nindex.php?page=treesubj&link=18524_19827_28328_30504_30578_30945_33309_33311_33312_33536_33624_34332_34438_34456_28977nindex.php?page=tafseer&surano=6&ayano=152ولا تقربوا مال اليتيم أي لا تتعرضوا له بوجه من الوجوه
nindex.php?page=tafseer&surano=6&ayano=152إلا بالتي هي أحسن أي بالفعلة التي هي أحسن ما يفعل بماله كحفظه وتثميره وقيل : المراد لا تقربوا ماله إلا وأنتم متصفون بالخصلة التي هي أحسن الخصال في مصلحته فمن لم يجد نفسه على أحسن الخصال ينبغي أن لا يقربه وفيه بعد والخطاب للأولياء والأوصياء لقوله تعالى :
nindex.php?page=tafseer&surano=6&ayano=152حتى يبلغ أشده فإنه غاية لما يفهم من الاستثناء لا للنهي كأنه قيل : احفظوه حتى يبلغ فإذا بلغ فسلموه إليه كما في قوله سبحانه :
nindex.php?page=tafseer&surano=4&ayano=6فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم والأشد على ما قاله
nindex.php?page=showalam&ids=14888الفراء جمع لا واحد له وقال بعض البصريين : هو مفرد كأنك ولم يأت في المفردات على هذا الوزن غيرهما وقيل : هو جمع شدة كنعمة وأنعم وقدر فيه زيادة الهاء لكثرة جمع فعل على أفعل كقدح وأقدح .
وقال
nindex.php?page=showalam&ids=12590ابن الأنباري : إنه جمع شد بضم الشين كود وأود وقيل جمع شد بفتحها وأيا ما كان فهو من الشدة أي القوة أو الارتفاع من شد النهار إذا ارتفع ومنه قول
عنترة .
عهدي به شد النهار كأنما خضب البنان ورأسه بالعظلم
. والمراد ببلوغ الأشد عند
nindex.php?page=showalam&ids=14577الشعبي وجماعة بلوغ الحلم وقيل : أن يبلغ ثماني عشرة سنة وقال
nindex.php?page=showalam&ids=14468السدي : أن يبلغ ثلاثين إلا أن الآية منسوخة بقوله تعالى :
nindex.php?page=tafseer&surano=4&ayano=6حتى إذا بلغوا النكاح وقيل : غير ذلك وقد تقدم الخلاف في زمن دفع مال اليتيم إليه وأشبعنا الكلام في تحقيق الحق في ذلك فتذكر
nindex.php?page=tafseer&surano=6&ayano=152وأوفوا أي أتموا
nindex.php?page=tafseer&surano=6&ayano=152الكيل أي المكيل فهو مصدر بمعنى اسم المفعول
nindex.php?page=tafseer&surano=6&ayano=152والميزان كذلك كما قال
nindex.php?page=showalam&ids=14803أبو البقاء وجوز أن يكون هناك مضاف محذوف أي مكيل الكيل وموزون الميزان
nindex.php?page=tafseer&surano=6&ayano=152بالقسط أي بالعدل وهو في موضع الحال من ضمير
nindex.php?page=tafseer&surano=6&ayano=152أوفوا أي مقسطين وقال
nindex.php?page=showalam&ids=14803أبو البقاء : يجوز أن يكون حالا من المفعول أي تاما ولعل الإتيان بهذه الحال للتأكيد .
وفي التفسير الكبير فإن قيل : إيفاء الكيل والميزان هو عين القسط فما الفائدة من التكرير قلنا : أمر الله تعالى المعطي بإيفاء ذي الحق حقه من غير نقصان وأمر صاحب الحق بأخذ حقه من غير طلب الزيادة فتدبر .
nindex.php?page=tafseer&surano=6&ayano=152لا نكلف نفسا إلا وسعها إلا ما يسعها ولا يعسر عليها والجملة مستأنفة جيء بها عقيب الأمر بإيفاء الكيل والميزان بالعدل للترخيص فيما خرج عن الطاقة لما أن في مراعاة ذلك كما هو حرجا مع كثرة
[ ص: 56 ] وقوعه فكأنه قيل : عليكم بما في وسعكم في هذا الأمر وما وراءه معفو عنكم وجوز أن يكون جيء بها لتهوين أمر ما تقدم من التكليفات ليقبلوا عليها كأنه قيل : جميع ما كلفناكم به ممكن غير شاق ونحن لا نكلف ما لا يطاق
nindex.php?page=tafseer&surano=6&ayano=152وإذا قلتم قولا في حكومة أو شهادة أو نحوهما
nindex.php?page=tafseer&surano=6&ayano=152فاعدلوا فيه وقولوا الحق
nindex.php?page=tafseer&surano=6&ayano=152ولو كان المقول له أو عليه
nindex.php?page=tafseer&surano=6&ayano=152ذا قربى أي صاحب قرابة منكم
nindex.php?page=tafseer&surano=6&ayano=152وبعهد الله أوفوا أي ما عهد إليكم من الأمور المعدودة أو أي عهد كان فيدخل فيه ما ذكر دخولا أوليا أو ما عاهدتم الله تعالى عليه من أيمانكم ونذوركم والجار والمجرور متعلق بما بعده وتقديمه للاعتناء بشأنه
nindex.php?page=tafseer&surano=6&ayano=152ذلكم أي ما فصل من التكاليف الجليلة
nindex.php?page=tafseer&surano=6&ayano=152وصاكم به أمركم به أمرا مؤكدا
nindex.php?page=tafseer&surano=6&ayano=152لعلكم تذكرون (152) ما في تضاعيفه وتعملون بمقتضاه وقرأ
nindex.php?page=showalam&ids=15760حمزة nindex.php?page=showalam&ids=15080والكسائي وحفص عن
nindex.php?page=showalam&ids=16273عاصم ( تذكرون ) بتخفيف الذال والباقون بالتشديد في كل القرآن وهما بمعنى واحد .
وختمت الآية الأولى بقوله سبحانه :
nindex.php?page=tafseer&surano=6&ayano=151لعلكم تعقلون وهذه بقوله تعالى :
nindex.php?page=tafseer&surano=6&ayano=152لعلكم تذكرون لأن القوم كانوا مستمرين على الشرك وقتل الأولاد وقربان الزنا وقتل النفس المحرمة بغير حق غير مستنكفين ولا عاقلين قبحها فنهاهم سبحانه لعلهم يعقلون قبحها فيستنكفوا عنها ويتركوها وأما حفظ أموال اليتامى عليهم وإيفاء الكيل والعدل في القول والوفاء بالعهد فكانوا يفعلونه ويفتخرون بالاتصاف به فأمرهم الله تعالى بذلك لعلهم يذكرون إن عرض لهم نسيان قاله
القطب الرازي : ثم قال فإن قلت إحسان الوالدين من قبيل الثاني أيضا فكيف ذكر من الأول قلت : أعظم النعم على الإنسان نعمة الله تعالى ويتلوها نعمة الوالدين لأنهما المؤثران في الظاهر ومنهما نعمة التربية والحفظ عن الهلاك في وقت الصغر فلما نهى عن الكفر بالله تعالى نهى بعده عن الكفران في نعمة الأبوين تنبيها على أن القوم لما لم يرتكبوا الكفران فبطريق الأولى أن لا يرتكبوا الكفر .
وقال
الإمام : السبب في ختم كل آية بما ختمت أن التكاليف الخمسة المذكورة في الآية الأولى ظاهرة جلية فوجب تعقلها وتفهمها والتكاليف الأربعة المذكورة في هذه الآية أمور خفية غامضة لا بد فيها من الاجتهاد والفكر الكثير حتى يقف على موضع الاعتدال وهو التذكر . انتهى . ويمكن أن يقال : إن أكثر التكليفات الأول أدي بصيغة النهي وهو في معنى المنع والمرء حريص على ما منع فناسب أن يعلل الإيصاء بذلك بما فيه إيماء إلى معنى المنع والحبس وهذا بخلاف التكليفات الأخر فإن أكثرها قد أدي بصيغة الأمر وليس المنع فيه ظاهرا كما في النهي فيكون تأكيد الطلب والمبالغة فيه ليستمر عليه ويتذكر إذا نسي فليتدبر .
nindex.php?page=treesubj&link=18524_19827_28328_30504_30578_30945_33309_33311_33312_33536_33624_34332_34438_34456_28977nindex.php?page=tafseer&surano=6&ayano=152وَلا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ أَيْ لَا تَتَعَرَّضُوا لَهُ بِوَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ
nindex.php?page=tafseer&surano=6&ayano=152إِلا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ أَيْ بِالْفِعْلَةِ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ مَا يُفْعَلُ بِمَالِهِ كَحِفْظِهِ وَتَثْمِيرِهِ وَقِيلَ : الْمُرَادُ لَا تَقْرَبُوا مَالَهُ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُتَّصِفُونَ بِالْخَصْلَةِ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ الْخِصَالِ فِي مَصْلَحَتِهِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ نَفْسَهُ عَلَى أَحْسَنِ الْخِصَالِ يَنْبَغِي أَنْ لَا يَقْرَبَهُ وَفِيهِ بُعْدٌ وَالْخِطَابُ لِلْأَوْلِيَاءِ وَالْأَوْصِيَاءِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى :
nindex.php?page=tafseer&surano=6&ayano=152حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ فَإِنَّهُ غَايَةٌ لِمَا يُفْهَمُ مِنَ الِاسْتِثْنَاءِ لَا لِلنَّهْيِ كَأَنَّهُ قِيلَ : احْفَظُوهُ حَتَّى يَبْلُغَ فَإِذَا بَلَغَ فَسَلِّمُوهُ إِلَيْهِ كَمَا فِي قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ :
nindex.php?page=tafseer&surano=4&ayano=6فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَالْأَشُدُّ عَلَى مَا قَالَهُ
nindex.php?page=showalam&ids=14888الْفَرَّاءُ جَمْعٌ لَا وَاحِدَ لَهُ وَقَالَ بَعْضُ الْبَصْرِيِّينَ : هُوَ مُفْرَدُ كَأَنَّكَ وَلَمْ يَأْتِ فِي الْمُفْرَدَاتِ عَلَى هَذَا الْوَزْنِ غَيْرُهُمَا وَقِيلَ : هُوَ جَمْعُ شِدَّةٍ كَنِعْمَةٍ وَأَنْعُمٍ وَقُدِّرَ فِيهِ زِيَادَةُ الْهَاءِ لِكَثْرَةِ جَمْعِ فَعَلٍ عَلَى أَفْعُلٍ كَقَدَحٍ وَأَقْدُحٍ .
وَقَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=12590ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ : إِنَّهُ جَمْعُ شُدٍّ بِضَمِّ الشِّينِ كَوُدٍّ وَأَوُدٍّ وَقِيلَ جَمْعُ شَدٍّ بِفَتْحِهَا وَأَيًّا مَا كَانَ فَهُوَ مِنَ الشِّدَّةِ أَيِ الْقُوَّةِ أَوِ الِارْتِفَاعِ مِنْ شَدَّ النَّهَارُ إِذَا ارْتَفَعَ وَمِنْهُ قَوْلُ
عَنْتَرَةَ .
