آ . (106) قوله تعالى :
nindex.php?page=treesubj&link=28908_28982nindex.php?page=tafseer&surano=11&ayano=106شقوا : الجمهور على فتح الشين لأنه من شقي فعل قاصر . وقرأ
nindex.php?page=showalam&ids=14102الحسن بضمها فاستعمله متعديا ، فيقال : شقاه الله ، كما يقال أشقاه الله .
وقرأ الأخوان
وحفص " سعدوا " بضم السين ، والباقون بفتحها ،
[ ص: 389 ] الأولى من قولهم " سعده الله " ، أي : أسعده ، حكى
nindex.php?page=showalam&ids=14888الفراء عن
هذيل أنها تقول : سعده الله بمعنى أسعد . وقال
الجوهري : " سعد فهو سعيد كسلم فهو سليم ، وسعد فهو مسعود " . وقال
ابن القشيري : " ورد سعده الله فهو مسعود ، وأسعده فهو مسعد " . وقيل : يقال : سعده وأسعده فهو مسعود ، استغنوا باسم مفعول الثلاثي . وحكي عن
nindex.php?page=showalam&ids=15080الكسائي أنه قال : " هما لغتان بمعنى " ، يعني فعل وأفعل ، وقال
nindex.php?page=showalam&ids=12114أبو عمرو بن العلاء : " يقال : سعد الرجل كما يقال جن " . وقيل : سعده لغة .
وقد ضعف جماعة قراءة الأخوين ، قال
المهدوي : من قرأ " سعدوا " فهو محمول على مسعود ، وهو شاذ قليل ، لأنه لا يقال : سعده الله ، إنما يقال : أسعده الله . وقال بعضهم : احتج
nindex.php?page=showalam&ids=15080الكسائي بقولهم : " مسعود " . قيل : ولا حجة فيه ، لأنه يقال : مكان مسعود فيه ثم حذف " فيه " وسمي به . وكان
nindex.php?page=showalam&ids=13676علي بن سليمان يتعجب من قراءة
nindex.php?page=showalam&ids=15080الكسائي : " سعدوا " مع علمه بالعربية ، والعجب من تعجبه . وقال
nindex.php?page=showalam&ids=17141مكي : " قراءة
nindex.php?page=showalam&ids=15760حمزة nindex.php?page=showalam&ids=15080والكسائي " سعدوا " بضم السين حملا على قولهم : " مسعود " وهي لغة قليلة شاذة ، وقولهم : " مسعود " إنما جاء على حذف الزوائد كأنه من أسعده الله ، ولا يقال : سعده الله ، وهو مثل قولهم : أجنه الله فهو مجنون ، أتى على جنه الله ، وإن كان لا يقال ذلك ، كما لا يقال : سعده الله " .
وضم السين بعيد عند أكثر النحويين إلا على حذف الزوائد . وقال
nindex.php?page=showalam&ids=14803أبو البقاء : " وهذا غير معروف في اللغة ولا هو مقيس " .
[ ص: 390 ] وقوله :
nindex.php?page=tafseer&surano=11&ayano=106لهم فيها زفير : هذه الجملة فيها احتمالان ، أحدهما : أنها مستأنفة ، كأن سائلا سأل حين أخبر أنهم في النار : ماذا يكون لهم ؟ فقيل : لهم كذا . الثاني : أنها منصوبة المحل ، وفي صاحبها وجهان ، أحدهما : أنه الضمير في الجار والمجرور وهي
nindex.php?page=tafseer&surano=11&ayano=106 " ففي النار " . والثاني : أنها حال من " النار " .
والزفير : أول صوت الحمار ، والشهيق : آخره ، قال
nindex.php?page=showalam&ids=15876رؤبة :
2709 - حشرج في الصدر صهيلا وشهق حتى يقال ناهق وما نهق
وقال
ابن فارس : " الشهيق ضد الزفير ؛ لأن الشهيق رد النفس ، والزفير : إخراج النفس من شدة الحزن مأخوذ من الزفر وهو الحمل على الظهر ، لشدته . وقال
nindex.php?page=showalam&ids=14423الزمخشري نحوه ، وأنشد
للشماخ :
2710 - بعيد مدى التطريب أول صوته زفير ويتلوه شهيق محشرج
وقيل : الشهيق : النفس الممتد ، مأخوذ من قولهم " جبل شاهق أي
[ ص: 391 ] عال . وقال
nindex.php?page=showalam&ids=15124الليث : " الزفير : أن يملأ الرجل صدره حال كونه في الغم الشديد من النفس ويخرجه ، والشهيق أن يخرج ذلك النفس ، وهو قريب من قولهم : " تنفس الصعداء " . وقال
nindex.php?page=showalam&ids=11873أبو العالية nindex.php?page=showalam&ids=14354والربيع بن أنس : " الزفير في الحلق والشهيق في الصدر " . وقيل : الزفير للحمار والشهيق للبغل .
