدَهُمْ ، وَبِهِ قَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=13790الشَّافِعِيُّ nindex.php?page=showalam&ids=11990وَأَبُو حَنِيفَةَ nindex.php?page=showalam&ids=16867وَمَالِكٌ وَلَكِنَّهُ قَالَ : غَيْرُهَا أَفْضَلُ مِنْهَا . وَجَاءَتْ رِوَايَةٌ عَنْهُ أَنَّهُ أَجَازَ لِبَاسَهَا فِي الْبُيُوتِ وَأَفْنِيَةِ الدُّورِ وَكَرِهَهُ فِي الْمَحَافِلِ ، وَالْأَسْوَاقِ ، وَقَالَ جَمَاعَةٌ : هُوَ مَكْرُوهٌ كَرَاهَةَ تَنْزِيهٍ ، وَحَمَلُوا النَّهْيَ عَلَى هَذَا وَلَمَّا ذَكَرَ
nindex.php?page=showalam&ids=13933الْبَيْهَقِيُّ حَدِيثَ
nindex.php?page=showalam&ids=12ابْنِ عُمَرَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ . قَالَ : فَلَوْ بَلَغَ
nindex.php?page=showalam&ids=13790الشَّافِعِيَّ لَقَالَ بِهِ اتِّبَاعًا لِلسُّنَّةِ كَعَادَتِهِ انْتَهَى .
قَالَ الْحَافِظُ
ابْنُ حَجَرٍ فِي شَرْحِ
nindex.php?page=showalam&ids=12070الْبُخَارِيِّ : وَقَدْ كَرِهَ الْمُعَصْفَرَ جَمَاعَةٌ مِنْ
السَّلَفِ وَرَخَّصَ فِيهِ جَمَاعَةٌ . وَمِمَّنْ قَالَ بِكَرَاهَتِهِ مِنْ أَصْحَابِنَا
الْحَلِيمِيُّ . وَاتِّبَاعُ السُّنَّةِ هُوَ الْأَوْلَى ، وَقَالَ : قَالَ
النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ
nindex.php?page=showalam&ids=17080مُسْلِمٍ : أَتْقَنَ
nindex.php?page=showalam&ids=13933الْبَيْهَقِيُّ الْمَسْأَلَةَ انْتَهَى . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
وَلَا تَكْرَهَنْ فِي نَصِّهِ مَا صَبَغْتَهُ مِنْ الزَّعْفَرَانِ الْبَحْتِ لَوْنَ الْمُوَرَّدِ
( وَلَا ) نَاهِيَةٌ ( تَكْرَهَنْ ) فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَجْزُومٌ بِلَا مُؤَكَّدٌ بِالنُّونِ الْخَفِيفَةِ ( فِي نَصِّهِ ) أَيْ الْإِمَامِ
nindex.php?page=showalam&ids=12251أَحْمَدَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ( مَا ) أَيْ الثَّوْبَ الَّذِي ( صَبَغْتَهُ ) أَيْ أَنْتَ أَوْ غَيْرُك ، فَالْمُرَادُ عَدَمُ كَرَاهَةِ الثَّوْبِ الْمَصْبُوغِ ( مِنْ ) أَيْ بِ ( الزَّعْفَرَانِ ) هُوَ نَبْتٌ مَعْرُوفٌ قَالَ فِي الْقَامُوسِ : وَإِذَا كَانَ فِي بَيْتٍ لَا يَدْخُلُهُ سَامٌّ أَبْرَصُ ، وَزَعْفَرَهُ : صَبَغَهُ بِالزَّعْفَرَانِ . ( الْبَحْتِ ) أَيْ الْمَحْضِ الَّذِي لَيْسَ مَعَهُ غَيْرُهُ ( لَوْنَ الْمُوَرَّدِ ) وَمِنْ أَسْمَاءِ الزَّعْفَرَانِ الْوَرْدُ ، ، وَالْوَرْدُ مِنْ الْخَيْلِ مَا بَيْنَ الْكُمَيْتِ ، وَالْأَشْقَرِ . فَاللَّوْنُ الْمُوَرَّدُ مَا كَانَ بَيْنَ الْحُمْرَةِ
[ ص: 178 ] وَالصُّفْرَةِ هَذَا مُرَادُ
النَّاظِمِ هُنَا ، وَقَدْ جَزَمَ بِعَدَمِ كَرَاهَةِ لُبْسِ الْمُزَعْفَرِ لِلرِّجَالِ عَلَى نَصِّ الْإِمَامِ
nindex.php?page=showalam&ids=12251أَحْمَدَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ . وَذَلِكَ لِمَا رَوَى الْإِمَامُ عَنْ
nindex.php?page=showalam&ids=12ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا {
nindex.php?page=hadith&LINKID=22167أَنَّهُ كَانَ يَصْبُغُ ثِيَابَهُ وَيَدْهُنُ بِالزَّعْفَرَانِ ، فَقِيلَ لَهُ لِمَ تَصْبُغُ ثِيَابَك وَتَدْهُنُ بِالزَّعْفَرَانِ ؟ فَقَالَ : لِأَنِّي رَأَيْته أَحَبَّ الْأَصْبَاغِ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ يَدْهُنُ بِهِ وَيَصْبُغُ بِهِ ثِيَابَهُ } وَرَوَاهُ
أَبُو دَاوُد nindex.php?page=showalam&ids=15395وَالنَّسَائِيُّ وَفِي لَفْظِهِمَا {
nindex.php?page=hadith&LINKID=42509وَلَقَدْ كَانَ يَصْبُغُ ثِيَابَهُ بِهِ كُلَّهَا حَتَّى عِمَامَتَهُ } .