عَهْدِي بِهِ شَدُّ النَّهَارِ كَأَنَّمَا خَضَّبَ الْبَنَانَ وَرَأْسَهُ بِالْعَظْلَمِ
. وَالْمُرَادُ بِبُلُوغِ الْأَشُدِّ عِنْدَ
nindex.php?page=showalam&ids=14577الشَّعْبِيِّ وَجَمَاعَةٍ بُلُوغُ الْحُلُمِ وَقِيلَ : أَنْ يَبْلُغَ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ سَنَةً وَقَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=14468السُّدِّيُّ : أَنْ يَبْلُغَ ثَلَاثِينَ إِلَّا أَنَّ الْآيَةَ مَنْسُوخَةٌ بِقَوْلِهِ تَعَالَى :
nindex.php?page=tafseer&surano=4&ayano=6حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ وَقِيلَ : غَيْرُ ذَلِكَ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْخِلَافُ فِي زَمَنِ دَفْعِ مَالِ الْيَتِيمِ إِلَيْهِ وَأَشْبَعْنَا الْكَلَامَ فِي تَحْقِيقِ الْحَقِّ فِي ذَلِكَ فَتَذَكَّرْ
nindex.php?page=tafseer&surano=6&ayano=152وَأَوْفُوا أَيْ أَتِمُّوا
nindex.php?page=tafseer&surano=6&ayano=152الْكَيْلَ أَيِ الْمَكِيلَ فَهُوَ مَصْدَرٌ بِمَعْنَى اسْمِ الْمَفْعُولِ
nindex.php?page=tafseer&surano=6&ayano=152وَالْمِيزَانَ كَذَلِكَ كَمَا قَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=14803أَبُو الْبَقَاءِ وَجُوِّزَ أَنْ يَكُونَ هُنَاكَ مُضَافٌ مَحْذُوفٌ أَيْ مَكِيلَ الْكَيْلِ وَمَوْزُونَ الْمِيزَانِ
nindex.php?page=tafseer&surano=6&ayano=152بِالْقِسْطِ أَيْ بِالْعَدْلِ وَهُوَ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنْ ضَمِيرِ
nindex.php?page=tafseer&surano=6&ayano=152أَوْفُوا أَيْ مُقْسِطِينَ وَقَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=14803أَبُو الْبَقَاءِ : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنَ الْمَفْعُولِ أَيْ تَامًّا وَلَعَلَّ الْإِتْيَانَ بِهَذِهِ الْحَالِ لِلتَّأْكِيدِ .
وَفِي التَّفْسِيرِ الْكَبِيرِ فَإِنْ قِيلَ : إِيفَاءُ الْكَيْلِ وَالْمِيزَانِ هُوَ عَيْنُ الْقِسْطِ فَمَا الْفَائِدَةُ مِنَ التَّكْرِيرِ قُلْنَا : أَمْرُ اللَّهِ تَعَالَى الْمُعْطِي بِإِيفَاءِ ذِي الْحَقِّ حَقَّهُ مِنْ غَيْرِ نُقْصَانٍ وَأَمْرُ صَاحِبِ الْحَقِّ بِأَخْذِ حَقِّهِ مِنْ غَيْرِ طَلَبِ الزِّيَادَةِ فَتَدَبَّرْ .
