nindex.php?page=treesubj&link=1834_19605_28640_30504_32410_32857_842_28973nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=239فإن خفتم من عدو أو غيره
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=239فرجالا أو ركبانا حالان من الضمير في جواب الشرط؛ أي: فصلوا راجلين أو راكبين، والأول جمع راجل، وهو الماشي على رجليه، ورجل بفتح فضم أو بفتح فكسر بمعناه، وقيل: الراجل الكائن على رجليه واقفا أو ماشيا، واستدل
nindex.php?page=showalam&ids=13790الشافعي _ رضي الله تعالى عنه _ بظاهر الآية على وجوب الصلاة حال المسايفة
[ ص: 158 ] وإن لم يكن الوقوف، وذهب إمامنا إلى أن المشي وكذا القتال يبطلها، وإذا أدى الأمر إلى ذلك؛ أخرها ثم صلاها آمنا، فقد أخرج
nindex.php?page=showalam&ids=13790الشافعي بإسناد صحيح، عن
nindex.php?page=showalam&ids=44أبي سعيد الخدري _ رضي الله تعالى عنه _ قال:
nindex.php?page=hadith&LINKID=691614حبسنا يوم الخندق حتى ذهب هوي من الليل حتى كفينا القتال، وذلك قوله تعالى: nindex.php?page=tafseer&surano=33&ayano=25وكفى الله المؤمنين القتال فدعا رسول الله _ صلى الله تعالى عليه وسلم _ بلالا فأمر فأقام الظهر فصلاها كما كان يصلي، ثم أقام العصر فصلاها كذلك، ثم أقام المغرب فصلاها كذلك، ثم أقام العشاء فصلاها كذلك، وفي لفظ: فصلى كل صلاة ما كان يصليها في وقتها، وقد كانت
nindex.php?page=treesubj&link=32857_1830_30748صلاة الخوف مشروعة قبل ذلك؛ لأنها نزلت في ذات الرقاع وهي قبل الخندق، كما قاله
nindex.php?page=showalam&ids=12563ابن إسحاق وغيره من أهل السير، وأجيب بمنع أن صلاة الخوف مطلقا ولو شديدا شرعت قبل الخندق؛ ليستدل بما وقع فيه من التأخير، ويجعل ناسخا لما في الآية كما قيل، والمشروع في ذات الرقاع قبل صلاة الخوف غير الشديد، وهي التي نزلت فيها
nindex.php?page=tafseer&surano=4&ayano=102وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة لا صلاة شدة الخوف المبينة بهذه الآية، والنزاع إنما هو فيها، وهي لم تشرع قبل الخندق بل بعده وفيه كان الخوف شديدا فلا يضر التأخير، وقد أجاب بعض الحنفية بأنا سلمنا جميع ذلك إلا أن هذه الآية ليست نصا في جواز الصلاة مع المشي أو المسايفة، إذ يحتمل أن يكون الراجل فيها بمعنى: الواقف على رجليه، لا سيما وقد قوبل بالراكب، وقد علم من خارج وجوب عدم الإخلال في الصلاة، وهذا إخلال كلي لا يحتمل فيها؛ لإخراجه لها عن ماهيتها بالكلية، وأنت تعلم إذا أنصفت أن ظاهر الآية صريحة مع الشافعية؛ لسبق وقوموا والدين يسر لا عسر، والمقامات مختلفة، والميسور لا يسقط بالمعسور، وما لا يدرك لا يترك، فليفهم، وقرئ: رجالا، بضم الراء مع التخفيف، وبضمها مع التشديد، وقرئ: فرجلا أيضا،
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=239فإذا أمنتم وزال خوفكم، وعن
