nindex.php?page=tafseer&surano=11&ayano=9nindex.php?page=treesubj&link=28982ولئن أذقنا الإنسان منا رحمة ثم نزعناها منه إنه ليئوس كفور nindex.php?page=tafseer&surano=11&ayano=10ولئن أذقناه نعماء بعد ضراء مسته ليقولن ذهب السيئات عني إنه لفرح فخور nindex.php?page=tafseer&surano=11&ayano=11إلا الذين صبروا وعملوا الصالحات أولئك لهم مغفرة وأجر كبير nindex.php?page=tafseer&surano=11&ayano=12فلعلك تارك بعض ما يوحى إليك وضائق به صدرك أن يقولوا لولا أنزل عليه كنز أو جاء معه ملك إنما أنت نذير والله على كل شيء وكيل nindex.php?page=tafseer&surano=11&ayano=13أم يقولون افتراه قل فأتوا بعشر سور مثله مفتريات وادعوا من استطعتم من دون الله إن كنتم صادقين nindex.php?page=tafseer&surano=11&ayano=14فإن لم يستجيبوا لكم فاعلموا أنما أنزل بعلم الله وأن لا إله إلا هو فهل أنتم مسلمون nindex.php?page=tafseer&surano=11&ayano=15من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون nindex.php?page=tafseer&surano=11&ayano=16أولئك الذين ليس لهم في الآخرة إلا النار وحبط ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون nindex.php?page=tafseer&surano=11&ayano=17أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه ومن قبله كتاب موسى إماما ورحمة أولئك يؤمنون به ومن يكفر به من الأحزاب فالنار موعده فلا تك في مرية منه إنه الحق من ربك ولكن أكثر الناس لا يؤمنون .
اللام في
nindex.php?page=tafseer&surano=11&ayano=9ولئن أذقنا الإنسان هي الموطئة للقسم ، والإنسان الجنس ، فيشمل المؤمن والكافر ، ويدل على ذلك الاستثناء بقوله :
nindex.php?page=tafseer&surano=11&ayano=11إلا الذين صبروا وقيل المراد جنس الكفار ، ويؤيده أن اليأس والكفران والفرح والفخر هي أوصاف أهل الكفر لا أهل الإسلام في الغالب ، وقيل : المراد بالإنسان
الوليد بن المغيرة ، وقيل :
عبد الله بن أمية المخزومي .
والمراد بالرحمة هنا : النعمة من توفير الرزق والصحة والسلامة من المحن
nindex.php?page=tafseer&surano=11&ayano=9ثم نزعناها منه أن سلبناه إياها
nindex.php?page=tafseer&surano=11&ayano=9إنه ليئوس أي آيس من الرحمة شديد القنوط من عودها وأمثالها ، والكفور : عظيم الكفران وهو الجحود بها قاله
nindex.php?page=showalam&ids=12585ابن الأعرابي ، وفي إيراد صيغتي المبالغة في
nindex.php?page=tafseer&surano=11&ayano=9ليئوس كفور ما يدل على أن الإنسان كثير اليأس ، وكثير الجحد عند أن يسلبه الله بعض نعمه فلا يرجو عودها ، ولا يشكر ما قد سلف له منها .
وفي التعبير بالذوق ما يدل على أنه يكون منه ذلك عند سلب أدنى نعمة ينعم الله بها عليه ، لأن الإذاقة والذوق أقل ما يوجد به الطعم .
والنعماء إنعام يظهر أثره على صاحبه ، والضراء ظهور أثر الإضرار على من أصيب به .
والمعنى : أنه إن أذاق الله سبحانه العبد نعماءه من الصحة والسلامة ، والغنى بعد أن كان في ضر من فقر أو مرض أو خوف ، لم يقابل ذلك بما يليق به من الشكر لله سبحانه ، بل يقول ذهب السيئات : أي المصائب التي ساءته من الضر والفقر والخوف والمرض عنه وزال أثرها غير شاكر لله ولا مثن عليه بنعمه
nindex.php?page=tafseer&surano=11&ayano=10إنه لفرح فخور أي كثير الفرح بطرا وأشرا ، كثير الفخر على الناس والتطاول عليهم بما يتفضل الله به عليه من النعم ، وفي التعبير عن ملابسة الضر له بالمس مناسبة للتعبير في جانب النعماء بالإذاقة ، فإن كلاهما لأدنى ما يطلق عليه اسم الملاقاة ، كما تقدم .
nindex.php?page=tafseer&surano=11&ayano=11إلا الذين صبروا فإن عادتهم
nindex.php?page=treesubj&link=19604_33147_32490الصبر عند نزول المحن ، والشكر عند حصول المنن .
قال
الأخفش : هو استثناء ليس من الأول : أي ولكن الذين صبروا وعملوا الصالحات في حالتي النعمة والمحنة .
وقال
الفراء : هو استثناء من لئن أذقناه : أي من الإنسان ، فإن الإنسان بمعنى الناس ، والناس يشمل الكافر والمؤمن ، فهو استثناء متصل ، والإشارة بقوله : أولئك إلى الموصول باعتبار اتصافه بالصبر وعمل الصالحات
nindex.php?page=tafseer&surano=11&ayano=11لهم مغفرة لذنوبهم وأجر يؤجرون به لأعمالهم الحسنة كبير متناه في الكبر .
ثم سلى الله سبحانه رسوله صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال :
nindex.php?page=tafseer&surano=11&ayano=12فلعلك تارك بعض ما يوحى إليك [ ص: 650 ] أي فلعلك لعظم ما تراه منهم من الكفر والتكذيب ، واقتراح الآيات التي يقترحونها عليك على حسب هواهم وتعنتهم - تارك بعض ما يوحى إليك مما أنزله الله عليك وأمرك بتبليغه ، مما يشق عليهم سماعه أو يستشقون العمل به ، كسب آلهتهم وأمرهم بالإيمان بالله وحده .
قيل : وهذا الكلام خارج مخرج الاستفهام : أي هل أنت تارك ؟ وقيل : هو في معنى النفي مع الاستبعاد : أي لا يكون منك ذلك ، بل تبلغهم جميع ما أنزل الله عليك ، أحبوا ذلك أم كرهوه ، شاءوا أم أبوا
nindex.php?page=tafseer&surano=11&ayano=12وضائق به صدرك معطوف على تارك ، والضمير في به راجع إلى ما ، أو إلى بعض ، وعبر بضائق دون ضيق لأن اسم الفاعل فيه معنى الحدوث والعروض والصفة المشبهة فيها معنى اللزوم أن يقولوا أي كراهة أن يقولوا ، أو مخافة أن يقولوا أو لئلا يقولوا :
nindex.php?page=tafseer&surano=11&ayano=12لولا أنزل عليه كنز أي هلا أنزل عليه كنز : أي مال مكنوز مخزون ينتفع به
nindex.php?page=tafseer&surano=11&ayano=12أو جاء معه ملك يصدقه ويبين لنا صحة رسالته ، ثم بين سبحانه أن حاله صلى الله عليه وآله وسلم مقصور على النذارة ، فقال :
nindex.php?page=tafseer&surano=11&ayano=12إنما أنت نذير ليس عليك إلا الإنذار بما أوحي إليك ، وليس عليك حصول مطلوبهم وإيجاب مقترحاتهم
nindex.php?page=tafseer&surano=11&ayano=12والله على كل شيء وكيل يحفظ ما يقولون وهو فاعل بهم ما يجب أن يفعل .
nindex.php?page=treesubj&link=28982قوله : nindex.php?page=tafseer&surano=11&ayano=13أم يقولون افتراه أم هي المنقطعة التي بمعنى بل والهمزة ، وأضرب عما تقدم من تهاونهم بالوحي ، وعدم قنوعهم بما جاء به من المعجزات الظاهرة ، وشرع في ذكر ارتكابهم لما هو أشد من ذلك ، وهو افتراؤهم عليه بأنه افتراه ، والاستفهام للتوبيخ والتقريع ، والضمير المستتر في افتراه للنبي صلى الله عليه وآله وسلم والبارز إلى ما يوحى .
ثم أمره الله سبحانه أن يجيب عليهم بما يقطعهم ويبين كذبهم ويظهر به عجزهم فقال :
nindex.php?page=tafseer&surano=11&ayano=13قل فأتوا بعشر سور مثله أي مماثلة له في البلاغة وحسن النظم وجزالة اللفظ وفخامة المعاني ووصف السور بما يوصف به المفرد ، فقال مثلهن ولم يقل أمثاله ، لأن المراد مماثلة كل واحد من السور ، أو لقصد الإيماء إلى وجه الشبه ، ومداره المماثلة في شيء واحد ، وهو البلاغة البالغة إلى حد الإعجاز وهذا إنما هو على القول بأن المطابقة في الجمع والتثنية والإفراد شرط ، ثم وصف السور بصفة أخرى ، فقال :
nindex.php?page=tafseer&surano=11&ayano=13مفتريات وادعوا للاستظهار على المعارضة بالعشر السور
nindex.php?page=tafseer&surano=11&ayano=13من استطعتم دعاءه وقدرتم على الاستعانة به من هذا النوع الإنساني ، وممن تعبدونه وتجعلونه شريكا لله سبحانه .
وقوله :
nindex.php?page=tafseer&surano=11&ayano=13من دون الله متعلق بادعوا : أي ادعوا من استطعتم متجاوزين الله تعالى
nindex.php?page=tafseer&surano=11&ayano=13إن كنتم صادقين فيما تزعمون من افترائي له .
nindex.php?page=tafseer&surano=28&ayano=50فإن لم يستجيبوا لك أي فإن لم يفعلوا ما طلبته منهم وتحديتهم به من الإتيان بعشر سور مثله ولا استجابوا إلى المعارضة المطلوبة منهم ويكون الضمير في لكم لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وللمؤمنين أو للنبي صلى الله عليه وآله وسلم وحده وجمع تعظيما وتفخيما
nindex.php?page=tafseer&surano=11&ayano=14فاعلموا أمر لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وللمؤمنين أو للرسول وحده على التأويل الذي سلف قريبا .
