( و ) ثامنها العلم بجواز القصر فلو
nindex.php?page=treesubj&link=17849_1793_1782قصر جاهلا به لم تصح صلاته لتلاعبه كما
[ ص: 271 ] في الروضة . قال
الشارح : وكأنه : تركه لبعد أن يقصر من لم يعلم جوازه و ( القصر أفضل من الإتمام على المشهور إذا بلغ ) سفره المبيح للقصر ( ثلاث مراحل ) وإلا فالإتمام أفضل خروجا من إيجاب
nindex.php?page=showalam&ids=11990أبي حنيفة القصر في الأول والإتمام في الثاني ، ولا يكره لكنه خلاف الأولى ، وما نقل عن
الماوردي عن
nindex.php?page=showalam&ids=13790الشافعي من كراهة القصر محمول على كراهة غير شديدة فهي بمعنى خلاف الأولى ، ومقابل المشهور أن الإتمام أفضل مطلقا ; لأنه الأصل وأكثر عملا ، ويستثنى من ذلك كما قاله
الأذرعي دائم الحدث إذا كان لو قصر لخلا زمن صلاته عن جريان حدثه ولو أتم لجرى حدثه فيها فيكون القصر في حقه أفضل مطلقا ، وكذا لو أقام زيادة على أربعة أيام لحاجة يتوقعها كل وقت أو كان يجد في نفسه كراهة القصر أو الشك فيه بأن لم تطمئن نفسه لذلك أو كان ممن يقتدى به بحضرة الناس بل يكره له الإتمام ، أما الملاح الذي معه أهله فإتمامه أفضل مطلقا ; لأنه وطنه وخروجا من منع
nindex.php?page=showalam&ids=12251أحمد القصر له ، ومثله من لا وطن له وأدام السفر برا وقدم على خلاف
nindex.php?page=showalam&ids=11990أبي حنيفة لاعتضاده بالأصل .
وقد يكون القصر واجبا كأن أخر الظهر ليجمع تأخيرا إلى أن لم يبق من وقت العصر إلا ما يسع أربع ركعات فيلزمه قصر الظهر ليدرك العصر ثم قصر العصر لتقع كلها في الوقت كما بحثه
الإسنوي وغيره أخذا من قول
ابن الرفعة : لو ضاق الوقت وأرهقه الحدث بحيث لو قصر مع مدافعته أدركها في الوقت من غير ضرر ، ولو أحدث وتوضأ لم يدركها فيه لزمه القصر . ويأتي ما ذكر في العشاء أيضا إذا أخر المغرب ليجمعها معها ، ويعلم منه أنه لو ضاق وقتها عن إتمامها
[ ص: 272 ] كان القصر واجبا ، وأنه لو ضاق وقت الأولى عن الطهارة والقصر لزمه أن ينوي تأخيرها إلى الثانية لقدرته على إيقاعها به أداء ( والصوم ) في رمضان ويلحق به كل صوم واجب بنحو نذر أو قضاء أو كفارة فيما يظهر حيث كان السفر سفر قصر ( أفضل من القصر ) لما فيه من المسارعة إلى تبرئة الذمة وعدم إخلاء الوقت عن العبادة ولأنه الأكثر من فعله صلى الله عليه وسلم ولقوله تعالى {
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=184وأن تصوموا خير لكم } هذا ( إن لم يتضرر به ) فإن تضرر به لنحو ألم يشق احتماله عادة فالفطر أفضل لخبر {
nindex.php?page=hadith&LINKID=33975أنه صلى الله عليه وسلم رأى رجلا صائما في السفر قد ظلل عليه فقال : ليس من البر أن تصوموا في السفر } نعم لو خشي منه تلف شيء محترم نحو منفعة عضو وجب الفطر ، فإن صام كان عاصيا وأجزأه ، ولو خشي ضعفا مآلا لا حالا فالفطر أفضل في سفر حج أو غزو ، وهو أفضل مطلقا لمن وجد في نفسه كراهة الترخص ، أو كان ممن يقتدى به بحضرة الناس كما قيد به
ابن قاضي شهبة إطلاق
الأذرعي وكذا سائر الرخص نظير ما مر .
( وَ ) ثَامِنُهَا الْعِلْمُ بِجَوَازِ الْقَصْرِ فَلَوْ
nindex.php?page=treesubj&link=17849_1793_1782قَصَرَ جَاهِلًا بِهِ لَمْ تَصِحَّ صَلَاتُهُ لِتَلَاعُبِهِ كَمَا
[ ص: 271 ] فِي الرَّوْضَةِ . قَالَ
الشَّارِحُ : وَكَأَنَّهُ : تَرَكَهُ لِبُعْدٍ أَنْ يَقْصُرَ مَنْ لَمْ يَعْلَمْ جَوَازَهُ وَ ( الْقَصْرُ أَفْضَلُ مِنْ الْإِتْمَامِ عَلَى الْمَشْهُورِ إذَا بَلَغَ ) سَفَرُهُ الْمُبِيحُ لِلْقَصْرِ ( ثَلَاثَ مَرَاحِلَ ) وَإِلَّا فَالْإِتْمَامُ أَفْضَلُ خُرُوجًا مِنْ إيجَابِ
nindex.php?page=showalam&ids=11990أَبِي حَنِيفَةَ الْقَصْرَ فِي الْأَوَّلِ وَالْإِتْمَامَ فِي الثَّانِي ، وَلَا يُكْرَهُ لَكِنَّهُ خِلَافُ الْأَوْلَى ، وَمَا نُقِلَ عَنْ
الْمَاوَرْدِيِّ عَنْ
nindex.php?page=showalam&ids=13790الشَّافِعِيِّ مِنْ كَرَاهَةِ الْقَصْرِ مَحْمُولٌ عَلَى كَرَاهَةٍ غَيْرِ شَدِيدَةٍ فَهِيَ بِمَعْنَى خِلَافِ الْأَوْلَى ، وَمُقَابِلُ الْمَشْهُورِ أَنَّ الْإِتْمَامَ أَفْضَلُ مُطْلَقًا ; لِأَنَّهُ الْأَصْلُ وَأَكْثَرُ عَمَلًا ، وَيُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ كَمَا قَالَهُ
الْأَذْرَعِيُّ دَائِمُ الْحَدَثِ إذَا كَانَ لَوْ قَصَرَ لَخَلَا زَمَنُ صَلَاتِهِ عَنْ جَرَيَانِ حَدَثِهِ وَلَوْ أَتَمَّ لَجَرَى حَدَثُهُ فِيهَا فَيَكُونُ الْقَصْرُ فِي حَقِّهِ أَفْضَلُ مُطْلَقًا ، وَكَذَا لَوْ أَقَامَ زِيَادَةً عَلَى أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ لِحَاجَةٍ يَتَوَقَّعُهَا كُلَّ وَقْتٍ أَوْ كَانَ يَجِدُ فِي نَفْسِهِ كَرَاهَةَ الْقَصْرِ أَوْ الشَّكَّ فِيهِ بِأَنْ لَمْ تَطْمَئِنَّ نَفْسُهُ لِذَلِكَ أَوْ كَانَ مِمَّنْ يُقْتَدَى بِهِ بِحَضْرَةِ النَّاسِ بَلْ يُكْرَهُ لَهُ الْإِتْمَامُ ، أَمَّا الْمَلَّاحُ الَّذِي مَعَهُ أَهْلُهُ فَإِتْمَامُهُ أَفْضَلُ مُطْلَقًا ; لِأَنَّهُ وَطَنُهُ وَخُرُوجًا مِنْ مَنْعِ
nindex.php?page=showalam&ids=12251أَحْمَدَ الْقَصْرَ لَهُ ، وَمِثْلُهُ مَنْ لَا وَطَنَ لَهُ وَأَدَامَ السَّفَرَ بَرًّا وَقُدِّمَ عَلَى خِلَافِ
nindex.php?page=showalam&ids=11990أَبِي حَنِيفَةَ لِاعْتِضَادِهِ بِالْأَصْلِ .