nindex.php?page=showalam&ids=16879مجاهد: إذا خرجتم من دار السفر إلى دار الإقامة، ولعله على سبيل التمثيل
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=239فاذكروا الله أي: فصلوا صلاة الأمن، كما قال
nindex.php?page=showalam&ids=16327ابن زيد وعبر عنها بالذكر؛ لأنه معظم أركانها، وقيل: المراد اشكروه على الأمن، وبعضهم أوجب الإعادة، وفسر هذا بأعيدوا الصلاة، وهو من البعد بمكان،
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=239كما علمكم أي: ذكرا مثل ما علمكم من الشرائع، وكيفية الصلاة حالتي الأمن والخوف، أو شكرا يوازي ذلك، و ( ما ) مصدرية، وجوز أن تكون موصولة وفيه بعد
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=239ما لم تكونوا تعلمون مفعول ( علمكم )، وزاد ( تكونوا )؛ ليفيد النظم، ووقع في موضع آخر بدونها، كقوله تعالى:
nindex.php?page=tafseer&surano=96&ayano=5علم الإنسان ما لم يعلم فقيل: الفائدة في ذكر المفعول فيه، وإن كان الإنسان لا يعلم إلا ما لم يعلم، التصريح بذكر حالة الجهل التي انتقل عنها، فإنه أوضح في الامتنان، وفي إيراد الشرطية الأولى؛ بأن المفيد لمشكوكية وقوع الخوف وندرته، وتصدير الثانية بـ ( إذا ) المنبئة عن تحقق وقوع الأمن وكثرته، مع الإيجاز في جواب الأولى، والإطناب في جواب الثانية المبنيين على تنزيل مقام وقوع المأمور به فيهما منزلة مقام وقوع الأمر تنزيلا مستدعيا لإجراء مقتضى المقام الأول في كل منهما مجرى مقتضى المقام الثاني؛ من الجزالة والاعتبار، كما قيل، ما فيه عبرة لذوي الأبصار.
nindex.php?page=treesubj&link=1834_19605_28640_30504_32410_32857_842_28973nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=239فَإِنْ خِفْتُمْ مِنْ عَدُوٍّ أَوْ غَيْرِهِ
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=239فَرِجَالا أَوْ رُكْبَانًا حَالَانِ مِنَ الضَّمِيرِ فِي جَوَابِ الشَّرْطِ؛ أَيْ: فَصَلُّوا رَاجِلِينَ أَوْ رَاكِبِينَ، وَالْأَوَّلُ جَمْعُ رَاجِلٍ، وَهُوَ الْمَاشِي عَلَى رِجْلَيْهِ، وَرَجُلٌ بِفَتْحٍ فَضَمٍّ أَوْ بِفَتْحٍ فَكَسْرٍ بِمَعْنَاهُ، وَقِيلَ: الرَّاجِلُ الْكَائِنُ عَلَى رِجْلَيْهِ وَاقِفًا أَوْ مَاشِيًا، وَاسْتَدَلَّ
nindex.php?page=showalam&ids=13790الشَّافِعِيُّ _ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ _ بِظَاهِرِ الْآيَةِ عَلَى وُجُوبِ الصَّلَاةِ حَالَ الْمُسَايَفَةِ
[ ص: 158 ] وَإِنْ لَمْ يَكُنِ الْوُقُوفُ، وَذَهَبَ إِمَامُنَا إِلَى أَنَّ الْمَشْيَ وَكَذَا الْقِتَالَ يُبْطِلُهَا، وَإِذَا أَدَّى الْأَمْرُ إِلَى ذَلِكَ؛ أَخَّرَهَا ثُمَّ صَلَّاهَا آمِنًا، فَقَدْ أَخْرَجَ
nindex.php?page=showalam&ids=13790الشَّافِعِيُّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ، عَنْ
nindex.php?page=showalam&ids=44أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ _ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ _ قَالَ:
nindex.php?page=hadith&LINKID=691614حُبِسْنَا يَوْمَ الْخَنْدَقِ حَتَّى ذَهَبَ هَوِيُّ مِنَ اللَّيْلِ حَتَّى كُفِينَا الْقِتَالُ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: nindex.php?page=tafseer&surano=33&ayano=25وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ _ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ _ بِلَالًا فَأَمَرَ فَأَقَامَ الظُّهْرَ فَصَلَّاهَا كَمَا كَانَ يُصَلِّي، ثُمَّ أَقَامَ الْعَصْرَ فَصَلَّاهَا كَذَلِكَ، ثُمَّ أَقَامَ الْمَغْرِبَ فَصَلَّاهَا كَذَلِكَ، ثُمَّ أَقَامَ الْعِشَاءَ فَصَلَّاهَا كَذَلِكَ، وَفِي لَفْظٍ: فَصَلَّى كُلَّ صَلَاةٍ مَا كَانَ يُصَلِّيهَا فِي وَقْتِهَا، وَقَدْ كَانَتْ
nindex.php?page=treesubj&link=32857_1830_30748صَلَاةُ الْخَوْفِ مَشْرُوعَةً قَبْلَ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهَا نَزَلَتْ فِي ذَاتِ الرِّقَاعِ وَهِيَ قَبْلَ الْخَنْدَقِ، كَمَا قَالَهُ
nindex.php?page=showalam&ids=12563ابْنُ إِسْحَاقَ وَغَيْرُهُ مِنْ أَهْلِ السِّيَرِ، وَأُجِيبُ بِمَنْعِ أَنَّ صَلَاةَ الْخَوْفِ مُطْلَقًا وَلَوْ شَدِيدًا شُرِّعَتْ قَبْلَ الْخَنْدَقِ؛ لِيُسْتَدَلَّ بِمَا وَقَعَ فِيهِ مِنَ التَّأْخِيرِ، وَيُجْعَلَ نَاسِخًا لِمَا فِي الْآيَةِ كَمَا قِيلَ، وَالْمَشْرُوعُ فِي ذَاتِ الرِّقَاعِ قَبْلَ صَلَاةِ الْخَوْفِ غَيْرِ الشَّدِيدِ، وَهِيَ الَّتِي نَزَلَتْ فِيهَا
nindex.php?page=tafseer&surano=4&ayano=102وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ لَا صَلَاةَ شِدَّةِ الْخَوْفِ الْمُبَيَّنَةِ بِهَذِهِ الْآيَةِ، وَالنِّزَاعُ إِنَّمَا هُوَ فِيهَا، وَهِيَ لَمْ تُشَرَّعْ قَبْلَ الْخَنْدَقِ بَلْ بَعْدَهُ وَفِيهِ كَانَ الْخَوْفُ شَدِيدًا فَلَا يَضُرُّ التَّأْخِيرُ، وَقَدْ أَجَابَ بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ بِأَنَّا سَلَّمْنَا جَمِيعَ ذَلِكَ إِلَّا أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ لَيْسَتْ نَصًّا فِي جَوَازِ الصَّلَاةِ مَعَ الْمَشْيِ أَوِ الْمُسَايَفَةِ، إِذْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الرَّاجِلُ فِيهَا بِمَعْنَى: الْوَاقِفِ عَلَى رِجْلَيْهِ، لَا سِيَّمَا وَقَدْ قُوبِلَ بِالرَّاكِبِ، وَقَدْ عُلِمَ مِنْ خَارِجٍ وُجُوبُ عَدَمِ الْإِخْلَالِ فِي الصَّلَاةِ، وَهَذَا إِخْلَالٌ كُلِّيٌّ لَا يُحْتَمَلُ فِيهَا؛ لِإِخْرَاجِهِ لَهَا عَنْ مَاهِيَّتِهَا بِالْكُلِّيَّةِ، وَأَنْتَ تَعْلَمُ إِذَا أَنْصَفْتَ أَنَّ ظَاهِرَ الْآيَةِ صَرِيحَةٌ مَعَ الشَّافِعِيَّةِ؛ لَسَبْقِ وَقُومُوا وَالدِّينُ يُسْرٌ لَا عُسْرَ، وَالْمَقَامَاتُ مُخْتَلِفَةٌ، وَالْمَيْسُورُ لَا يَسْقُطُ بِالْمَعْسُورِ، وَمَا لَا يُدْرَكُ لَا يُتْرَكُ، فَلْيُفْهَمْ، وَقُرِئَ: رُجَالًا، بِضَمِّ الرَّاءِ مَعَ التَّخْفِيفِ، وَبِضَمِّهَا مَعَ التَّشْدِيدِ، وَقُرِئَ: فَرَجُلًا أَيْضًا،
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=239فَإِذَا أَمِنْتُمْ وَزَالَ خَوْفُكُمْ، وَعَنْ
nindex.php?page=showalam&ids=16879مُجَاهِدٍ: إِذَا خَرَجْتُمْ مِنْ دَارِ السَّفَرِ إِلَى دَارِ الْإِقَامَةِ، وَلَعَلَّهُ عَلَى سَبِيلِ التَّمْثِيلِ
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=239فَاذْكُرُوا اللَّهَ أَيْ: فَصَلُّوا صَلَاةَ الْأَمْنِ، كَمَا قَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=16327ابْنُ زَيْدٍ وَعَبَّرَ عَنْهَا بِالذِّكْرِ؛ لِأَنَّهُ مُعْظَمُ أَرْكَانِهَا، وَقِيلَ: الْمُرَادُ اشْكُرُوهُ عَلَى الْأَمْنِ، وَبَعْضُهُمْ أَوْجَبَ الْإِعَادَةَ، وَفَسَّرَ هَذَا بِأَعِيدُوا الصَّلَاةَ، وَهُوَ مِنَ الْبُعْدِ بِمَكَانٍ،
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=239كَمَا عَلَّمَكُمْ أَيْ: ذِكْرًا مِثْلَ مَا عَلَّمَكُمْ مِنَ الشَّرَائِعِ، وَكَيْفِيَّةِ الصَّلَاةِ حَالَتَيِ الْأَمْنِ وَالْخَوْفِ، أَوْ شُكْرًا يُوَازِي ذَلِكَ، وَ ( مَا ) مَصْدَرِيَّةٌ، وَجُوِّزَ أَنْ تَكُونَ مَوْصُولَةٌ وَفِيهِ بُعْدٌ
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=239مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ مَفْعُولُ ( عَلَّمَكُمْ )، وَزَادَ ( تَكُونُوا )؛ لِيُفِيدَ النَّظْمَ، وَوَقَعَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ بِدُونِهَا، كَقَوْلِهِ تَعَالَى:
nindex.php?page=tafseer&surano=96&ayano=5عَلَّمَ الإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ فَقِيلَ: الْفَائِدَةُ فِي ذِكْرِ الْمَفْعُولِ فِيهِ، وَإِنْ كَانَ الْإِنْسَانُ لَا يَعْلَمُ إِلَّا مَا لَمْ يَعْلَمِ، التَّصْرِيحُ بِذِكْرِ حَالَةِ الْجَهْلِ الَّتِي انْتَقَلَ عَنْهَا، فَإِنَّهُ أَوْضَحُ فِي الِامْتِنَانِ، وَفِي إِيرَادِ الشَّرْطِيَّةِ الْأُولَى؛ بِأَنَّ الْمُفِيدَ لِمَشْكُوكُيَّةِ وُقُوعِ الْخَوْفِ وَنُدْرَتِهِ، وَتَصْدِيرِ الثَّانِيَةِ بِـ ( إِذَا ) الْمُنْبِئَةُ عَنْ تَحَقُّقِ وُقُوعِ الْأَمْنِ وَكَثْرَتِهِ، مَعَ الْإِيجَازِ فِي جَوَابِ الْأُولَى، وَالْإِطْنَابِ فِي جَوَابِ الثَّانِيَةِ الْمَبْنِيَّيْنِ عَلَى تَنْزِيلِ مَقَامِ وُقُوعِ الْمَأْمُورِ بِهِ فِيهِمَا مَنْزِلَةَ مَقَامِ وُقُوعِ الْأَمْرِ تَنْزِيلًا مُسْتَدْعِيًا لِإِجْرَاءِ مُقْتَضَى الْمَقَامِ الْأَوَّلِ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا مَجْرَى مُقْتَضَى الْمَقَامِ الثَّانِي؛ مِنَ الْجَزَالَةِ وَالِاعْتِبَارِ، كَمَا قِيلَ، مَا فِيهِ عِبْرَةٌ لِذَوِي الْأَبْصَارِ.