ومعنى أمرهم بالعلم أمرهم بالثبات عليه لأنهم عالمون بذلك من قبل عجز الكفار عن الإتيان بعشر سور مثله ، أو المراد بالأمر بالعلم الأمر بالازدياد ، منه إلى حد لا يشوبه شك ولا تخالطه شبهة وهو علم اليقين ، والأول أولى .
ومعنى
nindex.php?page=tafseer&surano=11&ayano=14أنما أنزل بعلم الله أنه أنزل متلبسا بعلم الله المختص به ، الذي لا تطلع على كنهه العقول ولا تستوضح معناه الأفهام ، لما اشتمل عليه من الإعجاز الخارج عن طوق البشر
nindex.php?page=tafseer&surano=11&ayano=14وأن لا إله إلا هو أي واعلموا أن الله هو المتفرد بالألوهية لا شريك له ، ولا يقدر غيره على ما يقدر عليه .
ثم ختم الآية بقوله :
nindex.php?page=tafseer&surano=11&ayano=14فهل أنتم مسلمون أي ثابتون على الإسلام مخلصون له مزدادون من الطاعات ، لأنه قد حصل لكم بعجز الكفار عن الإتيان بمثل عشر سور من هذا الكتاب طمأنينة فوق ما كنتم عليه وبصيرة زائدة ، وإن كنتم مسلمين من قبل هذا ، فإن الثبوت عليه وزيادة البصيرة فيه والطمأنينة به مطلوب منكم .
وقيل إن الضمير في
nindex.php?page=tafseer&surano=11&ayano=14فإن لم يستجيبوا للموصول في من استطعتم ، وضمير لكم للكفار الذين تحداهم رسول الله ، وكذلك ضمير فاعلموا .
والمعنى : فإن لم يستجب لكم من دعوتموهم للمعاضدة والمناصرة على الإتيان بعشر سور من سائر الكفار ومن يعبدونهم ، ويزعمون أنهم يضرون وينفعون ، فاعلموا أن هذا القرآن الذي أنزله الله على هذا الرسول خارج عن قدرة غيره سبحانه وتعالى ، لما اشتمل عليه من الإعجاز الذي تتقاصر دونه قوة المخلوقين ، وأنه أنزل بعلم الله الذي لا تحيط به العقول ولا تبلغه الأفهام ، واعلموا أنه المنفرد بالألوهية لا شريك له ، فهل أنتم بعد هذا مسلمون ؟ أي داخلون في الإسلام متبعون لأحكامه مقتدون بشرائعه .
وهذا الوجه أقوى من الوجه الأول من جهة وأضعف منه من جهة ، فأما جهة قوته فلاتساق الضمائر وتناسبها وعدم احتياج بعضها إلى تأويل ، وأما ضعفه فلما في ترتيب الأمر بالعلم على عدم الاستجابة ممن دعوهم واستعانوا بهم من الخفاء واحتياجه إلى تكلف ، وهو أن يقال : إن عدم استجابة من دعوهم واستعانوا بهم من الكفار والآلهة مع حرصهم على نصرهم ومعاضدتهم ومبالغتهم في عدم إيمانهم واستمرارهم على الكفر يفيد حصول العلم لهؤلاء الكفار بأن هذا القرآن من عند الله ، وأن الله سبحانه هو الإله وحده لا شريك له ، وذلك يوجب دخولهم في الإسلام .
واعلم أنه قد اختلف التحدي للكفار بمعارضة القرآن ، فتارة وقع بمجموع القرآن كقوله :
nindex.php?page=tafseer&surano=17&ayano=88قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله [ الإسراء 88 ] وبعشر سور كما في هذه الآية ، وذلك لأن العشرة أول عقد من العقود ، وبسورة منه كما تقدم وذلك لأن السورة أقل طائفة منه .
ثم إن الله سبحانه توعد من كان مقصور الهمة على الدنيا لا يطلب غيرها ولا يريد سواها فقال :
nindex.php?page=tafseer&surano=11&ayano=15من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها .
قال
الفراء : إن كان هذه زائدة ، ولهذا جزم الجواب .
وقال
nindex.php?page=showalam&ids=14416الزجاج :
[ ص: 651 ] " من " كان في موضع جزم بالشرط ، وجوابه نوف إليهم : أي من يكن يريد .
واختلف أهل التفسير في هذه الآية ، فقال
الضحاك : نزلت في الكفار واختاره
النحاس بدليل الآية التي بعدها
nindex.php?page=tafseer&surano=11&ayano=16أولئك الذين ليس لهم في الآخرة إلا النار ، وقيل : الآية واردة في الناس على العموم كافرهم ومسلمهم .
والمعنى : أن من كان يريد بعمله حظ الدنيا يكافأ بذلك ، والمراد بزينتها : ما يزينها ويحسنها من الصحة والأمن والسعة في الرزق وارتفاع الحظ ونفاذ القول ونحو ذلك .
وإدخال كان في الآية يفيد أنهم مستمرون على إرادة الدنيا بأعمالهم لا يكادون يريدون الآخرة ، ولهذا قيل إنهم مع إعطائهم حظوظ الدنيا يعذبون في الآخرة لأنهم جردوا قصدهم إلى الدنيا ولم يعملوا للآخرة .
وظاهر
nindex.php?page=treesubj&link=28982قوله : nindex.php?page=tafseer&surano=11&ayano=15نوف إليهم أعمالهم فيها أن من أراد بعمله الدنيا حصل له الجزاء الدنيوي ولا محالة ، ولكن الواقع في الخارج يخالف ذلك ، فليس كل متمن ينال من الدنيا أمنيته وإن عمل لها وأرادها ، فلا بد من تقييد ذلك بمشيئة الله سبحانه .
قال
القرطبي : ذهب أكثر العلماء إلى أن هذه الآية مطلقة ، وكذلك الآية التي في الشورى
nindex.php?page=tafseer&surano=42&ayano=20ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها [ الشورى : 20 ] ، وكذلك
nindex.php?page=tafseer&surano=4&ayano=134من كان يريد ثواب الدنيا فعند الله [ النساء 134 ] قيدتها وفسرتها التي في سبحان
nindex.php?page=tafseer&surano=17&ayano=18من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد [ الإسراء 18 ]
nindex.php?page=treesubj&link=28982قوله : nindex.php?page=tafseer&surano=11&ayano=15وهم فيها لا يبخسون أي وهؤلاء المريدون بأعمالهم الدنيا هم فيها : أي في الدنيا لا يبخسون : أي لا ينقصون من جزائهم فيها بحسب أعمالهم لها ، وذلك في الغالب وليس بمطرد ، بل إن قضت به مشيئته سبحانه ، ورجحته حكمته البالغة .
وقال
القاضي : معنى الآية : من كان يريد بعمل الخير الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم وافية كاملة من غير بخس في الدنيا ، وهو ما ينالون من الصحة والكفاف وسائر اللذات والمنافع ، فخص الجزاء بمثل ما ذكره وهو حاصل لكل عامل للدنيا ولو كان قليلا يسيرا .
nindex.php?page=treesubj&link=28982_30539قوله : nindex.php?page=tafseer&surano=11&ayano=16أولئك الذين ليس لهم في الآخرة إلا النار الإشارة إلى المريدين المذكورين ، ولا بد من تقييد هذا بأنهم لم يريدوا الآخرة بشيء من الأعمال المعتد بها الموجبة للجزاء الحسن في الدار الآخرة ، أو تكون الآية خاصة بالكفار كما تقدم
nindex.php?page=tafseer&surano=11&ayano=16وحبط ما صنعوا أي ظهر في الدار الآخرة حبوط ما صنعوه من الأعمال التي كانت صورتها صورة الطاعات الموجبة للجزاء الأخروي ، لولا أنهم أفسدوها بفساد مقاصدهم ، وعدم الخلوص ، وإرادة ما عند الله في دار الجزاء ، بل قصروا ذلك على الدنيا وزينتها ، ثم حكم سبحانه ببطلان عملهم فقال :
nindex.php?page=tafseer&surano=11&ayano=16وباطل ما كانوا يعملون أي أنه كان عملهم في نفسه باطلا غير معتد به ، لأنه لم يعمل لوجه صحيح يوجب الجزاء ، ويترتب عليه ما يترتب على العمل الصحيح .
nindex.php?page=treesubj&link=28982قوله : nindex.php?page=tafseer&surano=11&ayano=17أفمن كان على بينة من ربه بين سبحانه أن بين من كان طالبا للدنيا فقط ، ومن كان طالبا للآخرة تفاوتا عظيما ، وتباينا بعيدا ، والمعنى : أفمن كان على بينة من ربه في اتباع النبي صلى الله عليه وآله وسلم والإيمان بالله كغيره ممن يريد الحياة الدنيا وزينتها ، وقيل : المراد بمن كان على بينة من ربه النبي صلى الله عليه وآله وسلم : أي أفمن كان معه بيان من الله ومعجزة كالقرآن ومعه شاهد
كجبريل ، وقد بشرت به الكتب السالفة ، كمن كان يريد الحياة الدنيا وزينتها .
ومعنى البينة : البرهان الذي يدل على الحق ، والضمير في قوله :
nindex.php?page=tafseer&surano=11&ayano=17ويتلوه شاهد راجع إلى البينة باعتبار تأويلها بالبرهان ، والضمير في منه راجع إلى القرآن ، لأنه قد تقدم ذكره في قوله :
nindex.php?page=tafseer&surano=11&ayano=13أم يقولون افتراه أو راجع إلى الله تعالى .
والمعنى : ويتلو البرهان الذي هو البينة شاهد يشهد بصحته من القرآن ، أو من الله سبحانه .
والشاهد : هو الإعجاز الكائن في القرآن ، أو المعجزات التي ظهرت لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فإن ذلك من الشواهد التابعة للقرآن .