وَفِي الْآدَابِ الْكُبْرَى : يُبَاحُ الْمِسْكُ ، وَالْمُوَرَّدُ وَيُكْرَهُ لَهُ الْمُعَصْفَرُ . زَادَ فِي الرِّعَايَةِ : فِي الْأَصَحِّ ، وَكَذَا الْمُزَعْفَرُ عَلَى الْأَظْهَرِ . وَفِيهِ وَجْهٌ يُكْرَهُ فِي الصَّلَاةِ فَقَطْ ، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا فِي التَّلْخِيصِ ، وَالنَّصُّ أَنَّهُ لَا يُكْرَهُ . وَقَطَعَ فِي الشَّرْحِ يَعْنِي شَرْحِ الْمُقْنِعِ لِلْإِمَامِ
شَمْسِ الدِّينِ بْنِ أَبِي عُمَرَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى بِالْكَرَاهَةِ .
وَقَالَ فِي الْفُرُوعِ : وَيُكْرَهُ لِلرَّجُلِ لُبْسُ الْمُزَعْفَرِ ، وَالْمُعَصْفَرِ ، وَالْأَحْمَرِ الْمُصْمَتِ ، وَقِيلَ لَا ، وَنَقَلَهُ الْأَكْثَرُ فِي الْمُزَعْفَرِ ، وَهُوَ مَذْهَبُ
nindex.php?page=showalam&ids=12ابْنِ عُمَرَ وَغَيْرِهِ وِفَاقًا لِلْإِمَامِ
nindex.php?page=showalam&ids=16867مَالِكٍ . وَذَكَرَ
الْآجُرِّيُّ nindex.php?page=showalam&ids=14953وَالْقَاضِي وَغَيْرُهُمَا تَحْرِيمَ التَّزَعْفُرِ لَهُ ، وَهُوَ مَذْهَبُ
nindex.php?page=showalam&ids=11990أَبِي حَنِيفَةَ nindex.php?page=showalam&ids=13790وَالشَّافِعِيِّ .
وَاعْلَمْ أَنَّ الَّذِي اسْتَقَرَّ عَلَيْهِ الْمَذْهَبُ الْآنَ كَرَاهِيَةُ لُبْسِ الْمُزَعْفَرِ ، جَزَمَ بِهِ فِي الْإِقْنَاعِ ، وَالْمُنْتَهَى ، وَالْغَايَةِ وَغَيْرِهَا .
( تَنْبِيهَانِ ) : نَفْسُ التَّزَعْفُرِ لِلرِّجَالِ مَكْرُوهٌ وَجْهًا وَاحِدًا ، ; لِأَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ {
nindex.php?page=hadith&LINKID=29745نَهَى الرِّجَالَ عَنْ التَّزَعْفُرِ } . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ . قَالَ فِي الْفُرُوعِ : حَمَلَ الْخَلَّالُ النَّهْيَ عَنْ التَّزَعْفُرِ عَلَى بَدَنِهِ فِي صَلَاتِهِ ، وَحَمَلَهُ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ عَلَى التَّطَيُّبِ بِهِ وَالتَّخَلُّقِ بِهِ ; لِأَنَّ خَيْرَ طِيبِ الرِّجَالِ مَا خَفِيَ لَوْنُهُ وَظَهَرَ رِيحُهُ . انْتَهَى .
وَقَدْ عَلِمْت أَنَّ الْمَذْهَبَ كَرَاهِيَةُ لُبْسِ الْمُزَعْفَرِ كَالتَّزَعْفُرِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
( الثَّانِي ) : لَا بَأْسَ بِلُبْسِ الْمُزَعْفَرِ ، وَالْمُعَصْفَرِ ، وَالْأَحْمَرِ الْمُصْمَتِ لِلنِّسَاءِ ; لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ الزِّينَةِ ، وَهِيَ مِنْهَا مَطْلُوبَةٌ . وَهَذَا مَفْهُومٌ مِنْ كَلَامِ
النَّاظِمِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ . .