1716 - مسألة : فإن كان
nindex.php?page=treesubj&link=13976_13785_13693_14205الميت ترك زوجة وأبوين ، أو
nindex.php?page=treesubj&link=14005_13937_13813_13785_14205ماتت امرأة وتركت زوجا وأبوين : فللزوج النصف ، وللزوجة الربع ، وللأم الثلث من رأس المال كاملا - وللأب من ابنته السدس ، ومن ابنه الثلث ، وربع الثلث .
[ ص: 274 ] وقالت طائفة : ليس للأم في كلتيهما إلا ثلث ما بقي بعد ميراث الزوج ، والزوجة - وهذا قول رويناه صحيحا عن
nindex.php?page=showalam&ids=2عمر بن الخطاب ،
nindex.php?page=showalam&ids=7وعثمان ،
nindex.php?page=showalam&ids=10وابن مسعود في الزوجة والأبوين ، والزوج والأبوين - وصح عن
nindex.php?page=showalam&ids=47زيد ، ورويناه عن
nindex.php?page=showalam&ids=8علي ولم يصح عنه - وهو قول
nindex.php?page=showalam&ids=14057الحارث الأعور ،
والحسن ،
nindex.php?page=showalam&ids=16004وسفيان الثوري ،
nindex.php?page=showalam&ids=16867ومالك ،
nindex.php?page=showalam&ids=11990وأبي حنيفة ،
nindex.php?page=showalam&ids=13790والشافعي ، وأصحابهم - وهو قول
nindex.php?page=showalam&ids=12354إبراهيم النخعي .
وها هنا قول آخر رويناه من طريق
الحجاج بن المنهال نا
nindex.php?page=showalam&ids=15744حماد بن سلمة نا
nindex.php?page=showalam&ids=12341أيوب السختياني : أن
nindex.php?page=showalam&ids=16972محمد بن سيرين قال في رجل ترك امرأته وأبويه : للمرأة الربع ، وللأم ثلث جميع المال ، وما بقي فللأب وقال في امرأة تركت زوجها وأبويها : للزوج النصف ، وللأم ثلث ما بقي ، وللأب ما بقي
- قال : إذا فضل الأب الأم بشيء فإن للأم الثلث .
وأما القول الذي قلنا به : فرويناه من طريق
nindex.php?page=showalam&ids=16360عبد الرزاق عن
nindex.php?page=showalam&ids=16004سفيان الثوري عن
عبد الرحمن بن عبد الله الأصبهاني عن
عكرمة وعن
nindex.php?page=showalam&ids=11ابن عباس : أنه قال في زوج وأبوين : للزوج النصف ، وللأم الثلث من جميع المال .
ومن طريق
الحجاج بن المنهال نا
أبو عوانة عن
nindex.php?page=showalam&ids=13726الأعمش عن
nindex.php?page=showalam&ids=12354إبراهيم النخعي قال : قال
nindex.php?page=showalam&ids=8علي بن أبي طالب : للأم ثلث جميع المال . في امرأة وأبوين ، وزوج وأبوين - وروي أيضا عن
nindex.php?page=showalam&ids=32معاذ بن جبل - وهو قول
nindex.php?page=showalam&ids=16097شريح - وبه يقول
nindex.php?page=showalam&ids=15858أبو سليمان .
قال
nindex.php?page=showalam&ids=13064أبو محمد : احتج أهل القول بأن للأم ثلث ما بقي بما روينا من طريق
nindex.php?page=showalam&ids=17277وكيع عن
nindex.php?page=showalam&ids=16004سفيان الثوري عن أبيه عن
nindex.php?page=showalam&ids=15243المسيب بن رافع قال قال
nindex.php?page=showalam&ids=10ابن مسعود : ما كان الله ليراني أفضل أما على أب .
وبما روينا من طريق
nindex.php?page=showalam&ids=17277وكيع عن
سفيان عن
فضيل بن عمرو العقيمي عن
nindex.php?page=showalam&ids=12354إبراهيم النخعي قال : خالف
nindex.php?page=showalam&ids=11ابن عباس أهل الصلاة في زوج ، وأبوين .