وقال
الفراء : قال بعضهم :
nindex.php?page=tafseer&surano=11&ayano=17ويتلوه شاهد منه الإنجيل ، وإن كان قبله فهو يتلو القرآن في التصديق ، والهاء في منه لله عز وجل ، وقيل : المراد بـ من كان على بينة من ربه : هم مؤمنو
أهل الكتاب nindex.php?page=showalam&ids=106كعبد الله بن سلام وأضرابه .
nindex.php?page=treesubj&link=28982_31912قوله : nindex.php?page=tafseer&surano=11&ayano=17ومن قبله كتاب موسى معطوف على شاهد والتقدير : ويتلو الشاهد شاهد آخر من قبله هو كتاب
موسى ، فهو وإن كان متقدما في النزول فهو يتلو الشاهد في الشهادة ، وإنما قدم الشاهد على كتاب
موسى مع كونه متأخرا في الوجود لكونه وصفا لازما غير مفارق ، فكان أغرق في الوصفية من كتاب
موسى .
ومعنى شهادة كتاب
موسى ، وهو التوراة أنه بشر
بمحمد صلى الله عليه وآله وسلم وأخبر بأنه رسول من الله .
قال
nindex.php?page=showalam&ids=14416الزجاج : والمعنى ويتلوه من قبله كتاب
موسى ، لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم موصوف في كتاب
موسى يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل .
وحكى
أبو حاتم عن بعضهم أنه قرأ : ومن قبله كتاب
موسى بالنصب ، وحكاه
المهدوي عن
الكلبي فيكون معطوفا على الهاء في يتلوه .
والمعنى : ويتلو كتاب
موسى جبريل ، وانتصاب إماما ورحمة على الحال .
والإمام : هو الذي يؤتم به في الدين ويقتدى به ، والرحمة : النعمة العظيمة التي أنعم الله بها على من أنزله عليهم وعلى من بعدهم باعتبار ما اشتمل عليه من الأحكام الشرعية الموافقة لحكم القرآن ، والإشارة بقوله : أولئك إلى المتصفين بتلك الصفة الفاضلة ، وهو الكون على البينة من الله ، واسم الإشارة مبتدأ وخبره يؤمنون به أي يصدقون بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم أو بالقرآن
nindex.php?page=tafseer&surano=11&ayano=17ومن يكفر به من الأحزاب أي بالنبي أو بالقرآن .
والأحزاب المتحزبون على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من
أهل مكة وغيرهم ، أو المتحزبون من أهل الأديان كلها
nindex.php?page=tafseer&surano=11&ayano=17فالنار موعده أي هو من أهل النار لا محالة ، وفي جعل النار موعدا إشعار بأن فيها ما لا يحيط به الوصف من أفانين العذاب ، ومثله قول
حسان :
أوردتموها حياض الموت ضاحية فالنار موعدها والموت لاقيها
nindex.php?page=tafseer&surano=11&ayano=17فلا تك في مرية منه أي لا تك في شك من القرآن ، وفيه تعريض بغيره صلى الله عليه وآله وسلم لأنه معصوم عن الشك في القرآن ،
[ ص: 652 ] أو من الموعد
nindex.php?page=tafseer&surano=11&ayano=17إنه الحق من ربك فلا مدخل للشك فيه بحال من الأحوال
nindex.php?page=tafseer&surano=11&ayano=17ولكن أكثر الناس لا يؤمنون بذلك مع وجوب الإيمان به ، وظهور الدلائل الموجبة له ، ولكنهم يعاندون مع علمهم بكونه حقا ، أو قد طبع على قلوبهم فلا يفهمون أنه الحق أصلا .
وقد أخرج
nindex.php?page=showalam&ids=16935ابن جرير وأبو الشيخ عن
مجاهد في قوله :
nindex.php?page=tafseer&surano=11&ayano=14فهل أنتم مسلمون قال : لأصحاب
محمد صلى الله عليه وآله وسلم .
وأخرج
nindex.php?page=showalam&ids=16935ابن جرير nindex.php?page=showalam&ids=16328وابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن مردويه عن
أنس في قوله :
nindex.php?page=tafseer&surano=11&ayano=15من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها قال : نزلت في
اليهود والنصارى .
وأخرج
nindex.php?page=showalam&ids=16328ابن أبي حاتم عن
nindex.php?page=showalam&ids=16465عبد الله بن معبد قال : قام رجل إلى
علي فقال : أخبرنا عن هذه الآية :
nindex.php?page=tafseer&surano=11&ayano=15من كان يريد الحياة الدنيا إلى قوله :
nindex.php?page=tafseer&surano=11&ayano=16وباطل ما كانوا يعملون قال : ويحك ، ذاك من كان يريد الدنيا لا يريد الآخرة .
وأخرج
النحاس عن
nindex.php?page=showalam&ids=11ابن عباس nindex.php?page=tafseer&surano=11&ayano=15من كان يريد الحياة الدنيا أي ثوابها وزينتها مالها نوف إليهم نوفر لهم بالصحة والسرور في الأهل والمال والولد
nindex.php?page=tafseer&surano=11&ayano=15وهم فيها لا يبخسون لا ينقصون ثم نسخها
nindex.php?page=tafseer&surano=17&ayano=18من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء [ الإسراء : 18 ] الآية .
وأخرج
أبو الشيخ عن
nindex.php?page=showalam&ids=14468السدي مثله .
وأخرج
nindex.php?page=showalam&ids=16935ابن جرير nindex.php?page=showalam&ids=16328وابن أبي حاتم عن
nindex.php?page=showalam&ids=11ابن عباس في الآية قال : من عمل صالحا - التماس الدنيا - صوما أو صلاة أو تهجدا بالليل لا يعمله إلا التماس الدنيا ، يقول الله : أو فيه الذي التمس في الدنيا وحبط عمله الذي كان يعمل ، وهو في الآخرة من الخاسرين .
وأخرج
nindex.php?page=showalam&ids=16935ابن جرير عن
الضحاك قال : نزلت هذه الآية في أهل الشرك .
وأخرج
أبو الشيخ عن
الحسن في قوله :
nindex.php?page=tafseer&surano=11&ayano=15نوف إليهم أعمالهم قال : طيباتهم .
وأخرج
أبو الشيخ عن
nindex.php?page=showalam&ids=13036ابن جريج نحوه .
وأخرج
أبو الشيخ عن
nindex.php?page=showalam&ids=14468السدي في قوله :
nindex.php?page=tafseer&surano=11&ayano=16وحبط ما صنعوا فيها قال : حبط ما عملوا من خير وبطل في الآخرة ليس لهم فيها جزاء .
وأخرج
nindex.php?page=showalam&ids=16935ابن جرير وأبو الشيخ عن
مجاهد في الآية قال : هم أهل الرياء .
وأخرج
nindex.php?page=showalam&ids=16328ابن أبي حاتم وابن مردويه وأبو نعيم في المعرفة عن
nindex.php?page=showalam&ids=8علي بن أبي طالب قال : ما من رجل من
قريش إلا نزل فيه طائفة من القرآن ، فقال له رجل : ما نزل فيك ؟ قال : أما تقرأ سورة هود
nindex.php?page=tafseer&surano=11&ayano=17أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بينة من ربه وأنا شاهد منه .
وأخرج
nindex.php?page=showalam&ids=13359ابن عساكر وابن مردويه من وجه آخر عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :
nindex.php?page=tafseer&surano=11&ayano=17أفمن كان على بينة من ربه : أنا ، nindex.php?page=tafseer&surano=11&ayano=17ويتلوه شاهد منه : علي .
وأخرج
أبو الشيخ عن
أبي العالية في قوله :
nindex.php?page=tafseer&surano=11&ayano=17أفمن كان على بينة من ربه قال : ذاك
محمد صلى الله عليه وآله وسلم .
وأخرج
أبو الشيخ عن
إبراهيم نحوه .
وأخرج
nindex.php?page=showalam&ids=16935ابن جرير وابن المنذر nindex.php?page=showalam&ids=16328وابن أبي حاتم nindex.php?page=showalam&ids=14687والطبراني في الأوسط
وأبو الشيخ عن
nindex.php?page=showalam&ids=12691محمد بن علي بن أبي طالب قال : قلت لأبي : إن الناس يزعمون في قول الله سبحانه :
nindex.php?page=tafseer&surano=11&ayano=17ويتلوه شاهد منه أنك أنت التالي ، قال : وددت أني أنا هو ، ولكنه لسان
محمد صلى الله عليه وآله وسلم .
وأخرج
أبو الشيخ عن
عكرمة عن
nindex.php?page=showalam&ids=11ابن عباس أن الشاهد
جبريل ووافقه
nindex.php?page=showalam&ids=15992سعيد بن جبير .
وأخرج
nindex.php?page=showalam&ids=16935ابن جرير وابن المنذر nindex.php?page=showalam&ids=16328وابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن مردويه من طرق عن
nindex.php?page=showalam&ids=11ابن عباس قال :
جبريل فهو شاهد من الله بالذي يتلوه من كتاب الله الذي أنزل على
محمد nindex.php?page=tafseer&surano=11&ayano=17ومن قبله كتاب موسى قال : ومن قبله التوراة على لسان
موسى كما تلا القرآن على لسان
محمد صلى الله عليه وآله وسلم .
وأخرج
nindex.php?page=showalam&ids=16935ابن جرير وابن المنذر nindex.php?page=showalam&ids=16328وابن أبي حاتم وأبو الشيخ nindex.php?page=showalam&ids=13359وابن عساكر عن
الحسن بن علي في قوله :
nindex.php?page=tafseer&surano=11&ayano=17ويتلوه شاهد منه قال :
محمد هو الشاهد من الله .
وأخرج
أبو الشيخ عن
إبراهيم nindex.php?page=tafseer&surano=11&ayano=17ومن قبله كتاب موسى قال : ومن قبله جاء الكتاب إلى
موسى .
وأخرج
عبد الرزاق وأبو الشيخ عن
قتادة nindex.php?page=tafseer&surano=11&ayano=17ومن يكفر به من الأحزاب قال : الكفار أحزاب كلهم على الكفر .
