وأما
nindex.php?page=treesubj&link=23252_23251ركن الرجعة فهو قول أو فعل يدل على الرجعة : أما القول فنحو أن يقول لها : راجعتك أو رددتك أو رجعتك أو أعدتك أو راجعت امرأتي أو راجعتها أو رددتها أو أعدتها ، ونحو ذلك ; لأن الرجعة رد ، وإعادة إلى الحالة الأولى ، ولو قال لما نكحتك أو تزوجتك كان رجعة في ظاهر الرواية .
وروي عن
nindex.php?page=showalam&ids=11990أبي حنيفة أنه لا يكون رجعة ; وجه هذه الرواية أن النكاح بعد الطلاق الرجعي قائم من كل وجه فكان قوله : نكحتك إثبات الثابت ، وأنه محال فلم يكن مشروعا فكان ملحقا بالعدم شرعا فلم يكن رجعة بخلاف قوله راجعتك ; لأن ذلك ليس بإثبات النكاح بل هو استيفاء النكاح الثابت ، وأنه محل للاستيفاء ; لأنه انعقد سبب زواله ، والرجعة فسخ السبب ، ومنع له عن العمل فيصح .
وجه ظاهر الرواية أن النكاح ، وإن كان ثابتا حقيقة لكن المحل لا يحتمل الإثبات فيجعل مجازا عن استيفاء الثابت لما بينهما من المشابهة تصحيحا لتصرفه بقدر الإمكان وقد قيل في أحد تأويلي قوله تعالى {
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=228، وبعولتهن أحق بردهن في ذلك } أي : أزواجهن أحق بنكاحهن في العدة من غيرهم من الرجال ، والنكاح المضاف إلى المطلقة طلاقا رجعيا فدل على ثبوت الرجعية بالنكاح .
وأما
nindex.php?page=treesubj&link=27213_23266_23251_23260_23259الفعل الدال على الرجعة فهو أن يجامعها أو يمس شيئا من أعضائها لشهوة أو ينظر إلى فرجها عن شهوة أو يوجد شيء من ذلك ههنا على ما بينا ، ، ووجه دلالة هذه الأفعال على الرجعة ما ذكرنا فيما تقدم ، وهذا عندنا ، فأما عند
nindex.php?page=showalam&ids=13790الشافعي ، فلا تثبت الرجعة إلا بالقول بناء على أصل ما ذكرناه والله - عز وجل - أعلم .
وَأَمَّا
nindex.php?page=treesubj&link=23252_23251رُكْنُ الرَّجْعَةِ فَهُوَ قَوْلٌ أَوْ فِعْلٌ يَدُلُّ عَلَى الرَّجْعَةِ : أَمَّا الْقَوْلُ فَنَحْوُ أَنْ يَقُولَ لَهَا : رَاجَعْتُك أَوْ رَدَدْتُك أَوْ رَجَعْتُك أَوْ أَعَدْتُك أَوْ رَاجَعْت امْرَأَتِي أَوْ رَاجَعْتهَا أَوْ رَدَّدْتهَا أَوْ أَعَدْتهَا ، وَنَحْوُ ذَلِكَ ; لِأَنَّ الرَّجْعَةَ رَدٌّ ، وَإِعَادَةٌ إلَى الْحَالَةِ الْأُولَى ، وَلَوْ قَالَ لَمَّا نَكَحْتُك أَوْ تَزَوَّجْتُك كَانَ رَجْعَةً فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ .
وَرُوِيَ عَنْ
nindex.php?page=showalam&ids=11990أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ لَا يَكُونُ رَجْعَةً ; وَجْهُ هَذِهِ الرِّوَايَةِ أَنَّ النِّكَاحَ بَعْدَ الطَّلَاقِ الرَّجْعِيِّ قَائِمٌ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ فَكَانَ قَوْلُهُ : نَكَحْتُك إثْبَاتَ الثَّابِتِ ، وَأَنَّهُ مُحَالٌ فَلَمْ يَكُنْ مَشْرُوعًا فَكَانَ مُلْحَقًا بِالْعَدَمِ شَرْعًا فَلَمْ يَكُنْ رَجْعَةً بِخِلَافِ قَوْلِهِ رَاجَعْتُك ; لِأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِإِثْبَاتِ النِّكَاحِ بَلْ هُوَ اسْتِيفَاءُ النِّكَاحِ الثَّابِتِ ، وَأَنَّهُ مَحَلٌّ لِلِاسْتِيفَاءِ ; لِأَنَّهُ انْعَقَدَ سَبَبُ زَوَالِهِ ، وَالرَّجْعَةُ فَسْخُ السَّبَبِ ، وَمَنْعٌ لَهُ عَنْ الْعَمَلِ فَيَصِحُّ .
وَجْهُ ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ أَنَّ النِّكَاحَ ، وَإِنْ كَانَ ثَابِتًا حَقِيقَةً لَكِنْ الْمَحَلُّ لَا يَحْتَمِلُ الْإِثْبَاتَ فَيُجْعَلُ مَجَازًا عَنْ اسْتِيفَاءِ الثَّابِتِ لِمَا بَيْنَهُمَا مِنْ الْمُشَابَهَةِ تَصْحِيحًا لِتَصَرُّفِهِ بِقَدْرِ الْإِمْكَانِ وَقَدْ قِيلَ فِي أَحَدِ تَأْوِيلَيْ قَوْله تَعَالَى {
nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=228، وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ } أَيْ : أَزْوَاجُهُنَّ أَحَقُّ بِنِكَاحِهِنَّ فِي الْعِدَّةِ مِنْ غَيْرِهِمْ مِنْ الرِّجَالِ ، وَالنِّكَاحُ الْمُضَافُ إلَى الْمُطَلَّقَةِ طَلَاقًا رَجْعِيًّا فَدَلَّ عَلَى ثُبُوتِ الرَّجْعِيَّةِ بِالنِّكَاحِ .
وَأَمَّا
nindex.php?page=treesubj&link=27213_23266_23251_23260_23259الْفِعْلُ الدَّالُّ عَلَى الرَّجْعَةِ فَهُوَ أَنْ يُجَامِعَهَا أَوْ يَمَسَّ شَيْئًا مِنْ أَعْضَائِهَا لِشَهْوَةٍ أَوْ يَنْظُرَ إلَى فَرْجِهَا عَنْ شَهْوَةٍ أَوْ يُوجَدَ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ هَهُنَا عَلَى مَا بَيَّنَّا ، ، وَوَجْهُ دَلَالَةِ هَذِهِ الْأَفْعَالِ عَلَى الرَّجْعَةِ مَا ذَكَرْنَا فِيمَا تَقَدَّمَ ، وَهَذَا عِنْدَنَا ، فَأَمَّا عِنْدَ
nindex.php?page=showalam&ids=13790الشَّافِعِيِّ ، فَلَا تَثْبُتُ الرَّجْعَةُ إلَّا بِالْقَوْلِ بِنَاءً عَلَى أَصْلِ مَا ذَكَرْنَاهُ وَاَللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - أَعْلَمُ .