وَقَدْ يَكُونُ الْقَصْرُ وَاجِبًا كَأَنْ أَخَّرَ الظُّهْرَ لِيَجْمَعَ تَأْخِيرًا إلَى أَنْ لَمْ يَبْقَ مِنْ وَقْتِ الْعَصْرِ إلَّا مَا يَسَعُ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فَيَلْزَمُهُ قَصْرُ الظُّهْرِ لِيُدْرِكَ الْعَصْرَ ثُمَّ قَصَرَ الْعَصْرَ لِتَقَعَ كُلُّهَا فِي الْوَقْتِ كَمَا بَحَثَهُ
الْإِسْنَوِيُّ وَغَيْرُهُ أَخْذًا مِنْ قَوْلِ
ابْنِ الرِّفْعَةِ : لَوْ ضَاقَ الْوَقْتُ وَأَرْهَقَهُ الْحَدَثُ بِحَيْثُ لَوْ قَصَرَ مَعَ مُدَافَعَتِهِ أَدْرَكَهَا فِي الْوَقْتِ مِنْ غَيْرِ ضَرَرٍ ، وَلَوْ أَحْدَثَ وَتَوَضَّأَ لَمْ يُدْرِكْهَا فِيهِ لَزِمَهُ الْقَصْرُ . وَيَأْتِي مَا ذُكِرَ فِي الْعِشَاءِ أَيْضًا إذَا أَخَّرَ الْمَغْرِبَ لِيَجْمَعَهَا مَعَهَا ، وَيُعْلَمُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ ضَاقَ وَقْتُهَا عَنْ إتْمَامِهَا
[ ص: 272 ] كَانَ الْقَصْرُ وَاجِبًا ، وَأَنَّهُ لَوْ ضَاقَ وَقْتُ الْأُولَى عَنْ الطَّهَارَةِ وَالْقَصْرِ لَزِمَهُ أَنْ يَنْوِيَ تَأْخِيرَهَا إلَى الثَّانِيَةِ لِقُدْرَتِهِ عَلَى إيقَاعِهَا بِهِ أَدَاءً ( وَالصَّوْمُ ) فِي رَمَضَانَ وَيَلْحَقُ بِهِ كُلُّ صَوْمٍ وَاجِبٍ بِنَحْوِ نَذْرٍ أَوْ قَضَاءٍ أَوْ كَفَّارَةٍ فِيمَا يَظْهَرُ حَيْثُ كَانَ السَّفَرُ سَفَرَ قَصْرٍ ( أَفْضَلُ مِنْ الْقَصْرِ ) لِمَا فِيهِ مِنْ الْمُسَارَعَةِ إلَى تَبْرِئَةِ الذِّمَّةِ وَعَدَمِ إخْلَاءِ الْوَقْتِ عَنْ الْعِبَادَةِ وَلِأَنَّهُ الْأَكْثَرُ مِنْ فِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى {
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=184وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ } هَذَا ( إنْ لَمْ يَتَضَرَّرْ بِهِ ) فَإِنْ تَضَرَّرَ بِهِ لِنَحْوِ أَلَمٍ يَشُقُّ احْتِمَالُهُ عَادَةً فَالْفِطْرُ أَفْضَلُ لِخَبَرِ {
nindex.php?page=hadith&LINKID=33975أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى رَجُلًا صَائِمًا فِي السَّفَرِ قَدْ ظُلِّلَ عَلَيْهِ فَقَالَ : لَيْسَ مِنْ الْبِرِّ أَنْ تَصُومُوا فِي السَّفَرِ } نَعَمْ لَوْ خَشِيَ مِنْهُ تَلَفَ شَيْءٍ مُحْتَرَمٍ نَحْوِ مَنْفَعَةِ عُضْوٍ وَجَبَ الْفِطْرُ ، فَإِنْ صَامَ كَانَ عَاصِيًا وَأَجْزَأَهُ ، وَلَوْ خَشِيَ ضَعْفًا مَآلًا لَا حَالًا فَالْفِطْرُ أَفْضَلُ فِي سَفَرِ حَجٍّ أَوْ غَزْوٍ ، وَهُوَ أَفْضَلُ مُطْلَقًا لِمَنْ وَجَدَ فِي نَفْسِهِ كَرَاهَةَ التَّرَخُّصِ ، أَوْ كَانَ مِمَّنْ يُقْتَدَى بِهِ بِحَضْرَةِ النَّاسِ كَمَا قَيَّدَ بِهِ
ابْنُ قَاضِي شُهْبَةَ إطْلَاقَ
الْأَذْرَعِيِّ وَكَذَا سَائِرُ الرُّخْصِ نَظِيرُ مَا مَرَّ .