وقالوا : معنى قول الله عز وجل : {
nindex.php?page=tafseer&surano=4&ayano=11وورثه أبواه فلأمه الثلث } أي مما يرثه أبواه . ما نعلم لهم حجة غير هذا ، وكل هذا لا حجة لهم فيه . أما قول
nindex.php?page=showalam&ids=10ابن مسعود ، فلا حجة في أحد دون رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا نكرة في تفضيل
[ ص: 275 ] الأم على الأب : فقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن رجلا سأله فقال : {
nindex.php?page=hadith&LINKID=51063يا رسول الله من أحق بحسن صحبتي ؟ فقال له رسول الله : أمك ، قال : ثم من يا رسول الله ؟ قال : أمك ، قال ثم من يا رسول الله ؟ قال : أمك ، قال : ثم من يا رسول الله ؟ قال : ثم أبوك } ففضل الأم عليه الصلاة والسلام على الأب في حسن الصحبة - وقد سوى الله تعالى بين الأب والأم بإجماعنا وإجماعهم في الميراث إذا كان للميت ولد ف {
nindex.php?page=tafseer&surano=4&ayano=11لأبويه لكل منهما السدس } فمن أين تمنعون من تفضيلها عليه إذا أوجب ذلك نص ؟ .
ثم إن هؤلاء المحتجين بقول
nindex.php?page=showalam&ids=10ابن مسعود هذا أول مخالفين له في ذلك كما روينا من طريق
nindex.php?page=showalam&ids=16360عبد الرزاق عن
nindex.php?page=showalam&ids=16004سفيان الثوري عن
nindex.php?page=showalam&ids=13726الأعمش عن
nindex.php?page=showalam&ids=12354إبراهيم النخعي ، قال : كان
nindex.php?page=showalam&ids=2عمر بن الخطاب ،
nindex.php?page=showalam&ids=10وعبد الله بن مسعود لا يفضلان أما على جد .
قال
nindex.php?page=showalam&ids=13064أبو محمد : والمموهون بقول
nindex.php?page=showalam&ids=10ابن مسعود هذا يخالفونه ، ويخالفون
nindex.php?page=showalam&ids=2عمر ، فيفضلون الأم على الجد ، وهم يفضلون الأنثى على الذكر في بعض المواريث . فيقولون في امرأة
nindex.php?page=treesubj&link=13814_14045_14026_13937ماتت وتركت زوجها ، وأمها ، وأخوين شقيقين ، وأختها لأم : إن للأخت للأم السدس كاملا ، وللذكرين الأخوين الشقيقين السدس بينهما ، لكل واحد منهما نصف السدس . ويقولون بآرائهم في امرأة
nindex.php?page=treesubj&link=14081_13952_13937_13814ماتت وتركت زوجها ، أو أختها شقيقتها وأخا لأب : إن الأخ لا يرث شيئا - فلو كان مكانه أخت : فلها السدس ، يعال لها به ، فهم لا ينكرون تفضيل الأنثى على الذكر
ثم يموهون بتشنيع تفضيل الأم على الأب حيث أوجبه الله تعالى .
وأما قول
nindex.php?page=showalam&ids=12354إبراهيم : خالف
nindex.php?page=showalam&ids=11ابن عباس أهل الصلاة في زوج وأبوين ، فإن كان خلاف أهل الصلاة كفرا أو فسقا فلينظروا فيما يدخلون ؟ والمعرض
nindex.php?page=showalam&ids=11بابن عباس في هذا أحق بهاتين الصفتين من
nindex.php?page=showalam&ids=11ابن عباس .
والعجب من هذه الرواية كيف يجوز أن يقول هذا
nindex.php?page=showalam&ids=12354إبراهيم وهو يروي عن
nindex.php?page=showalam&ids=8علي بن أبي طالب . موافقة
nindex.php?page=showalam&ids=11ابن عباس في ذلك كما أوردنا ؟
[ ص: 276 ] وما وجدنا قول المخالفين يصح عن أحد إلا عن
nindex.php?page=showalam&ids=47زيد وحده ، وروي عن
nindex.php?page=showalam&ids=8علي ،
nindex.php?page=showalam&ids=10وابن مسعود ولم يصح عنهما - وقد يمكن أن يخرج قول عمر ،
nindex.php?page=showalam&ids=7وعثمان ،
nindex.php?page=showalam&ids=10وابن مسعود على قول
nindex.php?page=showalam&ids=16972ابن سيرين - وليس يقال في إضعاف هذه الروايات : خالف أهل الصلاة - فبطل ما موهوا به من هذا - ولله تعالى الحمد .
وأما قولهم في قول الله تعالى : {
nindex.php?page=tafseer&surano=4&ayano=11وورثه أبواه فلأمه الثلث } أي مما يرثه أبواه : فباطل ، وزيادة في القرآن لا يجوز القول بها .
برهان ذلك ما رويناه من طريق
nindex.php?page=showalam&ids=12166محمد بن المثنى نا
nindex.php?page=showalam&ids=16349عبد الرحمن بن مهدي نا
nindex.php?page=showalam&ids=16004سفيان الثوري عن
عبد الرحمن بن الأصبهاني عن
عكرمة ، قال : أرسلني
nindex.php?page=showalam&ids=11ابن عباس إلى
nindex.php?page=showalam&ids=47زيد بن ثابت أسأله عن زوج وأبوين ؟ فقال : للزوج النصف وللأم ثلث ما بقي ، فقال
nindex.php?page=showalam&ids=11ابن عباس : أتقوله برأيك أم تجده في كتاب الله تعالى ؟ قال
nindex.php?page=showalam&ids=47زيد : أقوله برأيي ، ولا أفضل أما على أب .
قال
nindex.php?page=showalam&ids=13064علي : فلو كان لزيد بالآية متعلق ما قال : أقوله برأيي لا أفضل أما على أب ، ولقال : بل أقوله بكتاب الله عز وجل
قال
nindex.php?page=showalam&ids=13064أبو محمد : ليس الرأي حجة ، ونص القرآن يوجب صحة قول
nindex.php?page=showalam&ids=11ابن عباس بقوله تعالى : {
nindex.php?page=tafseer&surano=4&ayano=11فلأمه الثلث } فهذا عموم لا يجوز تخصيصه .
والعجب أنهم مجمعون معنا على قوله تعالى : {
nindex.php?page=tafseer&surano=4&ayano=11فإن كان له إخوة فلأمه السدس } أن ذلك من رأس المال ، لا مما يرثه الأبوان ، ثم يقولون هاهنا في قوله تعالى : {
nindex.php?page=tafseer&surano=4&ayano=11فلأمه الثلث } إن المراد به ما يرث الأبوان - وهذا تحكم في القرآن وإقدام على تقويل الله تعالى ما لم يقل - ونعوذ بالله من هذا .
وأما قول
nindex.php?page=showalam&ids=16972ابن سيرين : فأصاب في الواحدة وأخطأ في الأخرى ; لأنه فرق بين حكم النص في المسألتين ، وإنما جاء النص مجيئا واحدا على كل حال وبالله تعالى التوفيق .
1716 - مَسْأَلَةٌ : فَإِنْ كَانَ
nindex.php?page=treesubj&link=13976_13785_13693_14205الْمَيِّتُ تَرَكَ زَوْجَةً وَأَبَوَيْنِ ، أَوْ
nindex.php?page=treesubj&link=14005_13937_13813_13785_14205مَاتَتْ امْرَأَةٌ وَتَرَكَتْ زَوْجًا وَأَبَوَيْنِ : فَلِلزَّوْجِ النِّصْفُ ، وَلِلزَّوْجَةِ الرُّبُعُ ، وَلِلْأُمِّ الثُّلُثُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ كَامِلًا - وَلِلْأَبِ مِنْ ابْنَتِهِ السُّدُسُ ، وَمِنْ ابْنِهِ الثُّلُثُ ، وَرُبُعُ الثُّلُثِ .