وأخرج
أبو الشيخ عن
قتادة قال :
nindex.php?page=tafseer&surano=11&ayano=17ومن يكفر به من الأحزاب قال : من
اليهود والنصارى .
nindex.php?page=tafseer&surano=11&ayano=9nindex.php?page=treesubj&link=28982وَلَئِنْ أَذَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْنَاهَا مِنْهُ إِنَّهُ لَيَئُوسٌ كَفُورٌ nindex.php?page=tafseer&surano=11&ayano=10وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ نَعْمَاءَ بَعْدَ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئَاتُ عَنِّي إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ nindex.php?page=tafseer&surano=11&ayano=11إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ nindex.php?page=tafseer&surano=11&ayano=12فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَضَائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أَنْ يَقُولُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ جَاءَ مَعَهُ مَلَكٌ إِنَّمَا أَنْتَ نَذِيرٌ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ nindex.php?page=tafseer&surano=11&ayano=13أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ nindex.php?page=tafseer&surano=11&ayano=14فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ وَأَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ nindex.php?page=tafseer&surano=11&ayano=15مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ nindex.php?page=tafseer&surano=11&ayano=16أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ nindex.php?page=tafseer&surano=11&ayano=17أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ وَمِنْ قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى إِمَامًا وَرَحْمَةً أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ فَلَا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ .
اللَّامُ فِي
nindex.php?page=tafseer&surano=11&ayano=9وَلَئِنْ أَذَقْنَا الْإِنْسَانَ هِيَ الْمُوطِئَةُ لِلْقَسَمِ ، وَالْإِنْسَانُ الْجِنْسُ ، فَيَشْمَلُ الْمُؤْمِنَ وَالْكَافِرَ ، وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ الِاسْتِثْنَاءُ بِقَوْلِهِ :
nindex.php?page=tafseer&surano=11&ayano=11إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَقِيلَ الْمُرَادُ جِنْسُ الْكُفَّارِ ، وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّ الْيَأْسَ وَالْكُفْرَانَ وَالْفَرَحَ وَالْفَخْرَ هِيَ أَوْصَافُ أَهْلِ الْكُفْرِ لَا أَهْلِ الْإِسْلَامِ فِي الْغَالِبِ ، وَقِيلَ : الْمُرَادُ بِالْإِنْسَانِ
الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، وَقِيلَ :
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُمَيَّةَ الْمَخْزُومِيُّ .
وَالْمُرَادُ بِالرَّحْمَةِ هُنَا : النِّعْمَةُ مِنْ تَوْفِيرِ الرِّزْقِ وَالصِّحَّةِ وَالسَّلَامَةِ مِنَ الْمِحَنِ
nindex.php?page=tafseer&surano=11&ayano=9ثُمَّ نَزَعْنَاهَا مِنْهُ أَنْ سَلَبْنَاهُ إِيَّاهَا
nindex.php?page=tafseer&surano=11&ayano=9إِنَّهُ لَيَئُوسٌ أَيْ آيِسٌ مِنَ الرَّحْمَةِ شَدِيدُ الْقُنُوطِ مِنْ عَوْدِهَا وَأَمْثَالِهَا ، وَالْكَفُورُ : عَظِيمُ الْكُفْرَانِ وَهُوَ الْجُحُودُ بِهَا قَالَهُ
nindex.php?page=showalam&ids=12585ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ ، وَفِي إِيرَادِ صِيغَتَيِ الْمُبَالَغَةِ فِي
nindex.php?page=tafseer&surano=11&ayano=9لَيَئُوسٌ كَفُورٌ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْإِنْسَانَ كَثِيرُ الْيَأْسِ ، وَكَثِيرُ الْجَحْدِ عِنْدَ أَنْ يَسْلُبَهُ اللَّهُ بَعْضَ نِعَمِهِ فَلَا يَرْجُو عَوْدَهَا ، وَلَا يَشْكُرُ مَا قَدْ سَلَفَ لَهُ مِنْهَا .
وَفِي التَّعْبِيرِ بِالذَّوْقِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ يَكُونُ مِنْهُ ذَلِكَ عِنْدَ سَلْبِ أَدْنَى نِعْمَةٍ يُنْعِمُ اللَّهُ بِهَا عَلَيْهِ ، لِأَنَّ الْإِذَاقَةَ وَالذَّوْقَ أَقَلُّ مَا يُوجَدُ بِهِ الطَّعْمُ .
وَالنَّعْمَاءُ إِنْعَامٌ يَظْهَرُ أَثَرُهُ عَلَى صَاحِبِهِ ، وَالضَّرَّاءُ ظُهُورُ أَثَرِ الْإِضْرَارِ عَلَى مَنْ أُصِيبَ بِهِ .
وَالْمَعْنَى : أَنَّهُ إِنْ أَذَاقَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ الْعَبْدَ نَعْمَاءَهُ مِنَ الصِّحَّةِ وَالسَّلَامَةِ ، وَالْغِنَى بَعْدَ أَنْ كَانَ فِي ضُرٍّ مِنْ فَقْرٍ أَوْ مَرَضٍ أَوْ خَوْفٍ ، لَمْ يُقَابِلْ ذَلِكَ بِمَا يَلِيقُ بِهِ مِنَ الشُّكْرِ لِلَّهِ سُبْحَانَهُ ، بَلْ يَقُولُ ذَهَبَ السَّيِّئَاتُ : أَيْ الْمَصَائِبُ الَّتِي سَاءَتْهُ مِنَ الضُّرِّ وَالْفَقْرِ وَالْخَوْفِ وَالْمَرَضِ عَنْهُ وَزَالَ أَثَرُهَا غَيْرَ شَاكِرٍ لِلَّهِ وَلَا مُثْنٍ عَلَيْهِ بِنِعَمِهِ
nindex.php?page=tafseer&surano=11&ayano=10إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ أَيْ كَثِيرُ الْفَرَحِ بَطَرًا وَأَشَرًا ، كَثِيرُ الْفَخْرِ عَلَى النَّاسِ وَالتَّطَاوُلِ عَلَيْهِمْ بِمَا يَتَفَضَّلُ اللَّهُ بِهِ عَلَيْهِ مِنَ النِّعَمِ ، وَفِي التَّعْبِيرِ عَنْ مُلَابَسَةِ الضُّرِّ لَهُ بِالْمَسِّ مُنَاسَبَةٌ لِلتَّعْبِيرِ فِي جَانِبِ النَّعْمَاءِ بِالْإِذَاقَةِ ، فَإِنَّ كِلَاهُمَا لِأَدْنَى مَا يُطْلَقُ عَلَيْهِ اسْمُ الْمُلَاقَاةِ ، كَمَا تَقَدَّمَ .
nindex.php?page=tafseer&surano=11&ayano=11إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا فَإِنَّ عَادَتَهُمْ
nindex.php?page=treesubj&link=19604_33147_32490الصَّبْرُ عِنْدَ نُزُولِ الْمِحَنِ ، وَالشُّكْرُ عِنْدَ حُصُولِ الْمِنَنِ .
قَالَ
الْأَخْفَشُ : هُوَ اسْتِثْنَاءٌ لَيْسَ مِنَ الْأَوَّلِ : أَيْ وَلَكِنِ الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِي حَالَتَيِ النِّعْمَةِ وَالْمِحْنَةِ .
وَقَالَ
الْفَرَّاءُ : هُوَ اسْتِثْنَاءٌ مِنْ لَئِنْ أَذَقْنَاهُ : أَيْ مِنَ الْإِنْسَانِ ، فَإِنَّ الْإِنْسَانَ بِمَعْنَى النَّاسِ ، وَالنَّاسُ يَشْمَلُ الْكَافِرَ وَالْمُؤْمِنَ ، فَهُوَ اسْتِثْنَاءٌ مُتَّصِلٌ ، وَالْإِشَارَةُ بِقَوْلِهِ : أُولَئِكَ إِلَى الْمَوْصُولِ بِاعْتِبَارِ اتِّصَافِهِ بِالصَّبْرِ وَعَمَلِ الصَّالِحَاتِ
nindex.php?page=tafseer&surano=11&ayano=11لَهُمْ مَغْفِرَةٌ لِذُنُوبِهِمْ وَأَجْرٌ يُؤْجَرُونَ بِهِ لِأَعْمَالِهِمُ الْحَسَنَةِ كَبِيرٌ مُتَنَاهٍ فِي الْكِبَرِ .
ثُمَّ سَلَّى اللَّهُ سُبْحَانَهُ رَسُولَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ :
nindex.php?page=tafseer&surano=11&ayano=12فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَى إِلَيْكَ [ ص: 650 ] أَيْ فَلَعَلَّكَ لِعِظَمِ مَا تَرَاهُ مِنْهُمْ مِنَ الْكُفْرِ وَالتَّكْذِيبِ ، وَاقْتِرَاحِ الْآيَاتِ الَّتِي يَقْتَرِحُونَهَا عَلَيْكَ عَلَى حَسَبِ هَوَاهُمْ وَتَعَنُّتِهِمْ - تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَى إِلَيْكَ مِمَّا أَنْزَلَهُ اللَّهُ عَلَيْكَ وَأَمَرَكَ بِتَبْلِيغِهِ ، مِمَّا يَشُقُّ عَلَيْهِمْ سَمَاعُهُ أَوْ يَسْتَشِقُّونَ الْعَمَلَ بِهِ ، كَسَبِّ آلِهَتِهِمْ وَأَمْرِهِمْ بِالْإِيمَانِ بِاللَّهِ وَحْدَهُ .
قِيلَ : وَهَذَا الْكَلَامُ خَارِجٌ مَخْرَجَ الِاسْتِفْهَامِ : أَيْ هَلْ أَنْتَ تَارِكٌ ؟ وَقِيلَ : هُوَ فِي مَعْنَى النَّفْيِ مَعَ الِاسْتِبْعَادِ : أَيْ لَا يَكُونُ مِنْكَ ذَلِكَ ، بَلْ تُبَلِّغُهُمْ جَمِيعَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ ، أَحَبُّوا ذَلِكَ أَمْ كَرِهُوهُ ، شَاءُوا أَمْ أَبَوْا
nindex.php?page=tafseer&surano=11&ayano=12وَضَائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ مَعْطُوفٌ عَلَى تَارِكٌ ، وَالضَّمِيرُ فِي بِهِ رَاجِعٌ إِلَى مَا ، أَوْ إِلَى بَعْضَ ، وَعَبَّرَ بِضَائِقٍ دُونَ ضَيِّقٍ لِأَنَّ اسْمَ الْفَاعِلِ فِيهِ مَعْنَى الْحُدُوثِ وَالْعُرُوضِ وَالصِّفَةُ الْمُشَبَّهَةُ فِيهَا مَعْنَى اللُّزُومِ أَنْ يَقُولُوا أَيْ كَرَاهَةَ أَنْ يَقُولُوا ، أَوْ مَخَافَةَ أَنْ يَقُولُوا أَوْ لِئَلَّا يَقُولُوا :
nindex.php?page=tafseer&surano=11&ayano=12لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ أَيْ هَلَّا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ : أَيْ مَالٌ مَكْنُوزٌ مَخْزُونٌ يَنْتَفِعُ بِهِ
nindex.php?page=tafseer&surano=11&ayano=12أَوْ جَاءَ مَعَهُ مَلَكٌ يُصَدِّقُهُ وَيُبَيِّنُ لَنَا صِحَّةَ رِسَالَتِهِ ، ثُمَّ بَيَّنَ سُبْحَانَهُ أَنَّ حَالَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مَقْصُورٌ عَلَى النِّذَارَةِ ، فَقَالَ :
nindex.php?page=tafseer&surano=11&ayano=12إِنَّمَا أَنْتَ نَذِيرٌ لَيْسَ عَلَيْكَ إِلَّا الْإِنْذَارُ بِمَا أُوحِيَ إِلَيْكَ ، وَلَيْسَ عَلَيْكَ حُصُولُ مَطْلُوبِهِمْ وَإِيجَابُ مُقْتَرَحَاتِهِمْ
nindex.php?page=tafseer&surano=11&ayano=12وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ يَحْفَظُ مَا يَقُولُونَ وَهُوَ فَاعِلٌ بِهِمْ مَا يَجِبُ أَنْ يُفْعَلَ .
nindex.php?page=treesubj&link=28982قَوْلُهُ : nindex.php?page=tafseer&surano=11&ayano=13أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ أَمْ هِيَ الْمُنْقَطِعَةُ الَّتِي بِمَعْنَى بَلْ وَالْهَمْزَةُ ، وَأَضْرَبَ عَمَّا تَقَدَّمَ مِنْ تَهَاوُنِهِمْ بِالْوَحْيِ ، وَعَدَمِ قُنُوعِهِمْ بِمَا جَاءَ بِهِ مِنَ الْمُعْجِزَاتِ الظَّاهِرَةِ ، وَشَرَعَ فِي ذِكْرِ ارْتِكَابِهِمْ لِمَا هُوَ أَشَدُّ مِنْ ذَلِكَ ، وَهُوَ افْتِرَاؤُهُمْ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ افْتَرَاهُ ، وَالِاسْتِفْهَامُ لِلتَّوْبِيخِ وَالتَّقْرِيعِ ، وَالضَّمِيرُ الْمُسْتَتِرُ فِي افْتَرَاهُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَالْبَارِزُ إِلَى مَا يُوحَى .
ثُمَّ أَمَرَهُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ أَنْ يُجِيبَ عَلَيْهِمْ بِمَا يُقْطِعَهُمْ وَيُبَيِّنُ كَذِبَهُمْ وَيُظْهِرُ بِهِ عَجْزَهُمْ فَقَالَ :
nindex.php?page=tafseer&surano=11&ayano=13قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ أَيْ مُمَاثَلَةٍ لَهُ فِي الْبَلَاغَةِ وَحُسْنِ النَّظْمِ وَجَزَالَةِ اللَّفْظِ وَفَخَامَةِ الْمَعَانِي وَوَصْفِ السُّوَرِ بِمَا يُوصَفُ بِهِ الْمُفْرَدُ ، فَقَالَ مِثْلَهُنَّ وَلَمْ يَقُلْ أَمْثَالَهُ ، لِأَنَّ الْمُرَادَ مُمَاثَلَةُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ السُّوَرِ ، أَوْ لِقَصْدِ الْإِيمَاءِ إِلَى وَجْهِ الشَّبَهِ ، وَمَدَارُهُ الْمُمَاثَلَةُ فِي شَيْءٍ وَاحِدٍ ، وَهُوَ الْبَلَاغَةُ الْبَالِغَةُ إِلَى حَدِّ الْإِعْجَازِ وَهَذَا إِنَّمَا هُوَ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ الْمُطَابَقَةَ فِي الْجَمْعِ وَالتَّثْنِيَةِ وَالْإِفْرَادِ شَرْطٌ ، ثُمَّ وَصَفَ السُّوَرَ بِصِفَةٍ أُخْرَى ، فَقَالَ :
nindex.php?page=tafseer&surano=11&ayano=13مُفْتَرَيَاتٍ وَادْعُوا لِلِاسْتِظْهَارِ عَلَى الْمُعَارَضَةِ بِالْعَشْرِ السُّوَرِ
nindex.php?page=tafseer&surano=11&ayano=13مَنِ اسْتَطَعْتُمْ دُعَاءَهُ وَقَدَرْتُمْ عَلَى الِاسْتِعَانَةِ بِهِ مِنْ هَذَا النَّوْعِ الْإِنْسَانِيِّ ، وَمِمَّنْ تَعْبُدُونَهُ وَتَجْعَلُونَهُ شَرِيكًا لِلَّهِ سُبْحَانَهُ .
وَقَوْلُهُ :
nindex.php?page=tafseer&surano=11&ayano=13مِنْ دُونِ اللَّهِ مُتَعَلِّقٌ بِادْعُوا : أَيِ ادْعُوَا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مُتَجَاوِزِينَ اللَّهَ تَعَالَى
nindex.php?page=tafseer&surano=11&ayano=13إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ فِيمَا تَزْعُمُونَ مِنِ افْتِرَائِي لَهُ .
nindex.php?page=tafseer&surano=28&ayano=50فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ أَيْ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلُوا مَا طَلَبْتَهُ مِنْهُمْ وَتَحَدَّيْتَهُمْ بِهِ مِنَ الْإِتْيَانِ بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ وَلَا اسْتَجَابُوا إِلَى الْمُعَارَضَةِ الْمَطْلُوبَةِ مِنْهُمْ وَيَكُونُ الضَّمِيرُ فِي لَكُمْ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ أَوْ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَحْدَهُ وَجَمَعَ تَعْظِيمًا وَتَفْخِيمًا
nindex.php?page=tafseer&surano=11&ayano=14فَاعْلَمُوا أَمْرٌ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ أَوْ لِلرَّسُولِ وَحْدَهُ عَلَى التَّأْوِيلِ الَّذِي سَلَفَ قَرِيبًا .
وَمَعْنَى أَمْرِهِمْ بِالْعِلْمِ أَمْرُهُمْ بِالثَّبَاتِ عَلَيْهِ لِأَنَّهُمْ عَالِمُونَ بِذَلِكَ مِنْ قَبْلِ عَجْزِ الْكُفَّارِ عَنِ الْإِتْيَانِ بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ ، أَوِ الْمُرَادُ بِالْأَمْرِ بِالْعِلْمِ الْأَمْرُ بِالِازْدِيَادِ ، مِنْهُ إِلَى حَدٍّ لَا يَشُوبُهُ شَكٌّ وَلَا تُخَالِطُهُ شُبْهَةٌ وَهُوَ عِلْمُ الْيَقِينِ ، وَالْأَوَّلُ أَوْلَى .
وَمَعْنَى
nindex.php?page=tafseer&surano=11&ayano=14أَنَّمَا أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ أَنَّهُ أُنْزِلَ مُتَلَبِّسًا بِعِلْمِ اللَّهِ الْمُخْتَصِّ بِهِ ، الَّذِي لَا تَطَّلِعُ عَلَى كُنْهِهِ الْعُقُولُ وَلَا تَسْتَوْضِحُ مَعْنَاهُ الْأَفْهَامُ ، لِمَا اشْتَمَلَ عَلَيْهِ مِنَ الْإِعْجَازِ الْخَارِجِ عَنْ طَوْقِ الْبَشَرِ
nindex.php?page=tafseer&surano=11&ayano=14وَأَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ أَيْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْمُتَفَرِّدُ بِالْأُلُوهِيَّةِ لَا شَرِيكَ لَهُ ، وَلَا يَقْدِرُ غَيْرُهُ عَلَى مَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ .
ثُمَّ خَتَمَ الْآيَةَ بِقَوْلِهِ :
nindex.php?page=tafseer&surano=11&ayano=14فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ أَيْ ثَابِتُونَ عَلَى الْإِسْلَامِ مُخْلِصُونَ لَهُ مُزْدَادُونَ مِنَ الطَّاعَاتِ ، لِأَنَّهُ قَدْ حَصَلَ لَكُمْ بِعَجْزِ الْكُفَّارِ عَنِ الْإِتْيَانِ بِمِثْلِ عَشْرِ سُوَرٍ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ طُمَأْنِينَةٌ فَوْقَ مَا كُنْتُمْ عَلَيْهِ وَبَصِيرَةٌ زَائِدَةٌ ، وَإِنَّ كُنْتُمْ مُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلِ هَذَا ، فَإِنَّ الثُّبُوتَ عَلَيْهِ وَزِيَادَةَ الْبَصِيرَةِ فِيهِ وَالطُّمَأْنِينَةَ بِهِ مَطْلُوبٌ مِنْكُمْ .
وَقِيلَ إِنَّ الضَّمِيرَ فِي
nindex.php?page=tafseer&surano=11&ayano=14فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لِلْمَوْصُولِ فِي مَنِ اسْتَطَعْتُمْ ، وَضَمِيرُ لَكُمْ لِلْكُفَّارِ الَّذِينَ تَحَدَّاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ، وَكَذَلِكَ ضَمِيرُ فَاعْلَمُوا .
