طاوس ( ع )
ابن كيسان ، الفقيه القدوة عالم
اليمن ، أبو عبد الرحمن الفارسي ، ثم اليمني الجندي الحافظ .
كان من أبناء
الفرس الذين جهزهم
كسرى لأخذ
اليمن له ، فقيل : هو
مولى بحير بن ريسان الحميري ، وقيل : بل ولاؤه
لهمدان . أراه ولد في دولة
[ ص: 39 ] عثمان -رضي الله عنه- أو قبل ذلك .
سمع من
nindex.php?page=showalam&ids=47زيد بن ثابت ،
nindex.php?page=showalam&ids=25وعائشة ،
nindex.php?page=showalam&ids=3وأبي هريرة ،
nindex.php?page=showalam&ids=68وزيد بن أرقم ،
nindex.php?page=showalam&ids=11وابن عباس ، ولازم
ابن عباس مدة ، وهو معدود في كبراء أصحابه .
وروى أيضا عن
جابر ،
وسراقة بن مالك ،
nindex.php?page=showalam&ids=90وصفوان بن أمية ،
nindex.php?page=showalam&ids=12وابن عمر ،
nindex.php?page=showalam&ids=12وعبد الله بن عمرو ، وعن
زياد الأعجم ،
وحجر المدري ، وطائفة . وروى عن معاذ مرسلا .
روى عنه
عطاء ،
ومجاهد ، وجماعة من أقرانه ، وابنه
عبد الله ، والحسن بن مسلم ،
nindex.php?page=showalam&ids=13283وابن شهاب ،
وإبراهيم بن ميسرة ،
nindex.php?page=showalam&ids=11862وأبو الزبير المكي ،
nindex.php?page=showalam&ids=16043وسليمان التيمي ،
وسليمان بن موسى الدمشقي ،
وقيس بن سعد المكي ،
nindex.php?page=showalam&ids=16585وعكرمة بن عمار ،
وأسامة بن زيد الليثي ،
وعبد الملك بن ميسرة ،
nindex.php?page=showalam&ids=16705وعمرو بن دينار ،
وعبد الله بن أبي نجيح ،
nindex.php?page=showalam&ids=15776وحنظلة بن أبي سفيان ، وخلق سواهم . وحديثه في دواوين من الإسلام ، وهو حجة باتفاق .
فروى
عطاء بن أبي رباح عن
ابن عباس قال : إني لأظن
nindex.php?page=showalam&ids=16248طاوسا من أهل الجنة .
وقال
قيس بن سعد : هو فينا مثل
ابن سيرين في أهل
البصرة .
سفيان بن عيينة ، عن
ابن أبي نجيح قال : قال
مجاهد nindex.php?page=showalam&ids=16248لطاوس : رأيتك يا
أبا عبد الرحمن تصلي في الكعبة ، والنبي صلى على بابها يقول لك : اكشف قناعك ، وبين قراءتك ، قال
طاوس : اسكت لا يسمع هذا منك أحد ، قال : ثم خيل إلي أنه انبسط في الكلام ، يعني فرحا بالمنام .
عبد الرزاق ، عن
دواد بن إبراهيم أن الأسد حبس ليلة الناس في طريق الحج ، فدق الناس بعضهم بعضا ، فلما كان السحر ، ذهب عنهم ، فنزلوا
[ ص: 40 ] وناموا ، وقام
طاوس يصلي ، فقال له رجل : ألا تنام ، فقال : وهل ينام أحد السحر .
أخبرنا
إسحاق بن أبي بكر ، أخبرنا
يوسف بن خليل ، أخبرنا
أبو المكارم اللبان ، أخبرنا
أبو علي الحداد ، أخبرنا
أبو نعيم الحافظ ، حدثنا
محمد بن بدر ، حدثنا
حماد بن مدرك ، حدثنا
عثمان بن طالوت ، حدثنا
عبد السلام بن هاشم ، عن
الحر بن أبي الحصين العنبري قال : مر
طاوس برواس قد أخرج رأسا فغشي عليه .
وروى
عبد الله بن بشر الرقي قال : كان
طاوس إذا رأى تلك الرءوس المشوية ، لم يتعش تلك الليلة . سمعه منه
معمر بن سليمان .
وبه إلى
أبي نعيم ، حدثنا
nindex.php?page=showalam&ids=14687الطبراني ، حدثنا
إسحاق ، حدثنا
عبد الرزاق ، عن
معمر ، عن
ابن طاوس أو غيره أن رجلا كان يسير مع
طاوس ، فسمع غرابا ينعب فقال : خير ، فقال
طاوس : أي خير عند هذا أو شر؟ لا تصحبني ، أو قال : لا تمش معي .
وبه إلى
عبد الرزاق سمعت
النعمان بن الزبير الصنعاني يحدث أن
محمد بن يوسف ، أو
أيوب بن يحيى بعث إلى
طاوس بسبعمائة دينار أو خمسمائة ، وقيل للرسول : إن أخذها الشيخ منك ، فإن الأمير سيحسن إليك ويكسوك ، فقدم بها على
طاوس الجند ، فأراده على أخذها ، فأبى فغفل
طاوس ، فرمى بها الرجل في كوة البيت ، ثم ذهب وقال لهم : قد أخذها ، ثم بلغهم عن
طاوس شيء يكرهونه فقال : ابعثوا إليه ، فليبعث إلينا بمالنا ، فجاءه الرسول ، فقال : المال الذي بعث به الأمير إليك ، قال ما قبضت منه شيئا ، فرجع الرسول ، وعرفوا أنه صادق ، فبعثوا إليه الرجل الأول ، فقال : المال
[ ص: 41 ] الذي جئتك به يا
أبا عبد الرحمن ، قال : هل قبضت منك شيئا ؟ قال : لا ، ثم نظر حيث وضعه ، فمد يده فإذا بالصرة قد بنى العنكبوت عليها ، فذهب بها إليهم .
وبه قال
أبو نعيم ، حدثنا
nindex.php?page=showalam&ids=12244أحمد بن جعفر ، حدثنا
عبد الله بن أحمد ، حدثني
أبو معمر ، عن
ابن عيينة قال : قال
عمر بن عبد العزيز nindex.php?page=showalam&ids=16248لطاوس : ارفع حاجتك إلى أمير المؤمنين -يعني
سليمان بن عبد الملك - قال : مالي إليه حاجة ، فكأن
عمر عجب من ذلك . قال
سفيان : وحلف لنا
إبراهيم بن ميسرة وهو مستقبل الكعبة : ورب هذه البنية ما رأيت أحدا ، الشريف والوضيع عنده بمنزلة ، إلا
nindex.php?page=showalam&ids=16248طاوسا .
وبه حدثنا
nindex.php?page=showalam&ids=12244أحمد بن جعفر ، حدثنا
عبد الله بن أحمد ، حدثني أبي ، حدثنا
عبد الرزاق ، أخبرنا
معمر ، عن
ابن طاوس قال : كنت لا أزال أقول لأبي : إنه ينبغي أن يخرج على هذا السلطان ، وأن يفعل به ، قال : فخرجنا حجاجا ، فنزلنا في بعض القرى ، وفيها عامل -يعني لأمير
اليمن - يقال له :
ابن نجيح ، وكان من أخبث عمالهم ، فشهدنا صلاة الصبح في المسجد ، فجاء
ابن نجيح ، فقعد بين يدي
طاوس ، فسلم عليه ، فلم يجبه ، ثم كلمه فأعرض عنه ، ثم عدل إلى الشق الآخر ، فأعرض عنه ، فلما رأيت ما به قمت إليه ، فمددت بيده وجعلت أسائله ، وقلت له : إن
أبا عبد الرحمن لم يعرفك ، فقال العامل : بلى معرفته بي فعلت ما رأيت قال : فمضى وهو ساكت لا يقول لي شيئا ، فلما دخلت المنزل قال : أي لكع ، بينما أنت زعمت تريد أن تخرج عليهم بسيفك ، لم تستطع أن تحبس عنه لسانك .
[ ص: 42 ] محمد بن المثنى العنزي ، حدثنا
مطهر بن الهيثم الطائي ، عن أبيه ، قال : حج
سليمان بن عبد الملك ، فخرج حاجبه فقال : إن أمير المؤمنين قال : ابغوا إلي فقيها أسأله عن بعض المناسك ، قال : فمر
طاوس ، فقالوا : هذا
طاوس اليماني ، فأخذه الحاجب فقال : أجب أمير المؤمنين ، قال : أعفني ، فأبى ، ثم أدخله عليه ، قال
طاوس : فلما وقفت بين يديه قلت : إن هذا المجلس يسألني الله عنه ، فقلت : يا أمير المؤمنين إن صخرة كانت على شفير جب في جهنم ، هوت فيها سبعين خريفا ، حتى استقرت قرارها ، أتدري لمن أعدها الله ؟ قال : لا ويلك لمن أعدها ؟ قال : لمن أشركه الله في حكمه فجار قال : فكبا لها .
قال
nindex.php?page=showalam&ids=14741أبو عاصم النبيل : زعم لي
سفيان قال : جاء ابن
nindex.php?page=showalam&ids=16044لسليمان بن عبد الملك ، فجلس إلى جنب
طاوس ، فلم يلتفت إليه فقيل له : جلس إليك ابن أمير المؤمنين فلم تلتفت إليه ! قال : أردت أن يعلم أن لله عبادا يزهدون فيما في يديه .
روى
أبو أمية عن
داود بن شابور قال : قال رجل
nindex.php?page=showalam&ids=16248لطاوس : ادع الله لنا ، قال : ما أجد لقلبي خشية ، فأدعو لك .
ويروى أن
nindex.php?page=showalam&ids=16248طاوسا جاء في السحر يطلب رجلا ، فقالوا : هو نائم ، قال : ما كنت أرى أن أحدا ينام في السحر
ابن عيينة ، عن
ابن أبي نجيح ، عن أبيه أن
nindex.php?page=showalam&ids=16248طاوسا قال له : يا
أبا نجيح ! من قال واتقى الله خير ممن صمت واتقى الله .
ابن عيينة عن
هشام بن حجير ، عن
طاوس قال : لا يتم نسك الشاب حتى يتزوج . وروى
nindex.php?page=showalam&ids=16004سفيان الثوري عن
سعيد بن محمد قال : كان من دعاء
طاوس : اللهم احرمني كثرة المال والولد ، وارزقني الإيمان والعمل .
[ ص: 43 ]
قال
ابن شهاب : لو رأيت
nindex.php?page=showalam&ids=16248طاوسا ، علمت أنه لا يكذب .
الأعمش ، عن
عبد الملك بن ميسرة ، عن
طاوس قال : أدركت خمسين من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- . وعن
حبيب بن أبي ثابت قال : اجتمع عندي خمسة لا يجتمع مثلهم عند أحد :
عطاء nindex.php?page=showalam&ids=16248وطاوس ومجاهد nindex.php?page=showalam&ids=15992وسعيد بن جبير وعكرمة .
معمر ، عن
ابن طاوس ، عن أبيه قال : لقي
عيسى عليه السلام إبليس ، فقال : أما علمت أنه لا يصيبك إلا ما قدر لك ، قال : نعم ، قال : فارق ذروة هذا الجبل فترد منه ، فانظر أتعيش أم لا ، قال
عيسى : إن الله يقول : لا يجربني عبدي ، فإني أفعل ما شئت . ورواه
معمر عن
الزهري وفيه : فقال : إن العبد لا يبتلي ربه ، ولكن الله يبتلي عبده ، قال : فخصمه .
nindex.php?page=showalam&ids=15730حفص بن غياث ، عن
ليث قال : كان
طاوس إذا شدد الناس في شيء ، رخص هو فيه ، وإذا ترخص الناس في شيء ، شدد فيه ، قال
ليث : وذلك للعلم .
عنبسة بن عبد الواحد ، عن
حنظلة بن أبي سفيان قال : ما رأيت عالما قط يقول : لا أدري أكثر من
طاوس . وقال
nindex.php?page=showalam&ids=16004سفيان الثوري : كان
طاوس يتشيع وقال
معمر : احتبس
طاوس على رفيق له حتى فاته الحج . قلت : قد حج مرات كثيرة .
[ ص: 44 ]
وقال
جرير بن حازم : رأيت
nindex.php?page=showalam&ids=16248طاوسا يخضب بحناء شديدة الحمرة وقال
فطر بن خليفة : كان
طاوس يتقنع ويصبغ بالحناء .
قال
عبد الرحمن بن أبي بكر المليكي : رأيت
nindex.php?page=showalam&ids=16248طاوسا وبين عينيه أثر السجود .
nindex.php?page=showalam&ids=16004سفيان الثوري ، عن رجل قال : كان من دعاء
طاوس اللهم احرمني كثرة المال والولد .
قال
معمر عن
ابن طاوس ، عن أبيه قال : عجبت لإخوتنا من أهل
العراق يسمون
الحجاج مؤمنا . قلت : يشير إلى
المرجئة منهم الذين يقولون : هو مؤمن كامل الإيمان مع عسفه وسفكه الدماء وسبه الصحابة .
nindex.php?page=showalam&ids=13036ابن جريج : حدثنا
إبراهيم بن ميسرة أن
محمد بن يوسف الثقفي استعمل
nindex.php?page=showalam&ids=16248طاوسا على بعض الصدقة ، فسألت
nindex.php?page=showalam&ids=16248طاوسا كيف صنعت ؟ قال : كنا نقول للرجل : تزكي رحمك الله مما أعطاك الله ؟ فإن أعطانا أخذنا ، وإن تولى ، لم نقل تعال .
وبلغنا أن
ابن عباس كان يجل
nindex.php?page=showalam&ids=16248طاوسا ، ويأذن له مع الخواص ولما قدم
عكرمة اليمن ، أنزله
طاوس عنده ، وأعطاه نجيبا .
روى
إبراهيم بن ميسرة ، عن
طاوس قال : لو أن مولى
ابن عباس اتقى الله وكف من حديثه ، لشدت إليه المطايا .
توفي
طاوس بمكة أيام الموسم ، ومن زعم أن قبر
طاوس ببعلبك ، [ ص: 45 ] فهو لا يدري ما يقول ، بل ذاك شخص اسمه
طاوس إن صح ، كما أن قبر أبي بشرقي
دمشق ، وليس
nindex.php?page=showalam&ids=34بأبي بن كعب البتة .
nindex.php?page=showalam&ids=16248وطاوس هو الذي ينقل عنه ولده أنه كان لا يرى الحلف بالطلاق شيئا ، وما ذاك إلا أن
الحجاج وذويه كانوا يحلفون الناس على البيعة للإمام بالله وبالعتاق والطلاق والحج وغير ذلك . فالذي يظهر لي أن أخا
الحجاج -وهو
محمد بن يوسف أمير
اليمن - حلف الناس بذلك ، فاستفتي
طاوس في ذلك ، فلم يعده شيئا ، وما ذاك إلا لكونهم أكرهوا على الحلف . فالله أعلم .
ضمرة بن ربيعة ، عن
ابن شوذب قال : شهدت جنازة
طاوس بمكة سنة خمس ومائة ، فجعلوا يقولون : رحم الله
أبا عبد الرحمن ، حج أربعين حجة .
وروى
عبد الرزاق ، عن أبيه قال : مات
طاوس بمكة فلم يصلوا عليه حتى بعث
ابن هشام بن عبد الملك بالحرس ، قال : فلقد رأيت
عبد الله بن الحسن بن الحسن واضعا السرير على كاهله ، فسقطت قلنسوة كانت عليه ، ومزق رداؤه من خلفه ، فما زايله إلى القبر ، توفي
بمزدلفة أو
بمنى . قلت : إن كان فيه تشيع ، فهو يسير لا يضر -إن شاء الله .
وقال
nindex.php?page=showalam&ids=15472محمد بن عمر الواقدي ،
nindex.php?page=showalam&ids=17293ويحيى القطان ،
والهيثم وغيرهم : مات
طاوس سنة ست ومائة ، ويقال : كانت وفاته يوم التروية من ذي الحجة وصلى عليه الخليفة
هشام بن عبد الملك ، اتفق له ذلك ، ثم بعد أيام اتفق له الصلاة
بالمدينة على سالم بن عبد الله .
قال شيخنا في " تهذيب الكمال " : حدث عنه
إبراهيم بن أبي بكر الأخنسي ،
وإبراهيم بن ميسرة ،
وإبراهيم بن يزيد الخوزي ،
nindex.php?page=showalam&ids=111وأسامة بن زيد [ ص: 46 ] الليثي ،
nindex.php?page=showalam&ids=15683وحبيب بن أبي ثابت ،
والحسن بن مسلم بن يناق ، والحكم ،
nindex.php?page=showalam&ids=15776وحنظلة بن أبي سفيان ،
وسعيد بن حسان وسعيد بن سنان أبو سنان الشيباني ،
nindex.php?page=showalam&ids=16043وسليمان التيمي ،
وسليمان الأحول ،
وسليمان بن موسى الدمشقي ،
وأبو شعيب الطيالسي ،
وصدقة بن يسار ،
nindex.php?page=showalam&ids=14676والضحاك بن مزاحم ،
وعامر بن مصعب ، وابنة
nindex.php?page=showalam&ids=16446عبد الله بن طاوس ،
وعبد الله بن أبي نجيح ،
nindex.php?page=showalam&ids=16395وعبد الكريم الجزري ،
وعبد الكريم أبو أمية البصري ،
nindex.php?page=showalam&ids=13036وابن جريج مسألة ،
وعبد الملك بن ميسرة ،
وعبيد الله بن الوليد الواصفي ،
nindex.php?page=showalam&ids=16571وعطاء بن السائب ،
nindex.php?page=showalam&ids=16585وعكرمة بن عمار ،
nindex.php?page=showalam&ids=16705وعمرو بن دينار ،
nindex.php?page=showalam&ids=16709وعمرو بن شعيب ، وعمرو بن قتادة ،
وعمرو بن مسلم الجندي ،
nindex.php?page=showalam&ids=7246وقيس بن سعد ، nindex.php?page=showalam&ids=16861وليث بن أبي سليم ،
ومجاهد ،
nindex.php?page=showalam&ids=11862وأبو الزبير ،
nindex.php?page=showalam&ids=12300والزهري ،
والمغيرة بن حكيم الصنعاني ،
ومكحول ،
والنعمان بن أبي شيبة ، وهانئ بن أيوب ،
وهشام بن حجير ،
nindex.php?page=showalam&ids=17285ووهب بن منبه ،
وأبو عبد الله الشامي .
روى
جعفر بن برقان ، عن
nindex.php?page=showalam&ids=16666عمرو بن دينار ، قال : حدثنا
طاوس -ولا تحسبن فينا أحدا أصدق لهجة من
طاوس - . . .
وروى
حبيب بن الشهيد ، عن
nindex.php?page=showalam&ids=16666عمرو بن دينار قال : ما رأيت قط مثل
طاوس .
وقال
ابن عيينة : قلت
لعبيد الله بن أبي يزيد : مع من كنت تدخل على
ابن عباس ؟ قال : مع
عطاء وأصحابه ، قلت :
nindex.php?page=showalam&ids=16248وطاوس ؟ قال : أيهان ذاك كان يدخل مع الخواص .
ليث بن أبي سليم قال : كان
طاوس يعد الحديث حرفا حرفا وقال : تعلم لنفسك ، فإن الناس قد ذهبت منهم الأمانة .
قال
حبيب بن أبي ثابت : قال لي
طاوس : إذا حدثتك الحديث ، فأثبته
[ ص: 47 ] لك ، فلا تسألن عنه أحدا .
قال
ابن معين وأبو زرعة :
طاوس ثقة .
قال
nindex.php?page=showalam&ids=13053ابن حبان : كان من عباد أهل
اليمن ، ومن سادات التابعين ، مستجاب الدعوة ، حج أربعين حجة .
nindex.php?page=showalam&ids=17277وكيع ، عن
أبي عبد الله الشامي ، وقيل :
nindex.php?page=showalam&ids=17277وكيع ، عن أبيه ، عن
أبي عبد الله الشامي ، قال : استأذنت على
طاوس لأسأله عن مسألة ، فخرج علي شيخ كبير فظننته هو فقال : لا ، أنا ابنه ، قلت : إن كنت ابنه ، فقد خرف أبوك ، قال : تقول ذاك ! إن العالم لا يخرف ، قال : فدخلت ، فقال لي
طاوس : سل وأوجز ، وإن شئت علمتك في مجلسك هذا القرآن والتوراة والإنجيل ، قلت : إن علمتنيهم لا أسألك عن شيء ، قال : خف الله مخافة لا يكون شيء عندك أخوف منه ، وارجه رجاء هو أشد من خوفك إياه ، وأحب للناس ما تحب لنفسك .
وروى
عبد الرزاق ، عن أبيه قال : كان
طاوس يصلي في غداة باردة مغيمة ، فمر به
محمد بن يوسف أخو
الحجاج ، أو
أيوب بن يحيى في موكبه ، وهو ساجد ، فأمر بساج أو طيلسان مرتفع فطرح عليه ، فلم يرفع رأسه حتى فرغ من حاجته ، فلما سلم ، نظر فإذا الساج عليه ، فانتفض ولم ينظر إليه ، ومضى إلى منزله .
ليث ; عن
طاوس قال : ما من شيء يتكلم به ابن
آدم إلا أحصي عليه ، حتى أنينه في مرضه .
هشام بن حجير ، عن
طاوس قال : لا يتم نسك الشاب حتى يتزوج .
[ ص: 48 ] إبراهيم بن ميسرة قال : قال لي
طاوس : تزوج أو لأقولن لك ما قال
nindex.php?page=showalam&ids=2عمر بن الخطاب لأبي الزوائد : ما يمنعك من النكاح إلا عجز أو فجور .
ابن طاوس ، عن أبيه قال : البخل : أن يبخل الرجل بما في يديه ، والشح : أن يحب أن يكون له ما في أيدي الناس .
معمر ، عن
ابن طاوس ، عن أبيه ، قال : كان رجل من
بني إسرائيل ربما يداوي المجانين ، وكانت امرأة جميلة ، فجنت ، فجيء بها إليه ، فتركت عنده ، فأعجبته ، فوقع عليها ، فحملت منه ، فجاءه الشيطان فقال : إن علم بها ، افتضحت ، فاقتلها ، وادفنها في بيتك ، فقتلها ودفنها ، فجاء أهلها بعد ذلك بزمان يسألونه عنها ، فقال : ماتت ، فلم يتهموه لصلاحه ، فجاءهم الشيطان ، فقال : إنها لم تمت ، ولكن وقع عليها ، فحملت ، فقتلها ودفنها في بيته ، فجاء أهلها فقالوا : ما نتهمك ، ولكن أين دفنتها ؟ أخبرنا ، ومن كان معك ؟ فنبشوا بيته فوجدوها ، فأخذ فسجن ، فجاءه الشيطان فقال : إن كنت تريد أن أخرجك مما أنت فيه فاكفر بالله ، فأطاعه ، فكفر فقتل ، فتبرأ منه الشيطان حينئذ . قال
طاوس : فلا أعلم إلا أن هذه الآية نزلت فيه
nindex.php?page=tafseer&surano=59&ayano=16كمثل الشيطان إذ قال للإنسان اكفر الآية أو بمثله .
عن
ابن أبي رواد ، قال : رأيت
nindex.php?page=showalam&ids=16248طاوسا وأصحابه إذا صلوا العصر ، استقبلوا القبلة ، ولم يكلموا أحدا ، وابتهلوا بالدعاء .
[ ص: 49 ]
لا ريب في وفاة
طاوس في عام ستة ومائة ، فأما قول
الهيثم : مات سنة بضع عشرة ومائة فشاذ . والله أعلم .
أخبرنا
عبد الرحمن بن محمد ،
ويحيى بن أبي منصور وطائفة إذنا ، سمعوا
عمر بن محمد ، أخبرنا
هبة الله بن محمد ، أخبرنا
محمد بن محمد ، أخبرنا
أبو بكر محمد بن عبد الله ، حدثنا
محمد بن سليمان ، حدثنا
أبو عاصم ، عن
nindex.php?page=showalam&ids=13036ابن جريج ، عن
nindex.php?page=showalam&ids=16666عمرو بن دينار أخبره أن
nindex.php?page=showalam&ids=16248طاوسا حدثه أن
حجر بن قيس المدري حدثه أن
nindex.php?page=showalam&ids=47زيد بن ثابت حدثه ، أو أخبره
زيد أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال :
nindex.php?page=hadith&LINKID=880117العمرى ميراث .
طَاوُسٌ ( ع )
ابْنُ كَيْسَانَ ، الْفَقِيهُ الْقُدْوَةُ عَالِمُ
الْيَمَنِ ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْفَارِسِيُّ ، ثُمَّ الْيَمَنِيُّ الْجَنَدِيُّ الْحَافِظُ .
كَانَ مِنْ أَبْنَاءِ
الْفُرْسِ الَّذِينَ جَهَّزَهُمْ
كِسْرَى لِأَخْذِ
الْيَمَنِ لَهُ ، فَقِيلَ : هُوَ
مَوْلَى بَحِيرِ بْنِ رَيْسَانَ الْحِمْيَرِيِّ ، وَقِيلَ : بَلْ وَلَاؤُهُ
لِهَمْدَانَ . أُرَاهُ وُلِدَ فِي دَوْلَةِ
[ ص: 39 ] عُثْمَانَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- أَوْ قَبْلَ ذَلِكَ .
سَمِعَ مِنْ
nindex.php?page=showalam&ids=47زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ،
nindex.php?page=showalam&ids=25وَعَائِشَةَ ،
nindex.php?page=showalam&ids=3وَأَبِي هُرَيْرَةَ ،
nindex.php?page=showalam&ids=68وَزَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ،
nindex.php?page=showalam&ids=11وَابْنِ عَبَّاسٍ ، وَلَازَمَ
ابْنَ عَبَّاسٍ مُدَّةً ، وَهُوَ مَعْدُودٌ فِي كُبَرَاءِ أَصْحَابِهِ .
وَرَوَى أَيْضًا عَنْ
جَابِرٍ ،
وَسُرَاقَةَ بْنِ مَالِكٍ ،
nindex.php?page=showalam&ids=90وَصَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ ،
nindex.php?page=showalam&ids=12وَابْنِ عُمَرَ ،
nindex.php?page=showalam&ids=12وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، وَعَنْ
زِيَادٍ الْأَعْجَمِ ،
وَحُجْرٍ الْمَدَرِيِّ ، وَطَائِفَةٍ . وَرَوَى عَنْ مُعَاذٍ مُرْسَلًا .
رَوَى عَنْهُ
عَطَاءٌ ،
وَمُجَاهِدٌ ، وَجَمَاعَةٌ مِنْ أَقْرَانِهِ ، وَابْنُهُ
عَبْدُ اللَّهِ ، وَالْحَسَنُ بْنُ مُسْلِمٍ ،
nindex.php?page=showalam&ids=13283وَابْنُ شِهَابٍ ،
وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْسَرَةَ ،
nindex.php?page=showalam&ids=11862وَأَبُو الزُّبَيْرِ الْمَكِّيُّ ،
nindex.php?page=showalam&ids=16043وَسُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ ،
وَسُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى الدِّمَشْقِيُّ ،
وَقَيْسُ بْنُ سَعْدٍ الْمَكِّيُّ ،
nindex.php?page=showalam&ids=16585وَعِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ ،
وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ اللَّيْثِيُّ ،
وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَيْسَرَةَ ،
nindex.php?page=showalam&ids=16705وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ،
وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي نَجِيحٍ ،
nindex.php?page=showalam&ids=15776وَحَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ ، وَخَلْقٌ سِوَاهُمْ . وَحَدِيثُهُ فِي دَوَاوِينَ مِنَ الْإِسْلَامِ ، وَهُوَ حُجَّةٌ بِاتِّفَاقٍ .
فَرَوَى
عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ عَنِ
ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : إِنِّي لَأَظُنُّ
nindex.php?page=showalam&ids=16248طَاوُسًا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ .
وَقَالَ
قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ : هُوَ فِينَا مِثْلُ
ابْنِ سِيرِينَ فِي أَهْلِ
الْبَصْرَةِ .
سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنِ
ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ قَالَ : قَالَ
مُجَاهِدٌ nindex.php?page=showalam&ids=16248لِطَاوُسٍ : رَأَيْتُكَ يَا
أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ تُصَلِّي فِي الْكَعْبَةِ ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى عَلَى بَابِهَا يَقُولُ لَكَ : اكْشِفْ قِنَاعَكَ ، وَبَيِّنْ قِرَاءَتَكَ ، قَالَ
طَاوُسٌ : اسْكُتْ لَا يَسْمَعُ هَذَا مِنْكَ أَحَدٌ ، قَالَ : ثُمَّ خُيِّلَ إِلَيَّ أَنَّهُ انْبَسَطَ فِي الْكَلَامِ ، يَعْنِي فَرَحًا بِالْمَنَامِ .
عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ
دُوَادَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ أَنَّ الْأَسَدَ حَبَسَ لَيْلَةً النَّاسَ فِي طَرِيقِ الْحَجِّ ، فَدَقَّ النَّاسُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا ، فَلَمَّا كَانَ السَّحَرُ ، ذَهَبَ عَنْهُمْ ، فَنَزَلُوا
[ ص: 40 ] وَنَامُوا ، وَقَامَ
طَاوُسٌ يُصَلِّي ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ : أَلَّا تَنَامُ ، فَقَالَ : وَهَلْ يَنَامُ أَحَدٌ السَّحَرَ .
أَخْبَرَنَا
إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، أَخْبَرَنَا
يُوسُفُ بْنُ خَلِيلٍ ، أَخْبَرَنَا
أَبُو الْمَكَارِمِ اللَّبَّانُ ، أَخْبَرَنَا
أَبُو عَلِيٍّ الْحَدَّادُ ، أَخْبَرَنَا
أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا
مُحَمَّدُ بْنُ بَدْرٍ ، حَدَّثَنَا
حَمَّادُ بْنُ مُدْرِكٍ ، حَدَّثَنَا
عُثْمَانُ بْنُ طَالُوتَ ، حَدَّثَنَا
عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ هَاشِمٍ ، عَنِ
الْحُرِّ بْنِ أَبِي الْحُصَيْنِ الْعَنْبَرِيِّ قَالَ : مَرَّ
طَاوُسٌ بِرَوَّاسٍ قَدْ أَخْرَجَ رَأْسًا فَغُشِيَ عَلَيْهِ .
وَرَوَى
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بِشْرٍ الرَّقَّيُّ قَالَ : كَانَ
طَاوُسٌ إِذَا رَأَى تِلْكَ الرُّءُوسَ الْمَشْوِيَّةَ ، لَمْ يَتَعَشَّ تِلْكَ اللَّيْلَةَ . سَمِعَهُ مِنْهُ
مَعْمَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ .
وَبِهِ إِلَى
أَبِي نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا
nindex.php?page=showalam&ids=14687الطَّبَرَانِيُّ ، حَدَّثَنَا
إِسْحَاقُ ، حَدَّثَنَا
عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ
مَعْمَرٍ ، عَنِ
ابْنِ طَاوُسٍ أَوْ غَيْرِهِ أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَسِيرُ مَعَ
طَاوُسٍ ، فَسَمِعَ غُرَابًا يَنْعَبُ فَقَالَ : خَيْرٌ ، فَقَالَ
طَاوُسٌ : أَيُّ خَيْرٍ عِنْدَ هَذَا أَوْ شَرٍّ؟ لَا تَصْحَبْنِي ، أَوْ قَالَ : لَا تَمْشِ مَعِي .
وَبِهِ إِلَى
عَبْدِ الرَّزَّاقِ سَمِعْتُ
النُّعْمَانَ بْنَ الزُّبَيْرِ الصَّنْعَانِيَّ يُحَدِّثُ أَنَّ
مُحَمَّدَ بْنَ يُوسُفَ ، أَوْ
أَيُّوبَ بْنَ يَحْيَى بَعَثَ إِلَى
طَاوُسٍ بِسَبْعِمِائَةِ دِينَارٍ أَوْ خَمْسِمِائَةٍ ، وَقِيلَ لِلرَّسُولِ : إِنْ أَخَذَهَا الشَّيْخُ مِنْكَ ، فَإِنَّ الْأَمِيرَ سَيُحْسِنُ إِلَيْكَ وَيَكْسُوكَ ، فَقَدِمَ بِهَا عَلَى
طَاوُسٍ الْجَنَدَ ، فَأَرَادَهُ عَلَى أَخْذِهَا ، فَأَبَى فَغَفَلَ
طَاوُسٌ ، فَرَمَى بِهَا الرَّجُلُ فِي كُوَّةِ الْبَيْتِ ، ثُمَّ ذَهَبَ وَقَالَ لَهُمْ : قَدْ أَخَذَهَا ، ثُمَّ بَلَغَهُمْ عَنْ
طَاوُسٍ شَيْءٌ يَكْرَهُونَهُ فَقَالَ : ابْعَثُوا إِلَيْهِ ، فَلْيَبْعَثْ إِلَيْنَا بِمَالِنَا ، فَجَاءَهُ الرَّسُولُ ، فَقَالَ : الْمَالُ الَّذِي بَعَثَ بِهِ الْأَمِيرُ إِلَيْكَ ، قَالَ مَا قَبَضْتُ مِنْهُ شَيْئًا ، فَرَجَعَ الرَّسُولُ ، وَعَرَفُوا أَنَّهُ صَادِقٌ ، فَبَعَثُوا إِلَيْهِ الرَّجُلَ الْأَوَّلَ ، فَقَالَ : الْمَالُ
[ ص: 41 ] الَّذِي جِئْتُكَ بِهِ يَا
أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : هَلْ قَبَضْتُ مِنْكَ شَيْئًا ؟ قَالَ : لَا ، ثُمَّ نَظَرَ حَيْثُ وَضَعَهُ ، فَمَدَّ يَدَهُ فَإِذَا بِالصُّرَّةِ قَدْ بَنَى الْعَنْكَبُوتُ عَلَيْهَا ، فَذَهَبَ بِهَا إِلَيْهِمْ .
وَبِهِ قَالَ
أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا
nindex.php?page=showalam&ids=12244أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، حَدَّثَنِي
أَبُو مَعْمَرٍ ، عَنِ
ابْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ : قَالَ
عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ nindex.php?page=showalam&ids=16248لِطَاوُسٍ : ارْفَعْ حَاجَتَكَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ -يَعْنِي
سُلَيْمَانَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ - قَالَ : مَالِي إِلَيْهِ حَاجَةٌ ، فَكَأَنَّ
عُمَرَ عَجِبَ مِنْ ذَلِكَ . قَالَ
سُفْيَانُ : وَحَلَفَ لَنَا
إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْسَرَةَ وَهُوَ مُسْتَقْبَلٌ الْكَعْبَةَ : وَرَبِّ هَذِهِ الْبَنِيَّةِ مَا رَأَيْتُ أَحَدًا ، الشَّرِيفُ وَالْوَضِيعُ عِنْدَهُ بِمَنْزِلَةٍ ، إِلَّا
nindex.php?page=showalam&ids=16248طَاوُسًا .
وَبِهِ حَدَّثَنَا
nindex.php?page=showalam&ids=12244أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا
عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا
مَعْمَرٌ ، عَنِ
ابْنِ طَاوُسٍ قَالَ : كُنْتُ لَا أَزَالُ أَقُولُ لِأَبِي : إِنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يُخْرَجَ عَلَى هَذَا السُّلْطَانِ ، وَأَنْ يُفْعَلَ بِهِ ، قَالَ : فَخَرَجْنَا حُجَّاجًا ، فَنَزَلْنَا فِي بَعْضِ الْقُرَى ، وَفِيهَا عَامِلٌ -يَعْنِي لِأَمِيرِ
الْيَمَنِ - يُقَالُ لَهُ :
ابْنُ نَجِيحٍ ، وَكَانَ مِنْ أَخْبَثِ عُمَّالِهِمْ ، فَشَهِدْنَا صَلَاةَ الصُّبْحِ فِي الْمَسْجِدِ ، فَجَاءَ
ابْنُ نَجِيحٍ ، فَقَعَدَ بَيْنَ يَدَيْ
طَاوُسٍ ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ ، فَلَمْ يُجِبْهُ ، ثُمَّ كَلَّمَهُ فَأَعْرَضَ عَنْهُ ، ثُمَّ عَدَلَ إِلَى الشِّقِّ الْآخَرِ ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ ، فَلَمَّا رَأَيْتُ مَا بِهِ قُمْتُ إِلَيْهِ ، فَمَدَدْتُ بِيَدِهِ وَجَعَلْتُ أُسَائِلُهُ ، وَقُلْتُ لَهُ : إِنَّ
أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ لَمْ يَعْرِفْكَ ، فَقَالَ الْعَامِلُ : بَلَى مَعْرِفَتُهُ بِي فَعَلَتْ مَا رَأَيْتَ قَالَ : فَمَضَى وَهُوَ سَاكِتٌ لَا يَقُولُ لِي شَيْئًا ، فَلَمَّا دَخَلْتُ الْمَنْزِلَ قَالَ : أَيْ لُكَعُ ، بَيْنَمَا أَنْتَ زَعَمْتَ تُرِيدُ أَنْ تَخْرُجَ عَلَيْهِمْ بِسَيْفِكَ ، لَمْ تَسْتَطِعْ أَنْ تَحْبِسَ عَنْهُ لِسَانَكَ .
[ ص: 42 ] مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى الْعَنْزِيُّ ، حَدَّثَنَا
مُطَهِّرُ بْنُ الْهَيْثَمِ الطَّائِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : حَجَّ
سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ ، فَخَرَجَ حَاجِبُهُ فَقَالَ : إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ : ابْغُوا إِلَيَّ فَقِيهًا أَسْأَلُهُ عَنْ بَعْضِ الْمَنَاسِكِ ، قَالَ : فَمَرَّ
طَاوُسٌ ، فَقَالُوا : هَذَا
طَاوُسٌ الْيَمَانِيُّ ، فَأَخَذَهُ الْحَاجِبُ فَقَالَ : أَجِبْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، قَالَ : أَعْفِنِي ، فَأَبَى ، ثُمَّ أَدْخَلَهُ عَلَيْهِ ، قَالَ
طَاوُسٌ : فَلَمَّا وَقَفْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ قُلْتُ : إِنَّ هَذَا الْمَجْلِسَ يَسْأَلُنِي اللَّهُ عَنْهُ ، فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ صَخْرَةً كَانَتْ عَلَى شَفِيرِ جُبٍّ فِي جَهَنَّمَ ، هَوَتْ فِيهَا سَبْعِينَ خَرِيفًا ، حَتَّى اسْتَقَرَّتْ قَرَارَهَا ، أَتَدْرِي لِمَنْ أَعَدَّهَا اللَّهُ ؟ قَالَ : لَا وَيْلَكَ لِمَنْ أَعَدَّهَا ؟ قَالَ : لِمَنْ أَشْرَكَهُ اللَّهُ فِي حُكْمِهِ فَجَارَ قَالَ : فَكَبَا لَهَا .
قَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=14741أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ : زَعَمَ لِي
سُفْيَانُ قَالَ : جَاءَ ابْنٌ
nindex.php?page=showalam&ids=16044لِسُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ ، فَجَلَسَ إِلَى جَنْبِ
طَاوُسٍ ، فَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهِ فَقِيلَ لَهُ : جَلَسَ إِلَيْكَ ابْنُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَلَمْ تَلْتَفِتْ إِلَيْهِ ! قَالَ : أَرَدْتُ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ لِلَّهِ عِبَادًا يَزْهَدُونَ فِيمَا فِي يَدَيْهِ .
رَوَى
أَبُو أُمَيَّةَ عَنْ
دَاوُدَ بْنِ شَابُورَ قَالَ : قَالَ رَجُلٌ
nindex.php?page=showalam&ids=16248لِطَاوُسٍ : ادْعُ اللَّهَ لَنَا ، قَالَ : مَا أَجِدُ لِقَلْبِي خَشْيَةً ، فَأَدْعُو لَكَ .
وَيُرْوَى أَنَّ
nindex.php?page=showalam&ids=16248طَاوُسًا جَاءَ فِي السَّحَرِ يَطْلُبُ رَجُلًا ، فَقَالُوا : هُوَ نَائِمٌ ، قَالَ : مَا كُنْتُ أَرَى أَنَّ أَحَدًا يَنَامُ فِي السَّحَرِ
ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنِ
ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ
nindex.php?page=showalam&ids=16248طَاوُسًا قَالَ لَهُ : يَا
أَبَا نَجِيحٍ ! مَنْ قَالَ وَاتَّقَى اللَّهَ خَيْرٌ مِمَّنْ صَمَتَ وَاتَّقَى اللَّهَ .
ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ
هِشَامِ بْنِ حُجَيْرٍ ، عَنْ
طَاوُسٍ قَالَ : لَا يَتِمُّ نُسُكُ الشَّابِّ حَتَّى يَتَزَوَّجَ . وَرَوَى
nindex.php?page=showalam&ids=16004سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ
سَعِيدِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ : كَانَ مِنْ دُعَاءِ
طَاوُسٍ : اللَّهُمَّ احْرِمْنِي كَثْرَةَ الْمَالِ وَالْوَلَدِ ، وَارْزُقْنِي الْإِيمَانَ وَالْعَمَلَ .
[ ص: 43 ]
قَالَ
ابْنُ شِهَابٍ : لَوْ رَأَيْتَ
nindex.php?page=showalam&ids=16248طَاوُسًا ، عَلِمْتَ أَنَّهُ لَا يَكْذِبُ .
الْأَعْمَشُ ، عَنْ
عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ ، عَنْ
طَاوُسٍ قَالَ : أَدْرَكْتُ خَمْسِينَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- . وَعَنْ
حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ قَالَ : اجْتَمَعَ عِنْدِي خَمْسَةٌ لَا يَجْتَمِعُ مِثْلُهُمْ عِنْدَ أَحَدٍ :
عَطَاءٌ nindex.php?page=showalam&ids=16248وَطَاوُسٌ وَمُجَاهِدٌ nindex.php?page=showalam&ids=15992وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَعِكْرِمَةُ .
مَعْمَرٌ ، عَنِ
ابْنِ طَاوُسٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : لَقِيَ
عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ إِبْلِيسَ ، فَقَالَ : أَمَا عَلِمْتَ أَنَّهُ لَا يُصِيبُكَ إِلَّا مَا قُدِّرَ لَكَ ، قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَارْقَ ذُرْوَةَ هَذَا الْجَبَلِ فَتَرَدَّ مِنْهُ ، فَانْظُرْ أَتَعِيشُ أَمْ لَا ، قَالَ
عِيسَى : إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ : لَا يُجَرِّبُنِي عَبْدِي ، فَإِنِّي أَفْعَلُ مَا شِئْتُ . وَرَوَاهُ
مَعْمَرٌ عَنِ
الزُّهْرِيِّ وَفِيهِ : فَقَالَ : إِنَّ الْعَبْدَ لَا يَبْتَلِي رَبَّهُ ، وَلَكِنَّ اللَّهَ يَبْتَلِي عَبْدَهُ ، قَالَ : فَخَصَمَهُ .
nindex.php?page=showalam&ids=15730حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ ، عَنْ
لَيْثٍ قَالَ : كَانَ
طَاوُسٌ إِذَا شَدَّدَ النَّاسُ فِي شَيْءٍ ، رَخَّصَ هُوَ فِيهِ ، وَإِذَا تَرَخَّصَ النَّاسُ فِي شَيْءٍ ، شَدَّدَ فِيهِ ، قَالَ
لَيْثٌ : وَذَلِكَ لِلْعِلْمِ .
عَنْبَسَةُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ ، عَنْ
حَنْظَلَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ قَالَ : مَا رَأَيْتُ عَالِمًا قَطُّ يَقُولُ : لَا أَدْرِي أَكْثَرَ مِنْ
طَاوُسٍ . وَقَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=16004سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ : كَانَ
طَاوُسٌ يَتَشَيَّعُ وَقَالَ
مَعْمَرٌ : احْتَبَسَ
طَاوُسٌ عَلَى رَفِيقٍ لَهُ حَتَّى فَاتَهُ الْحَجُّ . قُلْتُ : قَدْ حَجَّ مَرَّاتٍ كَثِيرَةً .
[ ص: 44 ]
وَقَالَ
جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ : رَأَيْتُ
nindex.php?page=showalam&ids=16248طَاوُسًا يَخْضِبُ بِحِنَّاءَ شَدِيدَةِ الْحُمْرَةِ وَقَالَ
فِطْرُ بْنُ خَلِيفَةَ : كَانَ
طَاوُسٌ يَتَقَنَّعُ وَيَصْبِغُ بِالْحِنَّاءِ .
قَالَ
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُلَيْكِيُّ : رَأَيْتُ
nindex.php?page=showalam&ids=16248طَاوُسًا وَبَيْنَ عَيْنَيْهِ أَثَرُ السُّجُودِ .
nindex.php?page=showalam&ids=16004سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، عَنْ رَجُلٍ قَالَ : كَانَ مِنْ دُعَاءِ
طَاوُسٍ اللَّهُمَّ احْرِمْنِي كَثْرَةَ الْمَالِ وَالْوَلَدِ .
قَالَ
مَعْمَرٌ عَنِ
ابْنِ طَاوُسٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : عَجِبْتُ لِإِخْوَتِنَا مِنْ أَهْلِ
الْعِرَاقِ يُسَمُّونَ
الْحَجَّاجَ مُؤْمِنًا . قُلْتُ : يُشِيرُ إِلَى
الْمُرْجِئَةِ مِنْهُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ : هُوَ مُؤْمِنٌ كَامِلُ الْإِيمَانِ مَعَ عَسْفِهِ وَسَفْكِهِ الدِّمَاءَ وَسَبِّهِ الصَّحَابَةَ .
nindex.php?page=showalam&ids=13036ابْنُ جُرَيْجٍ : حَدَّثَنَا
إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْسَرَةَ أَنَّ
مُحَمَّدَ بْنَ يُوسُفَ الثَّقَفِيَّ اسْتَعْمَلَ
nindex.php?page=showalam&ids=16248طَاوُسًا عَلَى بَعْضِ الصَّدَقَةِ ، فَسَأَلْتُ
nindex.php?page=showalam&ids=16248طَاوُسًا كَيْفَ صَنَعْتَ ؟ قَالَ : كُنَّا نَقُولُ لِلرَّجُلِ : تُزَكِّي رَحِمَكَ اللَّهُ مِمَّا أَعْطَاكَ اللَّهُ ؟ فَإِنْ أَعْطَانَا أَخَذْنَا ، وَإِنْ تَوَلَّى ، لَمْ نَقُلْ تَعَالَ .
وَبَلَغَنَا أَنَّ
ابْنَ عَبَّاسٍ كَانَ يُجِلُّ
nindex.php?page=showalam&ids=16248طَاوُسًا ، وَيَأْذَنُ لَهُ مَعَ الْخَوَاصِّ وَلَمَّا قَدِمَ
عِكْرِمَةُ الْيَمَنَ ، أَنْزَلَهُ
طَاوُسٌ عِنْدَهُ ، وَأَعْطَاهُ نَجِيبًا .
رَوَى
إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْسَرَةَ ، عَنْ
طَاوُسٍ قَالَ : لَوْ أَنَّ مَوْلَى
ابْنِ عَبَّاسٍ اتَّقَى اللَّهَ وَكَفَّ مِنْ حَدِيثِهِ ، لَشُدَّتْ إِلَيْهِ الْمَطَايَا .
تُوُفِّيَ
طَاوُسٌ بِمَكَّةَ أَيَّامَ الْمَوْسِمِ ، وَمَنْ زَعَمَ أَنَّ قَبْرَ
طَاوُسٍ بِبَعْلَبَكَّ ، [ ص: 45 ] فَهُوَ لَا يَدْرِي مَا يَقُولُ ، بَلْ ذَاكَ شَخْصٌ اسْمُهُ
طَاوُسٌ إِنَّ صَحَّ ، كَمَا أَنَّ قَبْرَ أُبَيٍّ بِشَرْقِيِّ
دِمَشْقَ ، وَلَيْسَ
nindex.php?page=showalam&ids=34بِأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ الْبَتَّةَ .
nindex.php?page=showalam&ids=16248وَطَاوُسٌ هُوَ الَّذِي يَنْقُلُ عَنْهُ وَلَدُهُ أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى الْحَلِفَ بِالطَّلَاقِ شَيْئًا ، وَمَا ذَاكَ إِلَّا أَنَّ
الْحَجَّاجَ وَذَوِيهِ كَانُوا يُحَلِّفُونَ النَّاسَ عَلَى الْبَيْعَةِ لِلْإِمَامِ بِاللَّهِ وَبِالْعِتَاقِ وَالطَّلَاقِ وَالْحَجِّ وَغَيْرِ ذَلِكَ . فَالَّذِي يَظْهَرُ لِي أَنَّ أَخَا
الْحَجَّاجِ -وَهُوَ
مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أَمِيرُ
الْيَمَنِ - حَلَّفَ النَّاسَ بِذَلِكَ ، فَاسْتُفْتِيَ
طَاوُسٌ فِي ذَلِكَ ، فَلَمْ يَعُدَّهُ شَيْئًا ، وَمَا ذَاكَ إِلَّا لِكَوْنِهِمْ أُكْرِهُوا عَلَى الْحَلِفِ . فَاللَّهُ أَعْلَمُ .
ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ ، عَنِ
ابْنِ شَوْذَبٍ قَالَ : شَهِدْتُ جِنَازَةَ
طَاوُسٍ بِمَكَّةَ سَنَةَ خَمْسٍ وَمِائَةٍ ، فَجَعَلُوا يَقُولُونَ : رَحِمَ اللَّهُ
أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، حَجَّ أَرْبَعِينَ حَجَّةً .
وَرَوَى
عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : مَاتَ
طَاوُسٌ بِمَكَّةَ فَلَمْ يُصَلُّوا عَلَيْهِ حَتَّى بَعَثَ
ابْنُ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بِالْحَرَسِ ، قَالَ : فَلَقَدْ رَأَيْتُ
عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ وَاضِعًا السَّرِيرَ عَلَى كَاهِلِهِ ، فَسَقَطَتْ قَلَنْسُوَةٌ كَانَتْ عَلَيْهِ ، وَمُزِّقَ رِدَاؤُهُ مِنْ خَلْفِهِ ، فَمَا زَايَلَهُ إِلَى الْقَبْرِ ، تُوُفِّيَ
بِمُزْدَلِفَةَ أَوْ
بِمِنًى . قُلْتُ : إِنْ كَانَ فِيهِ تَشَيُّعٌ ، فَهُوَ يَسِيرٌ لَا يَضُرُّ -إِنْ شَاءَ اللَّهُ .
وَقَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=15472مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَاقِدِيُّ ،
nindex.php?page=showalam&ids=17293وَيَحْيَى الْقَطَّانُ ،
وَالْهَيْثَمُ وَغَيْرُهُمْ : مَاتَ
طَاوُسٌ سَنَةَ سِتٍّ وَمِائَةٍ ، وَيُقَالُ : كَانَتْ وَفَاتُهُ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ وَصَلَّى عَلَيْهِ الْخَلِيفَةُ
هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ ، اتَّفَقَ لَهُ ذَلِكَ ، ثُمَّ بَعْدَ أَيَّامٍ اتَّفَقَ لَهُ الصَّلَاةُ
بِالْمَدِينَةِ عَلَى سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ .
قَالَ شَيْخُنَا فِي " تَهْذِيبِ الْكَمَالِ " : حَدَّثَ عَنْهُ
إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْأَخْنَسِيُّ ،
وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْسَرَةَ ،
وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ يَزِيدَ الْخُوزِيُّ ،
nindex.php?page=showalam&ids=111وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ [ ص: 46 ] اللَّيْثِيُّ ،
nindex.php?page=showalam&ids=15683وَحَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ ،
وَالْحَسَنُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ يَنَّاقٍ ، وَالْحَكَمُ ،
nindex.php?page=showalam&ids=15776وَحَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ ،
وَسَعِيدُ بْنُ حَسَّانَ وَسَعِيدُ بْنُ سِنَانٍ أَبُو سِنَانٍ الشَّيْبَانِيُّ ،
nindex.php?page=showalam&ids=16043وَسُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ ،
وَسُلَيْمَانُ الْأَحْوَلُ ،
وَسُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى الدِّمَشْقِيُّ ،
وَأَبُو شُعَيْبٍ الطَّيَالِسِيُّ ،
وَصَدَقَةُ بْنُ يَسَارٍ ،
nindex.php?page=showalam&ids=14676وَالضَّحَّاكُ بْنُ مُزَاحِمٍ ،
وَعَامِرُ بْنُ مُصْعَبٍ ، وَابْنَةُ
nindex.php?page=showalam&ids=16446عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاوُسٍ ،
وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي نَجِيحٍ ،
nindex.php?page=showalam&ids=16395وَعَبْدُ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيُّ ،
وَعَبْدُ الْكَرِيمِ أَبُو أُمَيَّةَ الْبَصْرِيُّ ،
nindex.php?page=showalam&ids=13036وَابْنُ جُرَيْجٍ مَسْأَلَةً ،
وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَيْسَرَةَ ،
وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ الْوَاصِفِيُّ ،
nindex.php?page=showalam&ids=16571وَعَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ ،
nindex.php?page=showalam&ids=16585وَعِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ ،
nindex.php?page=showalam&ids=16705وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ،
nindex.php?page=showalam&ids=16709وَعَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ ، وَعَمْرُو بْنُ قَتَادَةَ ،
وَعَمْرُو بْنُ مُسْلِمٍ الْجَنَدِيُّ ،
nindex.php?page=showalam&ids=7246وَقَيْسُ بْنُ سَعْدٍ ، nindex.php?page=showalam&ids=16861وَلَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ ،
وَمُجَاهِدٌ ،
nindex.php?page=showalam&ids=11862وَأَبُو الزُّبَيْرِ ،
nindex.php?page=showalam&ids=12300وَالزُّهْرِيُّ ،
وَالْمُغِيرَةُ بْنُ حَكِيمٍ الصَّنْعَانِيُّ ،
وَمَكْحُولٌ ،
وَالنُّعْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَهَانِئُ بْنُ أَيُّوبَ ،
وَهِشَامُ بْنُ حُجَيْرٍ ،
nindex.php?page=showalam&ids=17285وَوَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ ،
وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ الشَّامِيُّ .
رَوَى
جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ ، عَنْ
nindex.php?page=showalam&ids=16666عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا
طَاوُسٌ -وَلَا تَحْسَبَنَّ فِينَا أَحَدًا أَصْدَقَ لَهْجَةً مِنْ
طَاوُسٍ - . . .
وَرَوَى
حَبِيبُ بْنُ الشَّهِيدِ ، عَنْ
nindex.php?page=showalam&ids=16666عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ : مَا رَأَيْتُ قَطُّ مِثْلَ
طَاوُسٍ .
وَقَالَ
ابْنُ عُيَيْنَةَ : قُلْتُ
لِعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ : مَعَ مَنْ كُنْتَ تَدْخُلُ عَلَى
ابْنِ عَبَّاسٍ ؟ قَالَ : مَعَ
عَطَاءٍ وَأَصْحَابِهِ ، قُلْتُ :
nindex.php?page=showalam&ids=16248وَطَاوُسٌ ؟ قَالَ : أَيْهَانِ ذَاكَ كَانَ يَدْخُلُ مَعَ الْخَوَاصِّ .
لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ قَالَ : كَانَ
طَاوُسٌ يَعُدُّ الْحَدِيثَ حَرْفًا حَرْفًا وَقَالَ : تَعَلَّمْ لِنَفْسِكَ ، فَإِنَّ النَّاسَ قَدْ ذَهَبَتْ مِنْهُمُ الْأَمَانَةُ .
قَالَ
حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ : قَالَ لِي
طَاوُسٌ : إِذَا حَدَّثْتُكَ الْحَدِيثَ ، فَأَثْبَتُّهُ
[ ص: 47 ] لَكَ ، فَلَا تَسْأَلَنَّ عَنْهُ أَحَدًا .
قَالَ
ابْنُ مَعِينٍ وَأَبُو زُرْعَةَ :
طَاوُسٌ ثِقَةٌ .
قَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=13053ابْنُ حِبَّانَ : كَانَ مِنْ عُبَّادِ أَهْلِ
الْيَمَنِ ، وَمِنْ سَادَاتِ التَّابِعِينَ ، مُسْتَجَابَ الدَّعْوَةِ ، حَجَّ أَرْبَعِينَ حَجَّةً .
nindex.php?page=showalam&ids=17277وَكِيعٌ ، عَنْ
أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الشَّامِيِّ ، وَقِيلَ :
nindex.php?page=showalam&ids=17277وَكِيعٌ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ
أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الشَّامِيِّ ، قَالَ : اسْتَأْذَنْتُ عَلَى
طَاوُسٍ لِأَسْأَلَهُ عَنْ مَسْأَلَةٍ ، فَخَرَجَ عَلَيَّ شَيْخٌ كَبِيرٌ فَظَنَنْتُهُ هُوَ فَقَالَ : لَا ، أَنَا ابْنُهُ ، قُلْتُ : إِنْ كُنْتَ ابْنَهُ ، فَقَدْ خَرِفَ أَبُوكَ ، قَالَ : تَقُولُ ذَاكَ ! إِنَّ الْعَالِمَ لَا يَخْرَفُ ، قَالَ : فَدَخَلْتُ ، فَقَالَ لِي
طَاوُسٌ : سَلْ وَأَوْجِزْ ، وَإِنْ شِئْتَ عَلَّمْتُكَ فِي مَجْلِسِكَ هَذَا الْقُرْآنَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ ، قُلْتُ : إِنْ عَلَّمْتَنِيهِمْ لَا أَسْأَلُكَ عَنْ شَيْءٍ ، قَالَ : خَفِ اللَّهَ مَخَافَةً لَا يَكُونُ شَيْءٌ عِنْدَكَ أَخْوَفَ مِنْهُ ، وَارْجُهُ رَجَاءً هُوَ أَشَدُّ مِنْ خَوْفِكَ إِيَّاهُ ، وَأَحِبَّ لِلنَّاسِ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ .
وَرَوَى
عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : كَانَ
طَاوُسٌ يُصَلِّي فِي غَدَاةٍ بَارِدَةٍ مُغَيِّمَةٍ ، فَمَرَّ بِهِ
مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أَخُو
الْحَجَّاجِ ، أَوْ
أَيُّوبُ بْنُ يَحْيَى فِي مَوْكِبِهِ ، وَهُوَ سَاجِدٌ ، فَأَمَرَ بِسَاجٍ أَوْ طَيْلَسَانٍ مُرْتَفِعٍ فَطُرِحَ عَلَيْهِ ، فَلَمْ يَرْفَعْ رَأْسَهُ حَتَّى فَرَغَ مِنْ حَاجَتِهِ ، فَلَمَّا سَلَّمَ ، نَظَرَ فَإِذَا السَّاجُ عَلَيْهِ ، فَانْتَفَضَ وَلَمْ يَنْظُرْ إِلَيْهِ ، وَمَضَى إِلَى مَنْزِلِهِ .
لَيْثٌ ; عَنْ
طَاوُسٍ قَالَ : مَا مِنْ شَيْءٍ يَتَكَلَّمُ بِهِ ابْنُ
آدَمَ إِلَّا أُحْصِيَ عَلَيْهِ ، حَتَّى أَنِينِهُ فِي مَرَضِهِ .
هِشَامُ بْنُ حُجَيْرٍ ، عَنْ
طَاوُسٍ قَالَ : لَا يَتِمُّ نُسُكُ الشَّابِّ حَتَّى يَتَزَوَّجَ .
[ ص: 48 ] إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْسَرَةَ قَالَ : قَالَ لِي
طَاوُسٌ : تَزَوَّجْ أَوْ لَأَقُولَنَّ لَكَ مَا قَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=2عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لِأَبِي الزَّوَائِدِ : مَا يَمْنَعُكَ مِنَ النِّكَاحِ إِلَّا عَجْزٌ أَوْ فُجُورٌ .
ابْنُ طَاوُسٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : الْبُخْلُ : أَنْ يَبْخَلَ الرَّجُلُ بِمَا فِي يَدَيْهِ ، وَالشُّحُّ : أَنْ يُحِبَّ أَنْ يَكُونَ لَهُ مَا فِي أَيْدِي النَّاسِ .
مَعْمَرٌ ، عَنِ
ابْنِ طَاوُسٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : كَانَ رَجُلٌ مِنْ
بَنِي إِسْرَائِيلَ رُبَّمَا يُدَاوِي الْمَجَانِينَ ، وَكَانَتِ امْرَأَةٌ جَمِيلَةٌ ، فَجُنَّتْ ، فَجِيءَ بِهَا إِلَيْهِ ، فَتُرِكَتْ عِنْدَهُ ، فَأَعْجَبَتْهُ ، فَوَقَعَ عَلَيْهَا ، فَحَمَلَتْ مِنْهُ ، فَجَاءَهُ الشَّيْطَانُ فَقَالَ : إِنْ عُلِمَ بِهَا ، افْتَضَحْتَ ، فَاقْتُلْهَا ، وَادْفِنْهَا فِي بَيْتِكَ ، فَقَتَلَهَا وَدَفَنَهَا ، فَجَاءَ أَهْلُهَا بَعْدَ ذَلِكَ بِزَمَانٍ يَسْأَلُونَهُ عَنْهَا ، فَقَالَ : مَاتَتْ ، فَلَمْ يَتَّهِمُوهُ لِصَلَاحِهِ ، فَجَاءَهُمُ الشَّيْطَانُ ، فَقَالَ : إِنَّهَا لَمْ تَمُتْ ، وَلَكِنْ وَقْعَ عَلَيْهَا ، فَحَمَلَتْ ، فَقَتَلَهَا وَدَفَنَهَا فِي بَيْتِهِ ، فَجَاءَ أَهْلُهَا فَقَالُوا : مَا نَتَّهِمُكَ ، وَلَكِنْ أَيْنَ دَفَنْتَهَا ؟ أَخْبِرْنَا ، وَمَنْ كَانَ مَعَكَ ؟ فَنَبَشُوا بَيْتَهُ فَوَجَدُوهَا ، فَأُخِذَ فَسُجِنَ ، فَجَاءَهُ الشَّيْطَانُ فَقَالَ : إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ أَنْ أُخْرِجَكَ مِمَّا أَنْتَ فِيهِ فَاكْفُرْ بِاللَّهِ ، فَأَطَاعَهُ ، فَكَفَرَ فَقُتِلَ ، فَتَبَرَّأَ مِنْهُ الشَّيْطَانُ حِينَئِذٍ . قَالَ
طَاوُسٌ : فَلَا أَعْلَمُ إِلَّا أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِيهِ
nindex.php?page=tafseer&surano=59&ayano=16كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِنْسَانِ اكْفُرْ الْآيَةَ أَوْ بِمِثْلِهِ .
عَنِ
ابْنِ أَبِي رَوَّادٍ ، قَالَ : رَأَيْتُ
nindex.php?page=showalam&ids=16248طَاوُسًا وَأَصْحَابَهُ إِذَا صَلَّوُا الْعَصْرَ ، اسْتَقْبَلُوا الْقِبْلَةَ ، وَلَمْ يُكَلِّمُوا أَحَدًا ، وَابْتَهَلُوا بِالدُّعَاءِ .
[ ص: 49 ]
لَا رَيْبَ فِي وَفَاةِ
طَاوُسٍ فِي عَامِ سِتَّةٍ وَمِائَةٍ ، فَأَمَّا قَوْلُ
الْهَيْثَمِ : مَاتَ سَنَةَ بِضْعَ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ فَشَاذٌّ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
أَخْبَرَنَا
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ ،
وَيَحْيَى بْنُ أَبِي مَنْصُورٍ وَطَائِفَةٌ إِذْنًا ، سَمِعُوا
عُمَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ ، أَخْبَرَنَا
هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَخْبَرَنَا
مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَخْبَرَنَا
أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا
مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا
أَبُو عَاصِمٍ ، عَنِ
nindex.php?page=showalam&ids=13036ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ
nindex.php?page=showalam&ids=16666عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ
nindex.php?page=showalam&ids=16248طَاوُسًا حَدَّثَهُ أَنَّ
حُجْرَ بْنَ قَيْسٍ الْمَدَرِيَّ حَدَّثَهُ أَنَّ
nindex.php?page=showalam&ids=47زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ حَدَّثَهُ ، أَوْ أَخْبَرَهُ
زَيْدٌ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ :
nindex.php?page=hadith&LINKID=880117الْعُمْرَى مِيرَاثٌ .