[ ص: 274 ] وَقَالَتْ طَائِفَةٌ : لَيْسَ لِلْأُمِّ فِي كِلْتَيْهِمَا إلَّا ثُلُثُ مَا بَقِيَ بَعْدَ مِيرَاثِ الزَّوْجِ ، وَالزَّوْجَةِ - وَهَذَا قَوْلٌ رُوِّينَاهُ صَحِيحًا عَنْ
nindex.php?page=showalam&ids=2عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ،
nindex.php?page=showalam&ids=7وَعُثْمَانَ ،
nindex.php?page=showalam&ids=10وَابْنِ مَسْعُودٍ فِي الزَّوْجَةِ وَالْأَبَوَيْنِ ، وَالزَّوْجِ وَالْأَبَوَيْنِ - وَصَحَّ عَنْ
nindex.php?page=showalam&ids=47زَيْدٍ ، وَرُوِّينَاهُ عَنْ
nindex.php?page=showalam&ids=8عَلِيٍّ وَلَمْ يَصِحَّ عَنْهُ - وَهُوَ قَوْلُ
nindex.php?page=showalam&ids=14057الْحَارِثِ الْأَعْوَرِ ،
وَالْحَسَنِ ،
nindex.php?page=showalam&ids=16004وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ،
nindex.php?page=showalam&ids=16867وَمَالِكٍ ،
nindex.php?page=showalam&ids=11990وَأَبِي حَنِيفَةَ ،
nindex.php?page=showalam&ids=13790وَالشَّافِعِيِّ ، وَأَصْحَابِهِمْ - وَهُوَ قَوْلُ
nindex.php?page=showalam&ids=12354إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ .
وَهَا هُنَا قَوْلٌ آخَرُ رُوِّينَاهُ مِنْ طَرِيقِ
الْحَجَّاجِ بْنِ الْمِنْهَالِ نا
nindex.php?page=showalam&ids=15744حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ نا
nindex.php?page=showalam&ids=12341أَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ : أَنَّ
nindex.php?page=showalam&ids=16972مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ قَالَ فِي رَجُلٍ تَرَكَ امْرَأَتَهُ وَأَبَوَيْهِ : لِلْمَرْأَةِ الرُّبُعُ ، وَلِلْأُمِّ ثُلُثُ جَمِيعِ الْمَالِ ، وَمَا بَقِيَ فَلِلْأَبِ وَقَالَ فِي امْرَأَةٍ تَرَكَتْ زَوْجَهَا وَأَبَوَيْهَا : لِلزَّوْجِ النِّصْفُ ، وَلِلْأُمِّ ثُلُثُ مَا بَقِيَ ، وَلِلْأَبِ مَا بَقِيَ
- قَالَ : إذَا فَضَلَ الْأَبُ الْأُمَّ بِشَيْءٍ فَإِنَّ لِلْأُمِّ الثُّلُثَ .
وَأَمَّا الْقَوْلُ الَّذِي قُلْنَا بِهِ : فَرُوِّينَاهُ مِنْ طَرِيقِ
nindex.php?page=showalam&ids=16360عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ
nindex.php?page=showalam&ids=16004سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَصْبَهَانِيِّ عَنْ
عِكْرِمَةَ وَعَنْ
nindex.php?page=showalam&ids=11ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّهُ قَالَ فِي زَوْجٍ وَأَبَوَيْنِ : لِلزَّوْجِ النِّصْفُ ، وَلِلْأُمِّ الثُّلُثُ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ .
وَمِنْ طَرِيقِ
الْحَجَّاجِ بْنِ الْمِنْهَالِ نا
أَبُو عَوَانَةَ عَنْ
nindex.php?page=showalam&ids=13726الْأَعْمَشِ عَنْ
nindex.php?page=showalam&ids=12354إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ قَالَ : قَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=8عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ : لِلْأُمِّ ثُلُثُ جَمِيعِ الْمَالِ . فِي امْرَأَةٍ وَأَبَوَيْنِ ، وَزَوْجٍ وَأَبَوَيْنِ - وَرُوِيَ أَيْضًا عَنْ
nindex.php?page=showalam&ids=32مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ - وَهُوَ قَوْلُ
nindex.php?page=showalam&ids=16097شُرَيْحٍ - وَبِهِ يَقُولُ
nindex.php?page=showalam&ids=15858أَبُو سُلَيْمَانَ .
قَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=13064أَبُو مُحَمَّدٍ : احْتَجَّ أَهْلُ الْقَوْلِ بِأَنَّ لِلْأُمِّ ثُلُثَ مَا بَقِيَ بِمَا رُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ
nindex.php?page=showalam&ids=17277وَكِيعٍ عَنْ
nindex.php?page=showalam&ids=16004سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ
nindex.php?page=showalam&ids=15243الْمُسَيِّبِ بْنِ رَافِعٍ قَالَ قَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=10ابْنُ مَسْعُودٍ : مَا كَانَ اللَّهُ لِيَرَانِي أُفَضِّلُ أُمًّا عَلَى أَبٍ .
وَبِمَا رُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ
nindex.php?page=showalam&ids=17277وَكِيعٍ عَنْ
سُفْيَانَ عَنْ
فُضَيْلِ بْنِ عَمْرٍو الْعَقِيمِيِّ عَنْ
nindex.php?page=showalam&ids=12354إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ قَالَ : خَالَفَ
nindex.php?page=showalam&ids=11ابْنُ عَبَّاسٍ أَهْلَ الصَّلَاةِ فِي زَوْجٍ ، وَأَبَوَيْنِ .
وَقَالُوا : مَعْنَى قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : {
nindex.php?page=tafseer&surano=4&ayano=11وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ } أَيْ مِمَّا يَرِثُهُ أَبَوَاهُ . مَا نَعْلَمُ لَهُمْ حُجَّةً غَيْرَ هَذَا ، وَكُلُّ هَذَا لَا حُجَّةَ لَهُمْ فِيهِ . أَمَّا قَوْلُ
nindex.php?page=showalam&ids=10ابْنِ مَسْعُودٍ ، فَلَا حُجَّةَ فِي أَحَدٍ دُونَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا نُكْرَةَ فِي تَفْضِيلِ
[ ص: 275 ] الْأُمِّ عَلَى الْأَبِ : فَقَدْ صَحَّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَهُ فَقَالَ : {
nindex.php?page=hadith&LINKID=51063يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ أَحَقُّ بِحُسْنِ صُحْبَتِي ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ : أُمُّكَ ، قَالَ : ثُمَّ مَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : أُمُّكَ ، قَالَ ثُمَّ مَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : أُمُّكَ ، قَالَ : ثُمَّ مَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : ثُمَّ أَبُوكَ } فَفَضَّلَ الْأُمَّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى الْأَبِ فِي حُسْنِ الصُّحْبَةِ - وَقَدْ سَوَّى اللَّهُ تَعَالَى بَيْنَ الْأَبِ وَالْأُمِّ بِإِجْمَاعِنَا وَإِجْمَاعِهِمْ فِي الْمِيرَاثِ إذَا كَانَ لِلْمَيِّتِ وَلَدٌ فَ {
nindex.php?page=tafseer&surano=4&ayano=11لِأَبَوَيْهِ لِكُلٍّ مِنْهُمَا السُّدُسُ } فَمِنْ أَيْنَ تَمْنَعُونَ مِنْ تَفْضِيلِهَا عَلَيْهِ إذَا أَوْجَبَ ذَلِكَ نَصٌّ ؟ .
ثُمَّ إنَّ هَؤُلَاءِ الْمُحْتَجِّينَ بِقَوْلِ
nindex.php?page=showalam&ids=10ابْنِ مَسْعُودٍ هَذَا أَوَّلُ مُخَالِفِينَ لَهُ فِي ذَلِكَ كَمَا رُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ
nindex.php?page=showalam&ids=16360عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ
nindex.php?page=showalam&ids=16004سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ
nindex.php?page=showalam&ids=13726الْأَعْمَشِ عَنْ
nindex.php?page=showalam&ids=12354إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ ، قَالَ : كَانَ
nindex.php?page=showalam&ids=2عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ،
nindex.php?page=showalam&ids=10وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ لَا يُفَضِّلَانِ أُمًّا عَلَى جَدٍّ .
قَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=13064أَبُو مُحَمَّدٍ : وَالْمُمَوِّهُونَ بِقَوْلِ
nindex.php?page=showalam&ids=10ابْنِ مَسْعُودٍ هَذَا يُخَالِفُونَهُ ، وَيُخَالِفُونَ
nindex.php?page=showalam&ids=2عُمَرَ ، فَيُفَضِّلُونَ الْأُمَّ عَلَى الْجَدِّ ، وَهُمْ يُفَضِّلُونَ الْأُنْثَى عَلَى الذَّكَرِ فِي بَعْضِ الْمَوَارِيثِ . فَيَقُولُونَ فِي امْرَأَةٍ
nindex.php?page=treesubj&link=13814_14045_14026_13937مَاتَتْ وَتَرَكَتْ زَوْجَهَا ، وَأُمَّهَا ، وَأَخَوَيْنِ شَقِيقَيْنِ ، وَأُخْتَهَا لِأُمٍّ : إنَّ لِلْأُخْتِ لِلْأُمِّ السُّدُسَ كَامِلًا ، وَلِلذَّكَرَيْنِ الْأَخَوَيْنِ الشَّقِيقَيْنِ السُّدُسَ بَيْنَهُمَا ، لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا نِصْفُ السُّدُسِ . وَيَقُولُونَ بِآرَائِهِمْ فِي امْرَأَةٍ
nindex.php?page=treesubj&link=14081_13952_13937_13814مَاتَتْ وَتَرَكَتْ زَوْجَهَا ، أَوْ أُخْتَهَا شَقِيقَتَهَا وَأَخًا لِأَبٍ : إنَّ الْأَخَ لَا يَرِثُ شَيْئًا - فَلَوْ كَانَ مَكَانَهُ أُخْتٌ : فَلَهَا السُّدُسُ ، يُعَالُ لَهَا بِهِ ، فَهُمْ لَا يُنْكِرُونَ تَفْضِيلَ الْأُنْثَى عَلَى الذَّكَرِ
ثُمَّ يُمَوِّهُونَ بِتَشْنِيعِ تَفْضِيلِ الْأُمِّ عَلَى الْأَبِ حَيْثُ أَوْجَبَهُ اللَّهُ تَعَالَى .
وَأَمَّا قَوْلُ
nindex.php?page=showalam&ids=12354إبْرَاهِيمَ : خَالَفَ
nindex.php?page=showalam&ids=11ابْنَ عَبَّاسٍ أَهْلَ الصَّلَاةِ فِي زَوْجٍ وَأَبَوَيْنِ ، فَإِنْ كَانَ خِلَافُ أَهْلِ الصَّلَاةِ كُفْرًا أَوْ فِسْقًا فَلْيَنْظُرُوا فِيمَا يَدْخُلُونَ ؟ وَالْمُعَرِّضُ
nindex.php?page=showalam&ids=11بِابْنِ عَبَّاسٍ فِي هَذَا أَحَقُّ بِهَاتَيْنِ الصِّفَتَيْنِ مِنْ
nindex.php?page=showalam&ids=11ابْنِ عَبَّاسٍ .
وَالْعَجَبُ مِنْ هَذِهِ الرِّوَايَةِ كَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يَقُولَ هَذَا
nindex.php?page=showalam&ids=12354إبْرَاهِيمُ وَهُوَ يَرْوِي عَنْ
nindex.php?page=showalam&ids=8عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ . مُوَافَقَةَ
nindex.php?page=showalam&ids=11ابْنِ عَبَّاسٍ فِي ذَلِكَ كَمَا أَوْرَدْنَا ؟
[ ص: 276 ] وَمَا وَجَدْنَا قَوْلَ الْمُخَالِفِينَ يَصِحُّ عَنْ أَحَدٍ إلَّا عَنْ
nindex.php?page=showalam&ids=47زَيْدٍ وَحْدَهُ ، وَرُوِيَ عَنْ
nindex.php?page=showalam&ids=8عَلِيٍّ ،
nindex.php?page=showalam&ids=10وَابْنِ مَسْعُودٍ وَلَمْ يَصِحَّ عَنْهُمَا - وَقَدْ يُمْكِنُ أَنْ يُخَرَّجَ قَوْلُ عُمَرَ ،
nindex.php?page=showalam&ids=7وَعُثْمَانَ ،
nindex.php?page=showalam&ids=10وَابْنِ مَسْعُودٍ عَلَى قَوْلِ
nindex.php?page=showalam&ids=16972ابْنِ سِيرِينَ - وَلَيْسَ يُقَالُ فِي إضْعَافِ هَذِهِ الرِّوَايَاتِ : خَالَفَ أَهْلَ الصَّلَاةِ - فَبَطَلَ مَا مَوَّهُوا بِهِ مِنْ هَذَا - وَلِلَّهِ تَعَالَى الْحَمْدُ .
