والاقتراض نزول إلى الدرجة الأخيرة من درجات العوام ، وهي درجة القسم الثالث الذين يقتصرون على أداء الواجب فلا يزيدون عليه ولا ينقصون عنه وهي أقل الرتب وقد اقتصر جميع العوام عليه لبخلهم بالمال وميلهم إليه وضعف حبهم للآخرة قال الله تعالى
nindex.php?page=tafseer&surano=47&ayano=37إن يسألكموها فيحفكم تبخلوا يحفكم أي يستقص : عليكم فكم بين عبد اشترى منه ماله ونفسه بأن له الجنة وبين عبد لا يستقصي عليه لبخله فهذا أحد معاني أمر الله سبحانه عباده ببذل الأموال .
المعنى الثاني : التطهير من صفة البخل فإنه من المهلكات
nindex.php?page=hadith&LINKID=2001936قال صلى الله عليه وسلم : ثلاث مهلكات : شح مطاع ، وهوى متبع ، وإعجاب المرء بنفسه وقال تعالى :
nindex.php?page=tafseer&surano=59&ayano=9ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون وسيأتي في ربع المهلكات وجه كونه مهلكا وكيفية التقصي منه وإنما تزول صفة البخل بأن تتعود بذل المال فحب الشيء لا ينقطع إلا بقهر النفس على مفارقته حتى يصير ذلك اعتيادا
nindex.php?page=treesubj&link=2648فالزكاة بهذا المعنى طهرة أي : تطهر صاحبها عن خبث البخل المهلك وإنما طهارته بقدر بذله ، وبقدر فرحه بإخراجه ، واستبشاره بصرفه إلى الله تعالى .
المعنى الثالث :
nindex.php?page=treesubj&link=19614_33147شكر النعمة فإن لله عز وجل على عبده نعمة في نفسه وفي ماله فالعبادات البدنية شكر لنعمة البدن والمالية شكر لنعمة المال وما أخس من ينظر إلى الفقير وقد ضيق عليه الرزق وأحوج إليه ثم لا تسمح نفسه بأن يؤدي شكر الله تعالى على إغنائه عن السؤال وإحواج ، غيره إليه بربع العشر أو العشر من ماله .
وَالِاقْتِرَاضُ نُزُولٌ إِلَى الدَّرَجَةِ الْأَخِيرَةِ مِنْ دَرَجَاتِ الْعَوَّامِّ ، وَهِيَ دَرَجَةُ الْقَسَمِ الثَّالِثِ الَّذِينَ يَقْتَصِرُونَ عَلَى أَدَاءِ الْوَاجِبِ فَلَا يَزِيدُونَ عَلَيْهِ وَلَا يَنْقُصُونَ عَنْهُ وَهِيَ أَقَلُّ الرُّتَبِ وَقَدِ اقْتَصَرَ جَمِيعُ الْعَوَامِّ عَلَيْهِ لِبُخْلِهِمْ بِالْمَالِ وَمَيْلِهِمْ إِلَيْهِ وَضِعْفِ حُبِّهِمْ لِلْآخِرَةِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى
nindex.php?page=tafseer&surano=47&ayano=37إِنْ يَسْأَلْكُمُوهَا فَيُحْفِكُمْ تَبْخَلُوا يُحْفِكُمْ أَيْ يَسْتَقْصِ : عَلَيْكُمْ فَكَمْ بَيْنَ عَبْدٍ اشْتَرَى مِنْهُ مَالَهُ وَنَفْسَهُ بِأَنَّ لَهُ الْجَنَّةُ وَبَيْنَ عَبْدٍ لَا يَسْتَقْصِي عَلَيْهِ لِبُخْلِهِ فَهَذَا أَحَدُ مَعَانِي أَمْرِ اللَّهُ سُبْحَانَهُ عِبَادَهُ بِبَذْلِ الْأَمْوَالِ .
الْمَعْنَى الثَّانِي : التَّطْهِيرُ مِنْ صِفَةِ الْبُخْلِ فَإِنَّهُ مِنَ الْمُهْلِكَاتِ
nindex.php?page=hadith&LINKID=2001936قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ثَلَاثٌ مُهْلِكَاتٌ : شُحٌّ مُطَاعٌ ، وَهَوَى مُتَّبَعٌ ، وَإِعْجَابُ الْمَرْءِ بِنَفْسِهِ وَقَالَ تَعَالَى :
nindex.php?page=tafseer&surano=59&ayano=9وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ وَسَيَأْتِي فِي رُبْعِ الْمُهْلِكَاتِ وَجْهُ كَوْنِهِ مُهْلِكًا وَكَيْفِيَّةَ التَّقَصِّي مِنْهُ وَإِنَّمَا تَزُولُ صِفَةُ الْبُخْلِ بِأَنْ تَتَعَوَّدُ بَذْلَ الْمَالِ فَحُبُّ الشَّيْءِ لَا يَنْقَطِعُ إِلَّا بِقَهْرِ النَّفْسِ عَلَى مُفَارَقَتِهِ حَتَّى يَصِيرَ ذَلِكَ اعْتِيَادًا
nindex.php?page=treesubj&link=2648فَالزَّكَاةُ بِهَذَا الْمَعْنَى طُهْرَةٌ أَيْ : تُطَهِّرُ صَاحِبَهَا عَنْ خُبْثِ الْبُخْلِ الْمُهْلِكِ وَإِنَّمَا طَهَارَتُهُ بِقَدْرِ بَذْلِهِ ، وَبِقَدَرِ فَرَحِهِ بِإِخْرَاجِهِ ، وَاسْتِبْشَارِهِ بِصَرْفِهِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى .
الْمَعْنَى الثَّالِثُ :
nindex.php?page=treesubj&link=19614_33147شُكْرُ النِّعْمَةِ فَإِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى عَبْدِهِ نِعْمَةٌ فِي نَفْسِهِ وَفِي مَالِهِ فَالْعِبَادَاتُ الْبَدَنِيَّةُ شُكْرٌ لِنِعْمَةِ الْبَدَنِ وَالْمَالِيَّةُ شُكْرٌ لِنِعْمَةِ الْمَالِ وَمَا أَخَسَّ مَنْ يَنْظُرُ إِلَى الْفَقِيرِ وَقَدْ ضُيِّقَ عَلَيْهِ الرِّزْقُ وَأُحْوِجَ إِلَيْهِ ثُمَّ لَا تَسْمَحُ نَفْسُهُ بِأَنْ يُؤَدِّيَ شُكْرَ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى إِغْنَائِهِ عَنِ السُّؤَالِ وَإِحْوَاجِ ، غَيْرِهِ إِلَيْهِ بِرُبْعِ الْعُشْرِ أَوِ الْعُشْرِ مِنْ مَالِهِ .