وَالْمَعْنَى : فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِبْ لَكُمْ مَنْ دَعَوْتُمُوهُمْ لِلْمُعَاضَدَةِ وَالْمُنَاصَرَةِ عَلَى الْإِتْيَانِ بِعَشْرِ سُوَرٍ مِنْ سَائِرِ الْكُفَّارِ وَمَنْ يَعْبُدُونَهُمْ ، وَيَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ يَضُرُّونَ وَيَنْفَعُونَ ، فَاعْلَمُوا أَنَّ هَذَا الْقُرْآنَ الَّذِي أَنْزَلَهُ اللَّهُ عَلَى هَذَا الرَّسُولِ خَارِجٌ عَنْ قُدْرَةِ غَيْرِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى ، لِمَا اشْتَمَلَ عَلَيْهِ مِنَ الْإِعْجَازِ الَّذِي تَتَقَاصَرُ دُونَهُ قُوَّةُ الْمَخْلُوقِينَ ، وَأَنَّهُ أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ الَّذِي لَا تُحِيطُ بِهِ الْعُقُولُ وَلَا تَبْلُغُهُ الْأَفْهَامُ ، وَاعْلَمُوا أَنَّهُ الْمُنْفَرِدُ بِالْأُلُوهِيَّةِ لَا شَرِيكَ لَهُ ، فَهَلْ أَنْتُمْ بَعْدَ هَذَا مُسْلِمُونَ ؟ أَيْ دَاخِلُونَ فِي الْإِسْلَامِ مُتَّبِعُونَ لِأَحْكَامِهِ مُقْتَدُونَ بِشَرَائِعِهِ .
وَهَذَا الْوَجْهُ أَقْوَى مِنَ الْوَجْهِ الْأَوَّلِ مِنْ جِهَةٍ وَأَضْعَفُ مِنْهُ مِنْ جِهَةٍ ، فَأَمَّا جِهَةُ قُوَّتِهِ فَلِاتِّسَاقِ الضَّمَائِرِ وَتَنَاسُبِهَا وَعَدَمِ احْتِيَاجِ بَعْضِهَا إِلَى تَأْوِيلٍ ، وَأَمَّا ضَعْفُهُ فَلِمَا فِي تَرْتِيبِ الْأَمْرِ بِالْعِلْمِ عَلَى عَدَمِ الِاسْتِجَابَةِ مِمَّنْ دَعَوْهُمْ وَاسْتَعَانُوا بِهِمْ مِنَ الْخَفَاءِ وَاحْتِيَاجِهِ إِلَى تَكَلُّفٍ ، وَهُوَ أَنْ يُقَالَ : إِنَّ عَدَمَ اسْتِجَابَةِ مَنْ دَعَوْهُمْ وَاسْتَعَانُوا بِهِمْ مِنَ الْكُفَّارِ وَالْآلِهَةِ مَعَ حِرْصِهِمْ عَلَى نَصْرِهِمْ وَمُعَاضِدَتِهِمْ وَمُبَالَغَتِهِمْ فِي عَدَمِ إِيمَانِهِمْ وَاسْتِمْرَارِهِمْ عَلَى الْكُفْرِ يُفِيدُ حُصُولَ الْعِلْمِ لِهَؤُلَاءِ الْكُفَّارِ بِأَنَّ هَذَا الْقُرْآنَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ، وَأَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ هُوَ الْإِلَهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، وَذَلِكَ يُوجِبُ دُخُولَهُمْ فِي الْإِسْلَامِ .
وَاعْلَمْ أَنَّهُ قَدِ اخْتَلَفَ التَّحَدِّي لِلْكُفَّارِ بِمُعَارَضَةِ الْقُرْآنِ ، فَتَارَةً وَقَعَ بِمَجْمُوعِ الْقُرْآنِ كَقَوْلِهِ :
nindex.php?page=tafseer&surano=17&ayano=88قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ [ الْإِسْرَاءِ 88 ] وَبِعَشْرِ سُوَرٍ كَمَا فِي هَذِهِ الْآيَةِ ، وَذَلِكَ لِأَنَّ الْعَشَرَةَ أَوَّلُ عَقْدٍ مِنَ الْعُقُودِ ، وَبِسُورَةٍ مِنْهُ كَمَا تَقَدَّمَ وَذَلِكَ لِأَنَّ السُّورَةَ أَقَلُّ طَائِفَةٍ مِنْهُ .
ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ تَوَعَّدَ مَنْ كَانَ مَقْصُورَ الْهِمَّةِ عَلَى الدُّنْيَا لَا يَطْلُبُ غَيْرَهَا وَلَا يُرِيدُ سِوَاهَا فَقَالَ :
nindex.php?page=tafseer&surano=11&ayano=15مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا .
قَالَ
الْفَرَّاءُ : إِنَّ كَانَ هَذِهِ زَائِدَةٌ ، وَلِهَذَا جُزِمَ الْجَوَابُ .
وَقَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=14416الزَّجَّاجُ :
[ ص: 651 ] " مَنْ " كَانَ فِي مَوْضِعِ جَزْمٍ بِالشَّرْطِ ، وَجَوَابُهُ نُوَفِّ إِلَيْهِمْ : أَيْ مَنْ يَكُنْ يُرِيدُ .
وَاخْتَلَفَ أَهْلُ التَّفْسِيرِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ ، فَقَالَ
الضَّحَّاكُ : نَزَلَتْ فِي الْكُفَّارِ وَاخْتَارَهُ
النَّحَّاسُ بِدَلِيلِ الْآيَةِ الَّتِي بَعْدَهَا
nindex.php?page=tafseer&surano=11&ayano=16أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ ، وَقِيلَ : الْآيَةُ وَارِدَةٌ فِي النَّاسِ عَلَى الْعُمُومِ كَافِرِهِمْ وَمُسْلِمِهِمْ .
وَالْمَعْنَى : أَنَّ مَنْ كَانَ يُرِيدُ بِعَمَلِهِ حَظَّ الدُّنْيَا يُكَافَأُ بِذَلِكَ ، وَالْمُرَادُ بِزِينَتِهَا : مَا يُزَيِّنُهَا وَيُحَسِّنُهَا مِنَ الصِّحَّةِ وَالْأَمْنِ وَالسِّعَةِ فِي الرِّزْقِ وَارْتِفَاعِ الْحَظِّ وَنَفَاذِ الْقَوْلِ وَنَحْوِ ذَلِكَ .
وَإِدْخَالُ كَانَ فِي الْآيَةِ يُفِيدُ أَنَّهُمْ مُسْتَمِرُّونَ عَلَى إِرَادَةِ الدُّنْيَا بِأَعْمَالِهِمْ لَا يَكَادُونَ يُرِيدُونَ الْآخِرَةَ ، وَلِهَذَا قِيلَ إِنَّهُمْ مَعَ إِعْطَائِهِمْ حُظُوظَ الدُّنْيَا يُعَذَّبُونَ فِي الْآخِرَةِ لِأَنَّهُمْ جَرَّدُوا قَصْدَهُمْ إِلَى الدُّنْيَا وَلَمْ يَعْمَلُوا لِلْآخِرَةِ .
وَظَاهِرُ
nindex.php?page=treesubj&link=28982قَوْلِهِ : nindex.php?page=tafseer&surano=11&ayano=15نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا أَنَّ مَنْ أَرَادَ بِعَمَلِهِ الدُّنْيَا حَصَلَ لَهُ الْجَزَاءُ الدُّنْيَوِيُّ وَلَا مَحَالَةَ ، وَلَكِنَّ الْوَاقِعَ فِي الْخَارِجِ يُخَالِفُ ذَلِكَ ، فَلَيْسَ كُلُّ مُتَمَنٍّ يَنَالُ مِنَ الدُّنْيَا أُمْنِيَّتَهُ وَإِنْ عَمِلَ لَهَا وَأَرَادَهَا ، فَلَا بُدَّ مِنْ تَقْيِيدِ ذَلِكَ بِمَشِيئَةِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ .
قَالَ
الْقُرْطُبِيُّ : ذَهَبَ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ إِلَى أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ مُطْلَقَةٌ ، وَكَذَلِكَ الْآيَةُ الَّتِي فِي الشُّورَى
nindex.php?page=tafseer&surano=42&ayano=20وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا [ الشُّورَى : 20 ] ، وَكَذَلِكَ
nindex.php?page=tafseer&surano=4&ayano=134مَنْ كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ الدُّنْيَا فَعِنْدَ اللَّهِ [ النِّسَاءِ 134 ] قَيَّدَتْهَا وَفَسَّرَتْهَا الَّتِي فِي سُبْحَانَ
nindex.php?page=tafseer&surano=17&ayano=18مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ [ الْإِسْرَاءِ 18 ]
nindex.php?page=treesubj&link=28982قَوْلُهُ : nindex.php?page=tafseer&surano=11&ayano=15وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ أَيْ وَهَؤُلَاءِ الْمُرِيدُونَ بِأَعْمَالِهِمُ الدُّنْيَا هُمْ فِيهَا : أَيْ فِي الدُّنْيَا لَا يُبْخَسُونَ : أَيْ لَا يُنْقَصُونَ مِنْ جَزَائِهِمْ فِيهَا بِحَسَبِ أَعْمَالِهِمْ لَهَا ، وَذَلِكَ فِي الْغَالِبِ وَلَيْسَ بِمُطَّرِدٍ ، بَلْ إِنْ قَضَتْ بِهِ مَشِيئَتُهُ سُبْحَانَهُ ، وَرَجَّحَتْهُ حِكْمَتُهُ الْبَالِغَةُ .
