( فصل ) :
وأما زكاة الزروع والثمار وهو العشر فالكلام في هذا النوع أيضا يقع في مواضع في .
nindex.php?page=treesubj&link=2852_2847_2897بيان فرضيته وفي
nindex.php?page=treesubj&link=2847_2897بيان كيفية الفرضية ، وفي
nindex.php?page=treesubj&link=2899_22778بيان سبب الفرضية ، وفي
nindex.php?page=treesubj&link=2651بيان شرائط الفرضية ، وفي
nindex.php?page=treesubj&link=22787_2851بيان القدر المفروض ، وفي
nindex.php?page=treesubj&link=22793_22792_22788_2857_2856_2852بيان صفته ، وفي
nindex.php?page=treesubj&link=3088بيان من له ولاية الأخذ ، وفي
nindex.php?page=treesubj&link=2907_2858بيان وقت الفرض ، وفي بيان ركنه ، وفي
nindex.php?page=treesubj&link=2651بيان شرائط الركن ، وفي بيان ما يسقطه ، وفي
nindex.php?page=treesubj&link=25638بيان ما يوضع في بيت المال من الأموال ، وفي
nindex.php?page=treesubj&link=3131بيان مصارفها أما الأول فالدليل على فرضيته الكتاب والسنة والإجماع والمعقول أما الكتاب فقوله تعالى {
nindex.php?page=tafseer&surano=6&ayano=141وآتوا حقه يوم حصاده } قال عامة أهل التأويل : إن الحق المذكور هو العشر ، أو نصف العشر فإن قيل : إن الله تعالى أمر بإيتاء الحق يوم الحصاد ومعلوم أن زكاة الحبوب لا تخرج يوم الحصاد بل بعد التنقية والكيل ليظهر مقدارها فيخرج عشرها فدل أن المراد به غير العشر فالجواب أن المراد منه والله أعلم وآتوا حقه الذي وجب فيه يوم حصاده بعد التنقية فكان اليوم ظرفا للحق لا للإيتاء .
على أن عند
nindex.php?page=showalam&ids=11990أبي حنيفة يجب العشر في الخضراوات وإنما يخرج الحق منها يوم الحصاد وهو القطع ولا ينتظر شيء آخر فثبت أن الآية في العشر إلا أن مقدار
[ ص: 54 ] هذا الحق غير مبين في الآية فكانت الآية مجملة في حق المقدار ثم صارت مفسرة ببيان النبي صلى الله عليه وسلم بقوله {
nindex.php?page=hadith&LINKID=34446ما سقته السماء ففيه العشر وما سقي بغرب ، أو دالية ففيه نصف العشر } كقوله تعالى {
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=43وآتوا الزكاة } أنها مجملة في حق المقدار فبينه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله {
في مائتي درهم خمسة دراهم } فصار مفسرا كذا هذا .
وقوله تعالى {
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=267يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض } وفي الآية دلالة على أن للفقراء حقا في المخرج من الأرض حيث أضاف المخرج إلى الكل فدل على أن للفقراء في ذلك حقا كما أن للأغنياء فيدل على كون العشر حق الفقراء ثم عرف مقدار الحق بالسنة .
وأما السنة فما روينا وهو قوله صلى الله عليه وسلم {
nindex.php?page=hadith&LINKID=34446ما سقته السماء ففيه العشر وما سقي بغرب ، أو دالية ففيه نصف العشر } .
وأما الإجماع فلأن الأمة أجمعت على فرضية العشر .
وأما المعقول فعلى نحو ما ذكرنا في النوع الأول ; لأن إخراج العشر إلى الفقير من باب شكر النعمة وإقدار العاجز وتقويته على القيام بالفرائض ومن باب تطهير النفس عن الذنوب وتزكيتها ، وكل ذلك لازم عقلا وشرعا والله أعلم .
( فَصْلٌ ) :
وَأَمَّا زَكَاةُ الزُّرُوعِ وَالثِّمَارِ وَهُوَ الْعُشْرُ فَالْكَلَامُ فِي هَذَا النَّوْعِ أَيْضًا يَقَعُ فِي مَوَاضِعَ فِي .
