[ ص: 525 ] سورة آل عمران
مدنية وهي مائتا آية
بسم الله الرحمن الرحيم
nindex.php?page=treesubj&link=28974_32450_34237nindex.php?page=tafseer&surano=3&ayano=1الم nindex.php?page=treesubj&link=28974_28662_28723nindex.php?page=tafseer&surano=3&ayano=2الله لا إله إلا هو الحي القيوم nindex.php?page=treesubj&link=28974_29778_31011_31912_31978_32238_34180_34188_34225nindex.php?page=tafseer&surano=3&ayano=3نزل عليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه وأنزل التوراة والإنجيل nindex.php?page=treesubj&link=28974_28723_28867_29785_29786_30532_30539_34147_34274nindex.php?page=tafseer&surano=3&ayano=4من قبل هدى للناس وأنزل الفرقان إن الذين كفروا بآيات الله لهم عذاب شديد والله عزيز ذو انتقام
"م" حقها أن يوقف عليها كما وقف على ألف ولام، وأن يبدأ ما بعدها كما تقول: واحد اثنان: وهي قراءة
nindex.php?page=showalam&ids=16273عاصم ، وأما فتحها فهي حركة الهمزة ألقيت عليها حين أسقطت للتخفيف.
فإن قلت: كيف جاز إلقاء حركتها عليها وهي همزة وصل لا تثبت في درج الكلام فلا تثبت حركتها؛ لأن ثبات حركتها كثباتها؟ قلت: هذا ليس بدرج; لأن "م" في حكم الوقف، والسكون والهمزة في حكم الثابت، وإنما حذفت تخفيفا وألقيت حركتها على الساكن قبلها ليدل عليها، ونظيره قولهم: واحد اثنان، بإلقاء حركة الهمزة على الدال.
فإن قلت: هلا زعمت أنها حركة لالتقاء الساكنين؟ قلت: لأن التقاء الساكنين لا يبالى به في باب الوقف، وذلك قولك: هذا إبراهيم وداود وإسحاق، ولو كان التقاء الساكنين في حال الوقف يوجب التحريك لحرك الميمين في ألف لام ميم، لالتقاء الساكنين، ولما انتظر
[ ص: 526 ] ساكن آخر.
فإن قلت: إنما لم يحركوا لالتقاء الساكنين في ميم; لأنهم أرادوا الوقف وأمكنهم النطق بساكنين، فإذا جاء ساكن ثالث لم يمكن إلا التحريك فحركوا، قلت: الدليل على أن الحركة ليست لملاقاة الساكن أنه كان يمكنهم أن يقولوا: واحد اثنان، بسكون الدال مع طرح الهمزة، فيجمعوا بين ساكنين، كما قالوا: (أصيم، ومديق) فلما حركوا الدال علم أن حركتها هي حركة الهمزة الساقطة لا غير، وليست لالتقاء الساكنين.
فإن قلت: فما وجه قراءة
عمرو بن عبيد بالكسر؟ قلت: هذه القراءة على توهم التحريك لالتقاء الساكنين وما هي بمقولة.
و
nindex.php?page=tafseer&surano=3&ayano=3التوراة والإنجيل : اسمان أعجميان، وتكلف اشتقاقهما من الورى والنجل ووزنهما بتفعلة وإفعيل - إنما يصح بعد كونهما عربيين.
وقرأ
nindex.php?page=showalam&ids=14102الحسن: (الأنجيل) بفتح الهمزة، وهو دليل على العجمة; لأن أفعيل -بفتح الهمزة- عديم في أوزان
العرب.
فإن قلت: لم قيل: (نزل الكتاب)
nindex.php?page=tafseer&surano=3&ayano=3وأنزل التوراة والإنجيل ؟ قلت: لأن القرآن نزل منجما، ونزل الكتابان جملة.
وقرأ
nindex.php?page=showalam&ids=13726الأعمش : (نزل عليك الكتاب) بالتخفيف ورفع الكتاب،
nindex.php?page=tafseer&surano=3&ayano=4هدى للناس أي: لقوم
موسى وعيسى ، ومن قال: نحن متعبدون بشرائع من قبلنا فسره على العموم.
فإن قلت: ما المراد بالفرقان؟ قلت: جنس الكتب السماوية; لأن كلها فرقان يفرق بين الحق والباطل، أو الكتب التي ذكرها كأنه قال
[ ص: 527 ] - بعد ذكر الكتب الثلاثة -: وأنزل ما يفرق به بين الحق والباطل من كتبه، أو من هذه الكتب، أو أراد الكتاب الرابع وهو الزبور، كما قال:
nindex.php?page=tafseer&surano=4&ayano=163وآتينا داود زبورا [النساء: 163] وهو ظاهر، أو كرر ذكر القرآن بما هو نعت له ومدح من كونه فارقا بين الحق والباطل بعدما ذكره باسم الجنس؛ تعظيما لشأنه وإظهارا لفضله
nindex.php?page=tafseer&surano=3&ayano=4بآيات الله من كتبه المنزلة وغيرها،
nindex.php?page=tafseer&surano=3&ayano=4ذو انتقام : له انتقام شديد لا يقدر على مثله منتقم.