وَقَالَ
الْقَاضِي : مَعْنَى الْآيَةِ : مَنْ كَانَ يُرِيدُ بِعَمَلِ الْخَيْرِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ وَافِيَةً كَامِلَةً مِنْ غَيْرِ بَخْسٍ فِي الدُّنْيَا ، وَهُوَ مَا يَنَالُونَ مِنَ الصِّحَّةِ وَالْكَفَافِ وَسَائِرِ اللَّذَّاتِ وَالْمَنَافِعِ ، فَخَصَّ الْجَزَاءَ بِمِثْلِ مَا ذَكَرَهُ وَهُوَ حَاصِلٌ لِكُلِّ عَامِلٍ لِلدُّنْيَا وَلَوْ كَانَ قَلِيلًا يَسِيرًا .
nindex.php?page=treesubj&link=28982_30539قَوْلُهُ : nindex.php?page=tafseer&surano=11&ayano=16أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ الْإِشَارَةُ إِلَى الْمُرِيدِينَ الْمَذْكُورِينَ ، وَلَا بُدَّ مِنْ تَقْيِيدِ هَذَا بِأَنَّهُمْ لَمْ يُرِيدُوا الْآخِرَةَ بِشَيْءٍ مِنَ الْأَعْمَالِ الْمُعْتَدِّ بِهَا الْمُوجِبَةِ لِلْجَزَاءِ الْحَسَنِ فِي الدَّارِ الْآخِرَةِ ، أَوْ تَكُونُ الْآيَةُ خَاصَّةً بِالْكُفَّارِ كَمَا تَقَدَّمَ
nindex.php?page=tafseer&surano=11&ayano=16وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا أَيْ ظَهَرَ فِي الدَّارِ الْآخِرَةِ حُبُوطُ مَا صَنَعُوهُ مِنَ الْأَعْمَالِ الَّتِي كَانَتْ صُورَتُهَا صُورَةَ الطَّاعَاتِ الْمُوجِبَةِ لِلْجَزَاءِ الْأُخْرَوِيِّ ، لَوْلَا أَنَّهُمْ أَفْسَدُوهَا بِفَسَادِ مَقَاصِدِهِمْ ، وَعَدَمِ الْخُلُوصِ ، وَإِرَادَةِ مَا عِنْدَ اللَّهِ فِي دَارِ الْجَزَاءِ ، بَلْ قَصَرُوا ذَلِكَ عَلَى الدُّنْيَا وَزِينَتِهَا ، ثُمَّ حَكَمَ سُبْحَانَهُ بِبُطْلَانِ عَمَلِهِمْ فَقَالَ :
nindex.php?page=tafseer&surano=11&ayano=16وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ أَيْ أَنَّهُ كَانَ عَمَلُهُمْ فِي نَفْسِهِ بَاطِلًا غَيْرَ مُعْتَدٍّ بِهِ ، لِأَنَّهُ لَمْ يُعْمَلْ لِوَجْهٍ صَحِيحٍ يُوجِبُ الْجَزَاءَ ، وَيَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ مَا يَتَرَتَّبُ عَلَى الْعَمَلِ الصَّحِيحِ .
nindex.php?page=treesubj&link=28982قَوْلُهُ : nindex.php?page=tafseer&surano=11&ayano=17أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ بَيَّنَ سُبْحَانَهُ أَنَّ بَيْنَ مَنْ كَانَ طَالِبًا لِلدُّنْيَا فَقَطْ ، وَمَنْ كَانَ طَالِبًا لِلْآخِرَةِ تَفَاوُتًا عَظِيمًا ، وَتَبَايُنًا بَعِيدًا ، وَالْمَعْنَى : أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ فِي اتِّبَاعِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَالْإِيمَانِ بِاللَّهِ كَغَيْرِهِ مِمَّنْ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتِهَا ، وَقِيلَ : الْمُرَادُ بِمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : أَيْ أَفَمَنْ كَانَ مَعَهُ بَيَانٌ مِنَ اللَّهِ وَمُعْجِزَةٌ كَالْقُرْآنِ وَمَعَهُ شَاهِدٌ
كَجِبْرِيلَ ، وَقَدْ بَشَّرَتْ بِهِ الْكُتُبُ السَّالِفَةُ ، كَمَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا .
وَمَعْنَى الْبَيِّنَةِ : الْبُرْهَانُ الَّذِي يَدُلُّ عَلَى الْحَقِّ ، وَالضَّمِيرُ فِي قَوْلِهِ :
nindex.php?page=tafseer&surano=11&ayano=17وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ رَاجِعٌ إِلَى الْبَيِّنَةِ بِاعْتِبَارِ تَأْوِيلِهَا بِالْبُرْهَانِ ، وَالضَّمِيرُ فِي مِنْهُ رَاجِعٌ إِلَى الْقُرْآنِ ، لِأَنَّهُ قَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ فِي قَوْلِهِ :
nindex.php?page=tafseer&surano=11&ayano=13أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ أَوْ رَاجَعٌ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى .
وَالْمَعْنَى : وَيَتْلُو الْبُرْهَانَ الَّذِي هُوَ الْبَيِّنَةُ شَاهِدٌ يَشْهَدُ بِصِحَّتِهِ مِنَ الْقُرْآنِ ، أَوْ مِنَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ .
وَالشَّاهِدُ : هُوَ الْإِعْجَازُ الْكَائِنُ فِي الْقُرْآنِ ، أَوِ الْمُعْجِزَاتُ الَّتِي ظَهَرَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّ ذَلِكَ مِنَ الشَّوَاهِدِ التَّابِعَةِ لِلْقُرْآنِ .
وَقَالَ
الْفَرَّاءُ : قَالَ بَعْضُهُمْ :
nindex.php?page=tafseer&surano=11&ayano=17وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ الْإِنْجِيلُ ، وَإِنْ كَانَ قَبْلَهُ فَهُوَ يَتْلُو الْقُرْآنَ فِي التَّصْدِيقِ ، وَالْهَاءُ فِي مِنْهُ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَقِيلَ : الْمُرَادُ بِـ مَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ : هُمْ مُؤْمِنُو
أَهْلِ الْكِتَابِ nindex.php?page=showalam&ids=106كَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ وَأَضْرَابِهِ .
nindex.php?page=treesubj&link=28982_31912قَوْلُهُ : nindex.php?page=tafseer&surano=11&ayano=17وَمِنْ قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى مَعْطُوفٌ عَلَى شَاهِدٌ وَالتَّقْدِيرُ : وَيَتْلُو الشَّاهِدَ شَاهِدٌ آخَرُ مِنْ قَبْلِهِ هُوَ كِتَابُ
مُوسَى ، فَهُوَ وَإِنْ كَانَ مُتَقَدِّمًا فِي النُّزُولِ فَهُوَ يَتْلُو الشَّاهِدَ فِي الشَّهَادَةِ ، وَإِنَّمَا قَدَّمَ الشَّاهِدَ عَلَى كِتَابِ
مُوسَى مَعَ كَوْنِهِ مُتَأَخِّرًا فِي الْوُجُودِ لِكَوْنِهِ وَصْفًا لَازِمًا غَيْرَ مُفَارِقٍ ، فَكَانَ أَغْرَقَ فِي الْوَصْفِيَّةِ مِنْ كِتَابِ
مُوسَى .
وَمَعْنَى شَهَادَةِ كِتَابِ
مُوسَى ، وَهُوَ التَّوْرَاةُ أَنَّهُ بَشَّرَ
بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَأَخْبَرَ بِأَنَّهُ رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ .
قَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=14416الزَّجَّاجُ : وَالْمَعْنَى وَيَتْلُوهُ مِنْ قَبْلِهِ كِتَابُ
مُوسَى ، لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مَوْصُوفٌ فِي كِتَابِ
مُوسَى يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ .
وَحَكَى
أَبُو حَاتِمٍ عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّهُ قَرَأَ : وَمِنْ قَبْلِهِ كِتَابُ
مُوسَى بِالنَّصْبِ ، وَحَكَاهُ
الَمَهَدَوِيُّ عَنِ
الْكَلْبِيِّ فَيَكُونُ مَعْطُوفًا عَلَى الْهَاءِ فِي يَتْلُوهُ .
وَالْمَعْنَى : وَيَتْلُو كِتَابَ
مُوسَى جِبْرِيلُ ، وَانْتِصَابُ إِمَامًا وَرَحْمَةً عَلَى الْحَالِ .
وَالْإِمَامُ : هُوَ الَّذِي يُؤْتَمُّ بِهِ فِي الدِّينِ وَيُقْتَدَى بِهِ ، وَالرَّحْمَةُ : النِّعْمَةُ الْعَظِيمَةُ الَّتِي أَنْعَمَ اللَّهُ بِهَا عَلَى مَنْ أَنْزَلَهُ عَلَيْهِمْ وَعَلَى مَنْ بَعْدَهُمْ بِاعْتِبَارِ مَا اشْتَمَلَ عَلَيْهِ مِنَ الْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ الْمُوَافِقَةِ لِحُكْمِ الْقُرْآنِ ، وَالْإِشَارَةُ بِقَوْلِهِ : أُولَئِكَ إِلَى الْمُتَّصِفِينَ بِتِلْكَ الصِّفَةِ الْفَاضِلَةِ ، وَهُوَ الْكَوْنُ عَلَى الْبَيِّنَةِ مِنَ اللَّهِ ، وَاسْمُ الْإِشَارَةِ مُبْتَدَأٌ وَخَبَرُهُ يُؤْمِنُونَ بِهِ أَيْ يُصَدِّقُونَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَوْ بِالْقُرْآنِ
nindex.php?page=tafseer&surano=11&ayano=17وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزَابِ أَيْ بِالنَّبِيِّ أَوْ بِالْقُرْآنِ .