nindex.php?page=treesubj&link=2852_2847_2897بَيَانِ فَرْضِيَّتِهِ وَفِي
nindex.php?page=treesubj&link=2847_2897بَيَانِ كَيْفِيَّةِ الْفَرْضِيَّةِ ، وَفِي
nindex.php?page=treesubj&link=2899_22778بَيَانِ سَبَبِ الْفَرْضِيَّةِ ، وَفِي
nindex.php?page=treesubj&link=2651بَيَانِ شَرَائِطِ الْفَرْضِيَّةِ ، وَفِي
nindex.php?page=treesubj&link=22787_2851بَيَانِ الْقَدْرِ الْمَفْرُوضِ ، وَفِي
nindex.php?page=treesubj&link=22793_22792_22788_2857_2856_2852بَيَانِ صِفَتِهِ ، وَفِي
nindex.php?page=treesubj&link=3088بَيَانِ مَنْ لَهُ وِلَايَةُ الْأَخْذِ ، وَفِي
nindex.php?page=treesubj&link=2907_2858بَيَانِ وَقْتِ الْفَرْضِ ، وَفِي بَيَانِ رُكْنِهِ ، وَفِي
nindex.php?page=treesubj&link=2651بَيَانِ شَرَائِطِ الرُّكْنِ ، وَفِي بَيَانِ مَا يُسْقِطُهُ ، وَفِي
nindex.php?page=treesubj&link=25638بَيَانِ مَا يُوضَعُ فِي بَيْتِ الْمَالِ مِنْ الْأَمْوَالِ ، وَفِي
nindex.php?page=treesubj&link=3131بَيَانِ مَصَارِفِهَا أَمَّا الْأَوَّلُ فَالدَّلِيلُ عَلَى فَرْضِيَّتِهِ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ وَالْإِجْمَاعُ وَالْمَعْقُولُ أَمَّا الْكِتَابُ فَقَوْلُهُ تَعَالَى {
nindex.php?page=tafseer&surano=6&ayano=141وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ } قَالَ عَامَّةُ أَهْلِ التَّأْوِيلِ : إنَّ الْحَقَّ الْمَذْكُورَ هُوَ الْعُشْرُ ، أَوْ نِصْفُ الْعُشْرِ فَإِنْ قِيلَ : إنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَ بِإِيتَاءِ الْحَقِّ يَوْمَ الْحَصَادِ وَمَعْلُومٌ أَنَّ زَكَاةَ الْحُبُوبِ لَا تُخْرَجُ يَوْمَ الْحَصَادِ بَلْ بَعْدَ التَّنْقِيَةِ وَالْكَيْلِ لِيَظْهَرَ مِقْدَارُهَا فَيُخْرَجُ عُشْرُهَا فَدَلَّ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ غَيْرُ الْعُشْرِ فَالْجَوَابُ أَنَّ الْمُرَادَ مِنْهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَآتُوا حَقَّهُ الَّذِي وَجَبَ فِيهِ يَوْمَ حَصَادِهِ بَعْدَ التَّنْقِيَةِ فَكَانَ الْيَوْمُ ظَرْفًا لِلْحَقِّ لَا لِلْإِيتَاءِ .
عَلَى أَنَّ عِنْدَ
nindex.php?page=showalam&ids=11990أَبِي حَنِيفَةَ يَجِبُ الْعُشْرُ فِي الْخَضْرَاوَاتِ وَإِنَّمَا يُخْرَجُ الْحَقُّ مِنْهَا يَوْمَ الْحَصَادِ وَهُوَ الْقَطْعُ وَلَا يُنْتَظَرُ شَيْءٌ آخَرُ فَثَبَتَ أَنَّ الْآيَةَ فِي الْعُشْرِ إلَّا أَنَّ مِقْدَارَ
[ ص: 54 ] هَذَا الْحَقِّ غَيْرُ مُبَيَّنٍ فِي الْآيَةِ فَكَانَتْ الْآيَةُ مُجْمَلَةً فِي حَقِّ الْمِقْدَارِ ثُمَّ صَارَتْ مُفَسَّرَةً بِبَيَانِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَوْلِهِ {
nindex.php?page=hadith&LINKID=34446مَا سَقَتْهُ السَّمَاءُ فَفِيهِ الْعُشْرُ وَمَا سُقِيَ بِغَرَبٍ ، أَوْ دَالِيَةٍ فَفِيهِ نِصْفُ الْعُشْرِ } كَقَوْلِهِ تَعَالَى {
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=43وَآتُوا الزَّكَاةَ } أَنَّهَا مُجْمَلَةٌ فِي حَقِّ الْمِقْدَارِ فَبَيَّنَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَوْلِهِ {
فِي مِائَتَيْ دِرْهَمٍ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ } فَصَارَ مُفَسَّرًا كَذَا هَذَا .
وقَوْله تَعَالَى {
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=267يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنْ الْأَرْضِ } وَفِي الْآيَةِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ لِلْفُقَرَاءِ حَقًّا فِي الْمُخْرَجِ مِنْ الْأَرْضِ حَيْثُ أَضَافَ الْمُخْرَجَ إلَى الْكُلِّ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ لِلْفُقَرَاءِ فِي ذَلِكَ حَقًّا كَمَا أَنَّ لِلْأَغْنِيَاءِ فَيَدُلُّ عَلَى كَوْنِ الْعُشْرِ حَقَّ الْفُقَرَاءِ ثُمَّ عُرِفَ مِقْدَارُ الْحَقِّ بِالسُّنَّةِ .
وَأَمَّا السُّنَّةُ فَمَا رَوَيْنَا وَهُوَ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {
nindex.php?page=hadith&LINKID=34446مَا سَقَتْهُ السَّمَاءُ فَفِيهِ الْعُشْرُ وَمَا سُقِيَ بِغَرَبٍ ، أَوْ دَالِيَةٍ فَفِيهِ نِصْفُ الْعُشْرِ } .
وَأَمَّا الْإِجْمَاعُ فَلِأَنَّ الْأُمَّةَ أَجْمَعَتْ عَلَى فَرْضِيَّةِ الْعُشْرِ .
وَأَمَّا الْمَعْقُولُ فَعَلَى نَحْوِ مَا ذَكَرْنَا فِي النَّوْعِ الْأَوَّلِ ; لِأَنَّ إخْرَاجَ الْعُشْرِ إلَى الْفَقِيرِ مِنْ بَابِ شُكْرِ النِّعْمَةِ وَإِقْدَارِ الْعَاجِزِ وَتَقْوِيَتِهِ عَلَى الْقِيَامِ بِالْفَرَائِضِ وَمِنْ بَابِ تَطْهِيرِ النَّفْسِ عَنْ الذُّنُوبِ وَتَزْكِيَتِهَا ، وَكُلُّ ذَلِكَ لَازِمٌ عَقْلًا وَشَرْعًا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .