[ ص: 237 ] سورة طه وقال شيخ الإسلام رحمه الله فصل "
nindex.php?page=treesubj&link=28991سورة طه " مضمونها تخفيف أمر القرآن وما أنزل الله تعالى من كتبه فهي " سورة كتبه " - كما أن مريم " سورة عباده ورسله " - افتتحها بقوله : {
nindex.php?page=tafseer&surano=2370&ayano=20ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى } . . إلى قوله : {
nindex.php?page=tafseer&surano=2372&ayano=20تنزيلا ممن خلق الأرض والسماوات العلا } . ثم ذكر
nindex.php?page=treesubj&link=28991قصة موسى ونداء الله له ومناجاته إياه وتكليمه له وقصته من أبلغ أمر الرسل فلهذا ثنيت في القرآن ; لأنه حصل له الخطاب والكتاب وأرسل إلى
فرعون الجاحد المرتاب المكذب للربوبية والرسالة وهذا أعظم الكافرين عنادا واستوفى القصة في هذه السورة إلى قوله : {
nindex.php?page=tafseer&surano=2482&ayano=20رب زدني علما } ثم ذكر قصة
آدم ; لأنها أول النبوات .
وتضمنت السورة ذكر
موسى وآدم لما بينهما من المناسبة مما يقتضي
[ ص: 238 ] ذكرهما ولما بينهما من المناظرة فإن
موسى نظير
آدم في الأمر الذي [ صار ] لكل منهما كما أن
المسيح نظير
آدم في الخلق وقوله : {
nindex.php?page=tafseer&surano=2491&ayano=2فإما يأتينكم مني هدى } الآيات وهذا يشابه ما في القرآن في غير موضع من ذكر نبوة
آدم ثم نبوة
موسى بعده وأمر
بني إسرائيل ثم أمر نبيه بالصلاة التي في القرآن كما جمع بين الأمرين بالقراءة والسجود في أول سورة أنزلت وختمها بالرسول المبلغ لكل ما أمر به كما افتتحها بذكر التنزيل عليه .
[ ص: 237 ] سُورَةُ طَه وَقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ رَحِمَهُ اللَّهُ فَصْلٌ "
nindex.php?page=treesubj&link=28991سُورَةُ طَه " مَضْمُونُهَا تَخْفِيفُ أَمْرِ الْقُرْآنِ وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ كُتُبِهِ فَهِيَ " سُورَةُ كُتُبِهِ " - كَمَا أَنَّ مَرْيَمَ " سُورَةُ عِبَادِهِ وَرُسُلِهِ " - افْتَتَحَهَا بِقَوْلِهِ : {
nindex.php?page=tafseer&surano=2370&ayano=20مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى } . . إلَى قَوْلِهِ : {
nindex.php?page=tafseer&surano=2372&ayano=20تَنْزِيلًا مِمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ الْعُلَا } . ثُمَّ ذَكَرَ
nindex.php?page=treesubj&link=28991قِصَّةَ مُوسَى وَنِدَاءَ اللَّهِ لَهُ وَمُنَاجَاتَهُ إيَّاهُ وَتَكْلِيمَهُ لَهُ وَقِصَّتُهُ مِنْ أَبْلَغِ أَمْرِ الرُّسُلِ فَلِهَذَا ثُنِّيَتْ فِي الْقُرْآنِ ; لِأَنَّهُ حَصَلَ لَهُ الْخِطَابُ وَالْكِتَابُ وَأَرْسَلَ إلَى
فِرْعَوْنَ الْجَاحِدِ الْمُرْتَابِ الْمُكَذِّبِ لِلرُّبُوبِيَّةِ وَالرِّسَالَةِ وَهَذَا أَعْظَمُ الْكَافِرِينَ عِنَادًا وَاسْتَوْفَى الْقِصَّةَ فِي هَذِهِ السُّورَةِ إلَى قَوْلِهِ : {
nindex.php?page=tafseer&surano=2482&ayano=20رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا } ثُمَّ ذَكَرَ قِصَّةَ
آدَمَ ; لِأَنَّهَا أَوَّلُ النُّبُوَّاتِ .
وَتَضَمَّنَتْ السُّورَةُ ذِكْرَ
مُوسَى وَآدَمَ لِمَا بَيْنَهُمَا مِنْ الْمُنَاسَبَةِ مِمَّا يَقْتَضِي
[ ص: 238 ] ذِكْرَهُمَا وَلِمَا بَيْنَهُمَا مِنْ الْمُنَاظَرَةِ فَإِنَّ
مُوسَى نَظِيرَ
آدَمَ فِي الْأَمْرِ الَّذِي [ صَارَ ] لِكُلِّ مِنْهُمَا كَمَا أَنَّ
الْمَسِيحَ نَظِيرُ
آدَمَ فِي الْخَلْقِ وَقَوْلُهُ : {
nindex.php?page=tafseer&surano=2491&ayano=2فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى } الْآيَاتُ وَهَذَا يُشَابِهُ مَا فِي الْقُرْآنِ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ ذِكْرِ نُبُوَّةِ
آدَمَ ثُمَّ نُبُوَّةُ
مُوسَى بَعْدَهُ وَأَمَرَ
بَنِي إسْرَائِيلَ ثُمَّ أَمَرَ نَبِيَّهُ بِالصَّلَاةِ الَّتِي فِي الْقُرْآنِ كَمَا جَمَعَ بَيْنَ الْأَمْرَيْنِ بِالْقِرَاءَةِ وَالسُّجُودِ فِي أَوَّلِ سُورَةٍ أُنْزِلَتْ وَخَتَمَهَا بِالرَّسُولِ الْمُبَلِّغِ لِكُلِّ مَا أُمِرَ بِهِ كَمَا افْتَتَحَهَا بِذِكْرِ التَّنْزِيلِ عَلَيْهِ .