[ ص: 525 ] سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ
مَدَنِيَّةٌ وَهِيَ مِائَتَا آيَةٍ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
nindex.php?page=treesubj&link=28974_32450_34237nindex.php?page=tafseer&surano=3&ayano=1الم nindex.php?page=treesubj&link=28974_28662_28723nindex.php?page=tafseer&surano=3&ayano=2اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ nindex.php?page=treesubj&link=28974_29778_31011_31912_31978_32238_34180_34188_34225nindex.php?page=tafseer&surano=3&ayano=3نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالإِنْجِيلَ nindex.php?page=treesubj&link=28974_28723_28867_29785_29786_30532_30539_34147_34274nindex.php?page=tafseer&surano=3&ayano=4مِنْ قَبْلُ هُدًى لِلنَّاسِ وَأَنْزَلَ الْفُرْقَانَ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ
"م" حَقُّهَا أَنْ يُوقَفَ عَلَيْهَا كَمَا وُقِفَ عَلَى أَلِفٍ وَلَامٍ، وَأَنْ يُبْدَأَ مَا بَعْدَهَا كَمَا تَقُولُ: وَاحِدْ اثْنَانْ: وَهِيَ قِرَاءَةُ
nindex.php?page=showalam&ids=16273عَاصِمٍ ، وَأَمَّا فَتْحُهَا فَهِيَ حَرَكَةُ الْهَمْزَةِ أُلْقِيَتْ عَلَيْهَا حِينَ أُسْقِطَتْ لِلتَّخْفِيفِ.
فَإِنْ قُلْتَ: كَيْفَ جَازَ إِلْقَاءُ حَرَكَتِهَا عَلَيْهَا وَهِيَ هَمْزَةُ وَصْلٍ لَا تَثْبُتُ فِي دَرْجِ الْكَلَامِ فَلَا تَثْبُتُ حَرَكَتُهَا؛ لِأَنَّ ثَبَاتَ حَرَكَتِهَا كَثَبَاتِهَا؟ قُلْتُ: هَذَا لَيْسَ بِدَرْجٍ; لِأَنَّ "م" فِي حُكْمِ الْوَقْفِ، وَالسُّكُونَ وَالْهَمْزَةَ فِي حُكْمِ الثَّابِتِ، وَإِنَّمَا حُذِفَتْ تَخْفِيفًا وَأُلْقِيَتْ حَرَكَتُهَا عَلَى السَّاكِنِ قَبْلَهَا لِيَدُلَّ عَلَيْهَا، وَنَظِيرُهُ قَوْلُهُمْ: وَاحِدِ اثْنَانْ، بِإِلْقَاءِ حَرَكَةِ الْهَمْزَةِ عَلَى الدَّالِ.
فَإِنْ قُلْتَ: هَلَّا زَعَمْتَ أَنَّهَا حَرَكَةٌ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ؟ قُلْتُ: لِأَنَّ الْتِقَاءَ السَّاكِنَيْنِ لَا يُبَالَى بِهِ فِي بَابِ الْوَقْفِ، وَذَلِكَ قَوْلُكَ: هَذَا إِبْرَاهِيمُ وَدَاوُدُ وَإِسْحَاقُ، وَلَوْ كَانَ الْتِقَاءُ السَّاكِنَيْنِ فِي حَالِ الْوَقْفِ يُوجِبُ التَّحْرِيكَ لَحَرَّكَ الْمِيمَيْنِ فِي أَلِفْ لَامْ مِيمْ، لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ، وَلَمَا انْتُظِرَ
[ ص: 526 ] سَاكِنٌ آخَرُ.
فَإِنْ قُلْتَ: إِنَّمَا لَمْ يُحَرِّكُوا لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ فِي مِيمْ; لِأَنَّهُمْ أَرَادُوا الْوَقْفَ وَأَمْكَنَهُمُ النُّطْقُ بِسَاكِنَيْنِ، فَإِذَا جَاءَ سَاكِنٌ ثَالِثٌ لَمْ يُمْكِنْ إِلَّا التَّحْرِيكُ فَحَرَّكُوا، قُلْتُ: الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الْحَرَكَةَ لَيْسَتْ لِمُلَاقَاةِ السَّاكِنِ أَنَّهُ كَانَ يُمْكِنُهُمْ أَنْ يَقُولُوا: وَاحِدْ اثْنَانْ، بِسُكُونِ الدَّالِ مَعَ طَرْحِ الْهَمْزَةِ، فَيَجْمَعُوا بَيْنَ سَاكِنَيْنِ، كَمَا قَالُوا: (أُصَيْمْ، وَمُدَيْقْ) فَلَمَّا حَرَّكُوا الدَّالَّ عُلِمَ أَنَّ حَرَّكَتَهَا هِيَ حَرَكَةُ الْهَمْزَةِ السَّاقِطَةِ لَا غَيْرُ، وَلَيْسَتْ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ.
فَإِنْ قُلْتَ: فَمَا وَجْهُ قِرَاءَةِ
عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ بِالْكَسْرِ؟ قُلْتُ: هَذِهِ الْقِرَاءَةُ عَلَى تَوَهُّمِ التَّحْرِيكِ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ وَمَا هِيَ بِمَقُولَةٍ.
وَ
nindex.php?page=tafseer&surano=3&ayano=3التَّوْرَاةَ وَالإِنْجِيلَ : اسْمَانِ أَعْجَمِيَّانِ، وَتَكَلُّفُ اشْتِقَاقِهِمَا مِنَ الْوَرَى وَالنَّجْلِ وَوَزْنِهِمَا بِتَفْعَلَةٍ وَإِفْعِيلٍ - إِنَّمَا يَصِحُّ بَعْدَ كَوْنِهِمَا عَرَبِيَّيْنِ.
وَقَرَأَ
nindex.php?page=showalam&ids=14102الْحَسَنُ: (الْأَنْجِيلَ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ، وَهُوَ دَلِيلٌ عَلَى الْعُجْمَةِ; لِأَنَّ أَفْعِيلَ -بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ- عَدِيمٌ فِي أَوْزَانِ
الْعَرَبِ.
فَإِنْ قُلْتَ: لِمَ قِيلَ: (نَزَّلَ الْكِتَابَ)
nindex.php?page=tafseer&surano=3&ayano=3وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالإِنْجِيلَ ؟ قُلْتُ: لِأَنَّ الْقُرْآنَ نَزَلَ مُنَجَّمًا، وَنَزَلَ الْكِتَابَانِ جُمْلَةً.
وَقَرَأَ
nindex.php?page=showalam&ids=13726الْأَعْمَشُ : (نَزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابُ) بِالتَّخْفِيفِ وَرَفْعِ الْكِتَابِ،
nindex.php?page=tafseer&surano=3&ayano=4هُدًى لِلنَّاسِ أَيْ: لِقَوْمِ
مُوسَى وَعِيسَى ، وَمَنْ قَالَ: نَحْنُ مُتَعَبَّدُونَ بِشَرَائِعِ مَنْ قَبْلَنَا فَسَّرَهُ عَلَى الْعُمُومِ.
فَإِنْ قُلْتَ: مَا الْمُرَادُ بِالْفُرْقَانِ؟ قُلْتُ: جِنْسُ الْكُتُبِ السَّمَاوِيَّةِ; لِأَنَّ كُلَّهَا فُرْقَانٌ يُفَرِّقُ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ، أَوِ الْكُتُبُ الَّتِي ذَكَرَهَا كَأَنَّهُ قَالَ
[ ص: 527 ] - بَعْدَ ذِكْرِ الْكُتُبِ الثَّلَاثَةِ -: وَأَنْزَلَ مَا يُفَرِّقُ بِهِ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ مِنْ كُتُبِهِ، أَوْ مِنْ هَذِهِ الْكُتُبِ، أَوْ أَرَادَ الْكِتَابَ الرَّابِعَ وَهُوَ الزَّبُورُ، كَمَا قَالَ:
nindex.php?page=tafseer&surano=4&ayano=163وَآتَيْنَا دَاوُدَ زَبُورًا [النِّسَاءِ: 163] وَهُوَ ظَاهِرٌ، أَوْ كَرَّرَ ذِكْرَ الْقُرْآنِ بِمَا هُوَ نَعْتٌ لَهُ وَمَدْحٌ مِنْ كَوْنِهِ فَارِقًا بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ بَعْدَمَا ذَكَرَهُ بِاسْمِ الْجِنْسِ؛ تَعْظِيمًا لِشَأْنِهِ وَإِظْهَارًا لِفَضْلِهِ
nindex.php?page=tafseer&surano=3&ayano=4بِآيَاتِ اللَّهِ مِنْ كُتُبِهِ الْمُنَزَّلَةِ وَغَيْرِهَا،
nindex.php?page=tafseer&surano=3&ayano=4ذُو انْتِقَامٍ : لَهُ انْتِقَامٌ شَدِيدٌ لَا يَقْدِرُ عَلَى مِثْلِهِ مُنْتَقِمٌ.