آ . (106) قَوْلُهُ تَعَالَى :
nindex.php?page=treesubj&link=28908_28982nindex.php?page=tafseer&surano=11&ayano=106شَقُوا : الْجُمْهُورُ عَلَى فَتْحِ الشِّينِ لِأَنَّهُ مِنْ شَقِيَ فِعْلٌ قَاصِرٌ . وَقَرَأَ
nindex.php?page=showalam&ids=14102الْحَسَنُ بِضَمِّهَا فَاسْتَعْمَلَهُ مُتَعَدِّيًّا ، فَيُقَالُ : شَقَّاهُ اللَّهُ ، كَمَا يُقَالُ أَشْقَاهُ اللَّهُ .
وَقَرَأَ الْأَخَوَانِ
وَحَفْصٌ " سُعِدُوا " بِضَمِّ السِّينِ ، وَالْبَاقُونَ بِفَتْحِهَا ،
[ ص: 389 ] الْأُولَى مِنْ قَوْلِهِمْ " سَعَدَهُ اللَّهُ " ، أَيْ : أَسْعَدَهُ ، حَكَى
nindex.php?page=showalam&ids=14888الْفَرَّاءُ عَنْ
هُذَيْلٍ أَنَّهَا تَقُولُ : سَعَدَهُ اللَّهُ بِمَعْنَى أَسْعَدَ . وَقَالَ
الْجَوْهَرِيُّ : " سَعِدَ فَهُوَ سَعِيدٌ كَسَلِمَ فَهُوَ سَلِيمٌ ، وَسُعِدَ فَهُوَ مَسْعُودٌ " . وَقَالَ
ابْنُ الْقُشَيْرِيِّ : " وَرَدَ سَعَدَهُ اللَّهُ فَهُوَ مَسْعُودٌ ، وَأَسْعَدَهُ فَهُوَ مُسْعَدٌ " . وَقِيلَ : يُقَالُ : سَعَدَهُ وَأَسْعَدَهُ فَهُوَ مَسْعُودٌ ، اسْتَغْنَوْا بِاسْمِ مَفْعُولِ الثُّلَاثِيِّ . وَحُكِيَ عَنِ
nindex.php?page=showalam&ids=15080الْكِسَائِيِّ أَنَّهُ قَالَ : " هُمَا لُغَتَانِ بِمَعْنًى " ، يَعْنِي فَعَلَ وَأَفْعَلَ ، وَقَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=12114أَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلَاءِ : " يُقَالُ : سُعِدَ الرَّجُلُ كَمَا يُقَالُ جُنَّ " . وَقِيلَ : سَعِدَهُ لُغَةٌ .
وَقَدْ ضَعَّفَ جَمَاعَةٌ قِرَاءَةَ الْأَخَوَيْنِ ، قَالَ
الْمَهْدَوِيُّ : مَنْ قَرَأَ " سُعِدُوا " فَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى مَسْعُودٍ ، وَهُوَ شَاذٌّ قَلِيلٌ ، لِأَنَّهُ لَا يُقَالُ : سَعَدَهُ اللَّهُ ، إِنَّمَا يُقَالُ : أَسْعَدَهُ اللَّهُ . وَقَالَ بَعْضُهُمُ : احْتَجَّ
nindex.php?page=showalam&ids=15080الْكِسَائِيُّ بِقَوْلِهِمْ : " مَسْعُودٌ " . قِيلَ : وَلَا حُجَّةَ فِيهِ ، لِأَنَّهُ يُقَالُ : مَكَانٌ مَسْعُودٌ فِيهِ ثُمَّ حُذِفَ " فِيهِ " وَسُمِّيَ بِهِ . وَكَانَ
nindex.php?page=showalam&ids=13676عَلِيُّ بْنُ سُلَيْمَانَ يَتَعَجَّبُ مِنْ قِرَاءَةِ
nindex.php?page=showalam&ids=15080الْكِسَائِيِّ : " سُعِدُوا " مَعَ عِلْمِهِ بِالْعَرَبِيَّةِ ، وَالْعَجَبُ مِنْ تَعَجُّبِهِ . وَقَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=17141مَكِّيٌّ : " قِرَاءَةُ
nindex.php?page=showalam&ids=15760حَمْزَةَ nindex.php?page=showalam&ids=15080وَالْكِسَائِيِّ " سُعِدُوا " بِضَمِّ السِّينِ حَمْلًا عَلَى قَوْلِهِمْ : " مَسْعُودٌ " وَهِيَ لُغَةٌ قَلِيلَةٌ شَاذَّةٌ ، وَقَوْلُهُمْ : " مَسْعُودٌ " إِنَّمَا جَاءَ عَلَى حَذْفِ الزَّوَائِدِ كَأَنَّهُ مِنْ أَسْعَدَهُ اللَّهُ ، وَلَا يُقَالُ : سَعَدَهُ اللَّهُ ، وَهُوَ مِثْلُ قَوْلِهِمْ : أَجَنَّهُ اللَّهُ فَهُوَ مَجْنُونٌ ، أَتَى عَلَى جَنَّهُ اللَّهُ ، وَإِنْ كَانَ لَا يُقَالُ ذَلِكَ ، كَمَا لَا يُقَالُ : سَعَدَهُ اللَّهُ " .
وَضَمُّ السِّينِ بَعِيدٌ عِنْدَ أَكْثَرِ النَّحْوِيِّينَ إِلَّا عَلَى حَذْفِ الزَّوَائِدِ . وَقَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=14803أَبُو الْبَقَاءِ : " وَهَذَا غَيْرُ مَعْرُوفٍ فِي اللُّغَةِ وَلَا هُوَ مَقِيسٌ " .
[ ص: 390 ] وَقَوْلُهُ :
nindex.php?page=tafseer&surano=11&ayano=106لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ : هَذِهِ الْجُمْلَةُ فِيهَا احْتِمَالَانِ ، أَحَدُهُمَا : أَنَّهَا مُسْتَأْنَفَةٌ ، كَأَنَّ سَائِلًا سَأَلَ حِينَ أَخْبَرَ أَنَّهُمْ فِي النَّارِ : مَاذَا يَكُونُ لَهُمْ ؟ فَقِيلَ : لَهُمْ كَذَا . الثَّانِي : أَنَّهَا مَنْصُوبَةُ الْمَحَلِّ ، وَفِي صَاحِبِهَا وَجْهَانِ ، أَحَدُهُمَا : أَنَّهُ الضَّمِيرُ فِي الْجَارِّ وَالْمَجْرُورِ وَهِيَ
nindex.php?page=tafseer&surano=11&ayano=106 " فَفِي النَّارِ " . وَالثَّانِي : أَنَّهَا حَالٌ مِنَ " النَّارِ " .
وَالزَّفِيرُ : أَوَّلُ صَوْتِ الْحِمَارِ ، وَالشَّهِيقُ : آخِرُهُ ، قَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=15876رُؤْبَةُ :
2709 - حَشْرَجَ فِي الصَّدْرِ صَهِيلًا وَشَهَقْ حَتَّى يُقَالَ نَاهِقٌ وَمَا نَهَقْ
وَقَالَ
ابْنُ فَارِسٍ : " الشَّهِيقُ ضِدُّ الزَّفِيرِ ؛ لِأَنَّ الشَّهِيقَ رَدُّ النَّفَسِ ، وَالزَّفِيرُ : إِخْرَاجُ النَّفَسِ مِنْ شِدَّةِ الْحُزْنِ مَأْخُوذٌ مِنَ الزِّفْرِ وَهُوَ الْحِمْلُ عَلَى الظَّهْرِ ، لِشِدَّتِهِ . وَقَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=14423الزَّمَخْشَرِيُّ نَحْوَهُ ، وَأَنْشَدَ
لِلشَّمَّاخِ :
2710 - بَعِيدٌ مَدَى التَّطْرِيبِ أَوَّلُ صَوْتِهِ زَفِيرٌ وَيَتْلُوهُ شَهِيقٌ مُحَشْرِجُ
وَقِيلَ : الشَّهِيقُ : النَّفَسُ الْمُمْتَدُّ ، مَأْخُوذٌ مِنْ قَوْلِهِمْ " جَبَلٌ شَاهِقٌ أَيْ
[ ص: 391 ] عَالٍ . وَقَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=15124اللَّيْثُ : " الزَّفِيرُ : أَنْ يَمْلَأَ الرَّجُلُ صَدْرَهُ حَالَ كَوْنِهِ فِي الْغَمِّ الشَّدِيدِ مِنَ النَّفَسَ وَيُخْرِجُهُ ، وَالشَّهِيقُ أَنْ يُخْرِجَ ذَلِكَ النَّفَسَ ، وَهُوَ قَرِيبٌ مِنْ قَوْلِهِمْ : " تَنَفَّسَ الصُّعَدَاءَ " . وَقَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=11873أَبُو الْعَالِيَةِ nindex.php?page=showalam&ids=14354وَالرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ : " الزَّفِيرُ فِي الْحَلْقِ وَالشَّهِيقُ فِي الصَّدْرِ " . وَقِيلَ : الزَّفِيرُ لِلْحِمَارِ وَالشَّهِيقُ لِلْبَغْلِ .