وَأَمَّا قَوْلُهُمْ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى : {
nindex.php?page=tafseer&surano=4&ayano=11وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ } أَيْ مِمَّا يَرِثُهُ أَبَوَاهُ : فَبَاطِلٌ ، وَزِيَادَةٌ فِي الْقُرْآنِ لَا يَجُوزُ الْقَوْلُ بِهَا .
بُرْهَانُ ذَلِكَ مَا رُوِّينَاهُ مِنْ طَرِيقِ
nindex.php?page=showalam&ids=12166مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى نا
nindex.php?page=showalam&ids=16349عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ نا
nindex.php?page=showalam&ids=16004سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَصْبَهَانِيِّ عَنْ
عِكْرِمَةَ ، قَالَ : أَرْسَلَنِي
nindex.php?page=showalam&ids=11ابْنُ عَبَّاسٍ إلَى
nindex.php?page=showalam&ids=47زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَسْأَلُهُ عَنْ زَوْجٍ وَأَبَوَيْنِ ؟ فَقَالَ : لِلزَّوْجِ النِّصْفُ وَلِلْأُمِّ ثُلُثُ مَا بَقِيَ ، فَقَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=11ابْنُ عَبَّاسٍ : أَتَقُولُهُ بِرَأْيِك أَمْ تَجِدُهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى ؟ قَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=47زَيْدٌ : أَقُولُهُ بِرَأْيِي ، وَلَا أُفَضِّلُ أُمًّا عَلَى أَبٍ .
قَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=13064عَلِيٌّ : فَلَوْ كَانَ لِزَيْدٍ بِالْآيَةِ مُتَعَلَّقٌ مَا قَالَ : أَقُولُهُ بِرَأْيِي لَا أُفَضِّلُ أُمًّا عَلَى أَبٍ ، وَلَقَالَ : بَلْ أَقُولُهُ بِكِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ
قَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=13064أَبُو مُحَمَّدٍ : لَيْسَ الرَّأْيُ حُجَّةً ، وَنَصُّ الْقُرْآنِ يُوجِبُ صِحَّةَ قَوْلِ
nindex.php?page=showalam&ids=11ابْنِ عَبَّاسٍ بِقَوْلِهِ تَعَالَى : {
nindex.php?page=tafseer&surano=4&ayano=11فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ } فَهَذَا عُمُومٌ لَا يَجُوزُ تَخْصِيصُهُ .
وَالْعَجَبُ أَنَّهُمْ مُجْمِعُونَ مَعَنَا عَلَى قَوْلِهِ تَعَالَى : {
nindex.php?page=tafseer&surano=4&ayano=11فَإِنْ كَانَ لَهُ إخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ } أَنَّ ذَلِكَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ ، لَا مِمَّا يَرِثُهُ الْأَبَوَانِ ، ثُمَّ يَقُولُونَ هَاهُنَا فِي قَوْله تَعَالَى : {
nindex.php?page=tafseer&surano=4&ayano=11فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ } إنَّ الْمُرَادَ بِهِ مَا يَرِثُ الْأَبَوَانِ - وَهَذَا تَحَكُّمٌ فِي الْقُرْآنِ وَإِقْدَامٌ عَلَى تَقْوِيلِ اللَّهِ تَعَالَى مَا لَمْ يَقُلْ - وَنَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ هَذَا .
وَأَمَّا قَوْلُ
nindex.php?page=showalam&ids=16972ابْنِ سِيرِينَ : فَأَصَابَ فِي الْوَاحِدَةِ وَأَخْطَأَ فِي الْأُخْرَى ; لِأَنَّهُ فَرَّقَ بَيْنَ حُكْمِ النَّصِّ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ ، وَإِنَّمَا جَاءَ النَّصُّ مَجِيئًا وَاحِدًا عَلَى كُلِّ حَالٍ وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ .