قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي ولو جئنا بمثله مددا
قل لو كان البحر مدادا ما يكتب به ، وهو اسم ما يمد الشيء كالحبر للدواة والسليط للسراج .
لكلمات ربي لكلمات علمه وحكمته . لنفد البحر لنفد جنس البحر بأمره لأن كل جسم متناه . قبل أن تنفد كلمات ربي فإنها غير متناهية لا تنفد كعلمه ، وقرأ حمزة بالياء . والكسائي ولو جئنا بمثله بمثل البحر الموجود . مددا زيادة ومعونة ، لأن مجموع المتناهين متناه بل مجموع ما يدخل في الوجود من الأجسام لا يكون إلا متناهيا للدلائل القاطعة على تناهي الأبعاد ، والمتناهي ينفد قبل أن ينفد غير المتناهي لا محالة .
وقرئ « ينفد » بالياء و « مددا » بكسر الميم جمع مدة وهي ما يستمده الكاتب ومدادا . وسبب نزولها أن اليهود قالوا في كتابكم ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا وتقرؤون وما أوتيتم من العلم إلا قليلا .