nindex.php?page=tafseer&surano=6&ayano=152لا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا إِلَّا مَا يَسَعُهَا وَلَا يَعْسُرُ عَلَيْهَا وَالْجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةٌ جِيءَ بِهَا عَقِيبَ الْأَمْرِ بِإِيفَاءِ الْكَيْلِ وَالْمِيزَانِ بِالْعَدْلِ لِلتَّرْخِيصِ فِيمَا خَرَجَ عَنِ الطَّاقَةِ لِمَا أَنَّ فِي مُرَاعَاةِ ذَلِكَ كَمَا هُوَ حَرَجًا مَعَ كَثْرَةِ
[ ص: 56 ] وُقُوعِهِ فَكَأَنَّهُ قِيلَ : عَلَيْكُمْ بِمَا فِي وُسْعِكُمْ فِي هَذَا الْأَمْرِ وَمَا وَرَاءَهُ مَعْفُوٌّ عَنْكُمْ وَجُوِّزَ أَنْ يَكُونَ جِيءَ بِهَا لِتَهْوِينِ أَمْرِ مَا تَقَدَّمَ مِنَ التَّكْلِيفَاتِ لِيُقْبِلُوا عَلَيْهَا كَأَنَّهُ قِيلَ : جَمِيعُ مَا كَلَّفْنَاكُمْ بِهِ مُمْكِنٌ غَيْرُ شَاقٍّ وَنَحْنُ لَا نُكَلِّفُ مَا لَا يُطَاقُ
nindex.php?page=tafseer&surano=6&ayano=152وَإِذَا قُلْتُمْ قَوْلًا فِي حُكُومَةٍ أَوْ شَهَادَةٍ أَوْ نَحْوِهِمَا
nindex.php?page=tafseer&surano=6&ayano=152فَاعْدِلُوا فِيهِ وَقُولُوا الْحَقَّ
nindex.php?page=tafseer&surano=6&ayano=152وَلَوْ كَانَ الْمَقُولُ لَهُ أَوْ عَلَيْهِ
nindex.php?page=tafseer&surano=6&ayano=152ذَا قُرْبَى أَيْ صَاحِبَ قَرَابَةٍ مِنْكُمْ
nindex.php?page=tafseer&surano=6&ayano=152وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا أَيْ مَا عَهِدَ إِلَيْكُمْ مِنَ الْأُمُورِ الْمَعْدُودَةِ أَوْ أَيِّ عَهْدٍ كَانَ فَيَدْخُلُ فِيهِ مَا ذُكِرَ دُخُولًا أَوَّلِيًّا أَوْ مَا عَاهَدْتُمُ اللَّهَ تَعَالَى عَلَيْهِ مِنْ أَيْمَانِكُمْ وَنُذُورِكُمْ وَالْجَارُّ وَالْمَجْرُورُ مُتَعَلِّقٌ بِمَا بَعْدَهُ وَتَقْدِيمُهُ لِلِاعْتِنَاءِ بِشَأْنِهِ
nindex.php?page=tafseer&surano=6&ayano=152ذَلِكُمْ أَيْ مَا فُصِّلَ مِنَ التَّكَالِيفِ الْجَلِيلَةِ
nindex.php?page=tafseer&surano=6&ayano=152وَصَّاكُمْ بِهِ أَمَرَكُمْ بِهِ أَمْرًا مُؤَكَّدًا
nindex.php?page=tafseer&surano=6&ayano=152لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (152) مَا فِي تَضَاعِيفِهِ وَتَعْمَلُونَ بِمُقْتَضَاهُ وَقَرَأَ
nindex.php?page=showalam&ids=15760حَمْزَةُ nindex.php?page=showalam&ids=15080وَالْكِسَائِيُّ وَحَفْصٌ عَنْ
nindex.php?page=showalam&ids=16273عَاصِمٍ ( تَذَكَّرُونَ ) بِتَخْفِيفِ الذَّالِ وَالْبَاقُونَ بِالتَّشْدِيدِ فِي كُلِّ الْقُرْآنِ وَهُمَا بِمَعْنًى وَاحِدٍ .
وَخُتِمَتِ الْآيَةُ الْأَوْلَى بِقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ :
nindex.php?page=tafseer&surano=6&ayano=151لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ وَهَذِهِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى :
nindex.php?page=tafseer&surano=6&ayano=152لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ لِأَنَّ الْقَوْمَ كَانُوا مُسْتَمِرِّينَ عَلَى الشِّرْكِ وَقَتْلِ الْأَوْلَادِ وَقُرْبَانِ الزِّنَا وَقَتْلِ النَّفْسِ الْمُحَرَّمَةِ بِغَيْرِ حَقٍّ غَيْرَ مُسْتَنْكِفِينَ وَلَا عَاقِلِينَ قُبْحَهَا فَنَهَاهُمْ سُبْحَانَهُ لَعَلَّهُمْ يَعْقِلُونَ قُبْحَهَا فَيَسْتَنْكِفُوا عَنْهَا وَيَتْرُكُوهَا وَأَمَّا حِفْظُ أَمْوَالِ الْيَتَامَى عَلَيْهِمْ وَإِيفَاءُ الْكَيْلِ وَالْعَدْلُ فِي الْقَوْلِ وَالْوَفَاءُ بِالْعَهْدِ فَكَانُوا يَفْعَلُونَهُ وَيَفْتَخِرُونَ بِالِاتِّصَافِ بِهِ فَأَمَرَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى بِذَلِكَ لَعَلَّهُمْ يَذْكُرُونَ إِنْ عَرَضَ لَهُمْ نِسْيَانٌ قَالَهُ
الْقُطْبُ الرَّازِيُّ : ثُمَّ قَالَ فَإِنْ قُلْتَ إِحْسَانُ الْوَالِدَيْنِ مِنْ قَبِيلِ الثَّانِي أَيْضًا فَكَيْفَ ذُكِرَ مِنَ الْأَوَّلِ قُلْتُ : أَعْظَمُ النِّعَمِ عَلَى الْإِنْسَانِ نِعْمَةُ اللَّهِ تَعَالَى وَيَتْلُوهَا نِعْمَةُ الْوَالِدَيْنِ لِأَنَّهُمَا الْمُؤَثِّرَانِ فِي الظَّاهِرِ وَمِنْهُمَا نِعْمَةُ التَّرْبِيَةِ وَالْحِفْظِ عَنِ الْهَلَاكِ فِي وَقْتِ الصِّغَرِ فَلَمَّا نَهَى عَنِ الْكُفْرِ بِاللَّهِ تَعَالَى نَهَى بَعْدَهُ عَنِ الْكُفْرَانِ فِي نِعْمَةِ الْأَبَوَيْنِ تَنْبِيهًا عَلَى أَنَّ الْقَوْمَ لَمَّا لَمْ يَرْتَكِبُوا الْكُفْرَانَ فَبِطَرِيقِ الْأَوْلَى أَنْ لَا يَرْتَكِبُوا الْكُفْرَ .
وَقَالَ
الْإِمَامُ : السَّبَبُ فِي خَتْمِ كُلِّ آيَةٍ بِمَا خُتِمَتْ أَنَّ التَّكَالِيفَ الْخَمْسَةَ الْمَذْكُورَةَ فِي الْآيَةِ الْأُولَى ظَاهِرَةٌ جَلِيَّةٌ فَوَجَبَ تَعَقُّلُهَا وَتَفَهُّمُهَا وَالتَّكَالِيفَ الْأَرْبَعَةَ الْمَذْكُورَةَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ أُمُورٌ خَفِيَّةٌ غَامِضَةٌ لَا بُدَّ فِيهَا مِنَ الِاجْتِهَادِ وَالْفِكْرِ الْكَثِيرِ حَتَّى يَقِفَ عَلَى مَوْضِعِ الِاعْتِدَالِ وَهُوَ التَّذَكُّرُ . انْتَهَى . وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ : إِنَّ أَكْثَرَ التَّكْلِيفَاتِ الْأُوَلِ أُدِّيَ بِصِيغَةِ النَّهْيِ وَهُوَ فِي مَعْنَى الْمَنْعِ وَالْمَرْءُ حَرِيصٌ عَلَى مَا مُنِعَ فَنَاسَبَ أَنْ يُعَلَّلَ الْإِيصَاءُ بِذَلِكَ بِمَا فِيهِ إِيمَاءٌ إِلَى مَعْنَى الْمَنْعِ وَالْحَبْسِ وَهَذَا بِخِلَافِ التَّكْلِيفَاتِ الْأُخَرِ فَإِنَّ أَكْثَرَهَا قَدْ أُدِّيَ بِصِيغَةِ الْأَمْرِ وَلَيْسَ الْمَنْعُ فِيهِ ظَاهِرًا كَمَا فِي النَّهْيِ فَيَكُونُ تَأْكِيدُ الطَّلَبِ وَالْمُبَالَغَةُ فِيهِ لِيَسْتَمِرَّ عَلَيْهِ وَيَتَذَكَّرَ إِذَا نَسِيَ فَلْيُتَدَبَّرْ .