وَالْأَحْزَابُ الْمُتَحَزِّبُونَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مَنْ
أَهْلِ مَكَّةَ وَغَيْرِهِمْ ، أَوِ الْمُتَحَزِّبُونَ مِنْ أَهْلِ الْأَدْيَانِ كُلِّهَا
nindex.php?page=tafseer&surano=11&ayano=17فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ أَيْ هُوَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ لَا مَحَالَةَ ، وَفِي جَعْلِ النَّارِ مَوْعِدًا إِشْعَارٌ بِأَنَّ فِيهَا مَا لَا يُحِيطُ بِهِ الْوَصْفُ مِنْ أَفَانِينِ الْعَذَابِ ، وَمِثْلُهُ قَوْلُ
حَسَّانَ :
أَوْرَدْتُمُوهَا حِيَاضَ الْمَوْتِ ضَاحِيَةً فَالنَّارُ مَوْعِدُهَا وَالْمَوْتُ لَاقِيهَا
nindex.php?page=tafseer&surano=11&ayano=17فَلَا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ أَيْ لَا تَكُ فِي شَكٍّ مِنَ الْقُرْآنِ ، وَفِيهِ تَعْرِيضٌ بِغَيْرِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لِأَنَّهُ مَعْصُومٌ عَنِ الشَّكِّ فِي الْقُرْآنِ ،
[ ص: 652 ] أَوْ مِنَ الْمَوْعِدِ
nindex.php?page=tafseer&surano=11&ayano=17إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا مَدْخَلَ لِلشَّكِّ فِيهِ بِحَالٍ مِنَ الْأَحْوَالِ
nindex.php?page=tafseer&surano=11&ayano=17وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ بِذَلِكَ مَعَ وُجُوبِ الْإِيمَانِ بِهِ ، وَظُهُورِ الدَّلَائِلِ الْمُوجِبَةِ لَهُ ، وَلَكِنَّهُمْ يُعَانِدُونَ مَعَ عِلْمِهِمْ بِكَوْنِهِ حَقًّا ، أَوْ قَدْ طُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلَا يَفْهَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ أَصْلًا .
وَقَدْ أَخْرَجَ
nindex.php?page=showalam&ids=16935ابْنُ جَرِيرٍ وَأَبُو الشَّيْخِ عَنْ
مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ :
nindex.php?page=tafseer&surano=11&ayano=14فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ قَالَ : لِأَصْحَابِ
مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .
وَأَخْرَجَ
nindex.php?page=showalam&ids=16935ابْنُ جَرِيرٍ nindex.php?page=showalam&ids=16328وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَأَبُو الشَّيْخِ وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ
أَنَسٍ فِي قَوْلِهِ :
nindex.php?page=tafseer&surano=11&ayano=15مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا قَالَ : نَزَلَتْ فِي
الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى .
وَأَخْرَجَ
nindex.php?page=showalam&ids=16328ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ
nindex.php?page=showalam&ids=16465عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْبَدٍ قَالَ : قَامَ رَجُلٌ إِلَى
عَلِيٍّ فَقَالَ : أَخْبِرْنَا عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ :
nindex.php?page=tafseer&surano=11&ayano=15مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا إِلَى قَوْلِهِ :
nindex.php?page=tafseer&surano=11&ayano=16وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ قَالَ : وَيْحَكَ ، ذَاكَ مِنْ كَانَ يُرِيدُ الدُّنْيَا لَا يُرِيدُ الْآخِرَةَ .
وَأَخْرَجَ
النَّحَّاسُ عَنِ
nindex.php?page=showalam&ids=11ابْنِ عَبَّاسٍ nindex.php?page=tafseer&surano=11&ayano=15مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا أَيْ ثَوَابَهَا وَزِينَتَهَا مَالَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ نُوَفِّرْ لَهُمْ بِالصِّحَّةِ وَالسُّرُورِ فِي الْأَهْلِ وَالْمَالِ وَالْوَلَدِ
nindex.php?page=tafseer&surano=11&ayano=15وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ لَا يُنْقَصُونَ ثُمَّ نَسَخَهَا
nindex.php?page=tafseer&surano=17&ayano=18مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ [ الْإِسْرَاءِ : 18 ] الْآيَةَ .
وَأَخْرَجَ
أَبُو الشَّيْخِ عَنِ
nindex.php?page=showalam&ids=14468السُّدِّيِّ مِثْلَهُ .
وَأَخْرَجَ
nindex.php?page=showalam&ids=16935ابْنُ جَرِيرٍ nindex.php?page=showalam&ids=16328وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ
nindex.php?page=showalam&ids=11ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْآيَةِ قَالَ : مَنْ عَمِلَ صَالِحًا - الْتِمَاسَ الدُّنْيَا - صَوْمًا أَوْ صَلَاةً أَوْ تَهَجُّدًا بِاللَّيْلِ لَا يَعْمَلُهُ إِلَّا الْتِمَاسَ الدُّنْيَا ، يَقُولُ اللَّهُ : أُوَ فِّيهِ الَّذِي الْتَمَسَ فِي الدُّنْيَا وَحَبِطَ عَمَلُهُ الَّذِي كَانَ يَعْمَلُ ، وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ .
وَأَخْرَجَ
nindex.php?page=showalam&ids=16935ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ
الضَّحَّاكِ قَالَ : نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي أَهْلِ الشِّرْكِ .
وَأَخْرَجَ
أَبُو الشَّيْخِ عَنِ
الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ :
nindex.php?page=tafseer&surano=11&ayano=15نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ قَالَ : طَيِّبَاتِهُمْ .
وَأَخْرَجَ
أَبُو الشَّيْخِ عَنِ
nindex.php?page=showalam&ids=13036ابْنِ جُرَيْجٍ نَحْوَهُ .
وَأَخْرَجَ
أَبُو الشَّيْخِ عَنِ
nindex.php?page=showalam&ids=14468السُّدِّيِّ فِي قَوْلِهِ :
nindex.php?page=tafseer&surano=11&ayano=16وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا قَالَ : حَبِطَ مَا عَمِلُوا مِنْ خَيْرٍ وَبَطَلَ فِي الْآخِرَةِ لَيْسَ لَهُمْ فِيهَا جَزَاءٌ .
وَأَخْرَجَ
nindex.php?page=showalam&ids=16935ابْنُ جَرِيرٍ وَأَبُو الشَّيْخِ عَنْ
مُجَاهِدٍ فِي الْآيَةِ قَالَ : هُمْ أَهْلُ الرِّيَاءِ .
وَأَخْرَجَ
nindex.php?page=showalam&ids=16328ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمَعْرِفَةِ عَنْ
nindex.php?page=showalam&ids=8عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ : مَا مِنْ رَجُلٍ مِنْ
قُرَيْشٍ إِلَّا نَزَلَ فِيهِ طَائِفَةٌ مِنَ الْقُرْآنِ ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ : مَا نَزَلْ فِيكَ ؟ قَالَ : أَمَّا تَقْرَأُ سُورَةَ هُودٍ
nindex.php?page=tafseer&surano=11&ayano=17أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّهِ وَأَنَا شَاهِدٌ مِنْهُ .
وَأَخْرَجَ
nindex.php?page=showalam&ids=13359ابْنُ عَسَاكِرَ وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ :
nindex.php?page=tafseer&surano=11&ayano=17أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ : أَنَا ، nindex.php?page=tafseer&surano=11&ayano=17وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ : عَلِيٌّ .
وَأَخْرَجَ
أَبُو الشَّيْخِ عَنْ
أَبِي الْعَالِيَةِ فِي قَوْلِهِ :
nindex.php?page=tafseer&surano=11&ayano=17أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ قَالَ : ذَاكَ
مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .
وَأَخْرَجَ
أَبُو الشَّيْخِ عَنْ
إِبْرَاهِيمَ نَحْوَهُ .
وَأَخْرَجَ
nindex.php?page=showalam&ids=16935ابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ nindex.php?page=showalam&ids=16328وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ nindex.php?page=showalam&ids=14687وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ
وَأَبُو الشَّيْخِ عَنْ
nindex.php?page=showalam&ids=12691مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ : قُلْتُ لِأَبِي : إِنَّ النَّاسَ يَزْعُمُونَ فِي قَوْلِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ :
nindex.php?page=tafseer&surano=11&ayano=17وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ أَنَّكَ أَنْتَ التَّالِي ، قَالَ : وَدِدْتُ أَنِّي أَنَا هُوَ ، وَلَكِنَّهُ لِسَانُ
مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .
وَأَخْرَجَ
أَبُو الشَّيْخِ عَنْ
عِكْرِمَةَ عَنِ
nindex.php?page=showalam&ids=11ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ الشَّاهِدَ
جِبْرِيلُ وَوَافَقَهُ
nindex.php?page=showalam&ids=15992سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ .
وَأَخْرَجَ
nindex.php?page=showalam&ids=16935ابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ nindex.php?page=showalam&ids=16328وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَأَبُو الشَّيْخِ وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ مِنْ طُرُقٍ عَنِ
nindex.php?page=showalam&ids=11ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ :
جِبْرِيلُ فَهُوَ شَاهِدٌ مِنَ اللَّهِ بِالَّذِي يَتْلُوهُ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَى
مُحَمَّدٍ nindex.php?page=tafseer&surano=11&ayano=17وَمِنْ قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى قَالَ : وَمِنْ قَبْلِهِ التَّوْرَاةُ عَلَى لِسَانِ
مُوسَى كَمَا تَلَا الْقُرْآنَ عَلَى لِسَانِ
مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .
وَأَخْرَجَ
nindex.php?page=showalam&ids=16935ابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ nindex.php?page=showalam&ids=16328وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَأَبُو الشَّيْخِ nindex.php?page=showalam&ids=13359وَابْنُ عَسَاكِرَ عَنِ
الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ فِي قَوْلِهِ :
nindex.php?page=tafseer&surano=11&ayano=17وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ قَالَ :
مُحَمَّدٌ هُوَ الشَّاهِدُ مِنَ اللَّهِ .
وَأَخْرَجَ
أَبُو الشَّيْخِ عَنْ
إِبْرَاهِيمَ nindex.php?page=tafseer&surano=11&ayano=17وَمِنْ قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى قَالَ : وَمِنْ قَبْلِهِ جَاءَ الْكِتَابُ إِلَى
مُوسَى .
وَأَخْرَجَ
عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَأَبُو الشَّيْخِ عَنْ
قَتَادَةَ nindex.php?page=tafseer&surano=11&ayano=17وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزَابِ قَالَ : الْكُفَّارُ أَحْزَابٌ كُلُّهُمْ عَلَى الْكُفْرِ .
وَأَخْرَجَ
أَبُو الشَّيْخِ عَنْ
قَتَادَةَ قَالَ :
nindex.php?page=tafseer&surano=11&ayano=17وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزَابِ قَالَ : مِنَ
الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى .