[ ص: 247 ] وكان قبل قصة
نجران قد آمن به كثير من
اليهود والنصارى رؤساؤهم وغير رؤسائهم لما تبين لهم أنه رسول الله إليهم ، كما آمن به
nindex.php?page=showalam&ids=888nindex.php?page=treesubj&link=29290_29286النجاشي ملك
الحبشة ، وكان نصرانيا هو وقومه ، وكان إيمانه به في أول أمر النبي صلى الله عليه وسلم لما كان أصحابه مستضعفين
بمكة ، وكان الكفار يظلمونهم ويؤذونهم ويعاقبونهم على الإيمان بالله ورسوله ، فهاجر منهم طائفة مثل
nindex.php?page=showalam&ids=7عثمان بن عفان nindex.php?page=showalam&ids=38وعبد الرحمن بن عوف nindex.php?page=showalam&ids=15والزبير بن العوام nindex.php?page=showalam&ids=10وعبد الله بن مسعود وجعفر بن [ ص: 248 ] أبي طالب ، وغيرهم من الرجال والنساء إليه ، وكان ملكا عادلا ، فأرسل الكفار خلفهم رسلا بهدايا ليردهم إليهم ، فامتنع من عدله أن يسلمهم إليهم حتى يسمع كلامهم ، فلما سمع كلامهم وما أخبروه به من أمر النبي صلى الله عليه وسلم آمن بالنبي صلى الله عليه وسلم وآواهم .
ولما سمع القرآن قال : إن هذا والذي جاء به
موسى ليخرج من مشكاة واحدة ، ولما سألهم عن قولهم في
المسيح عليه السلام قالوا : نشهد أنه عبد الله ورسوله ، وكلمته ألقاها إلى
مريم العذراء البتول التي لم يمسها رجل ، فقال
nindex.php?page=showalam&ids=888النجاشي nindex.php?page=showalam&ids=315لجعفر بن أبي طالب : والله ما زاد
عيسى ابن مريم على ما قلت هذا العود ، فنخرت أصحابه ، فقال : وإن نخرتم ، وإن نخرتم ، وبعث ابنه وطائفة من أصحابه إلى النبي
[ ص: 249 ] صلى الله عليه وسلم مع
nindex.php?page=showalam&ids=315جعفر بن أبي طالب ، وقدم
nindex.php?page=showalam&ids=315جعفر على النبي صلى الله عليه وسلم عام
خيبر ، وقد ذكر قصتهم جماعة من العلماء والحفاظ
nindex.php?page=showalam&ids=12251كأحمد بن حنبل في المسند
وابن سعد في الطبقات
وأبي نعيم في الحلية وغيرهم ، وذكرها أهل التفسير والحديث والفقه وهي متواترة عند العلماء .
قال
nindex.php?page=showalam&ids=12251أحمد : حدثني
يعقوب بن إبراهيم بن سعيد ، عن أبيه ، قال : حدثنا
nindex.php?page=showalam&ids=13114محمد بن إسحاق ، حدثني
محمد بن مسلم بن عبد [ ص: 250 ] الله بن شهاب الزهري ، عن
أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخزومي ، عن
أم سلمة بنت أبي أمية بن المغيرة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنها ، قالت : لما نزلنا أرض
الحبشة جاورنا بها خير جار (
nindex.php?page=showalam&ids=888النجاشي ) أمنا على ديننا ، وعبدنا الله ، لا نؤذى ، ولا نسمع شيئا نكرهه ، فلما بلغ ذلك
قريشا ائتمروا أن يبعثوا إلى
nindex.php?page=showalam&ids=888النجاشي فينا رجلين جلدين ، وأن يهدوا
nindex.php?page=showalam&ids=888للنجاشي هدايا مما يستطرف من متاع
مكة ، وكان أعجب ما يأتيه منها إليه الأدم ، فجمعوا له أدما كثيرا ، ولم يتركوا من بطارقته بطريقا إلا أهدوا له هدية ، ثم بعثوا بذلك
عبد الله بن أبي ربيعة بن المغيرة [ ص: 251 ] المخزومي ،
وعمرو بن العاص بن وائل السهمي ، وأمروهما أمرهم ، وقالوا لهما : ادفعا إلى كل بطريق هديته قبل أن تكلموا
nindex.php?page=showalam&ids=888النجاشي فيهم ، ثم قدموا إلى
nindex.php?page=showalam&ids=888النجاشي هداياه ، ثم اسألوه أن يسلمهم إليكم قبل أن يكلمهم ، قالت : فخرجا ، فقدما على
nindex.php?page=showalam&ids=888النجاشي ، ونحن عنده بخير دار عند خير جار ، فلم يبق من بطارقته بطريق إلا دفعا إليه هديته قبل أن يكلما النجاشي ، ثم قالا لكل بطريق منهم : إنه قد صبأ
[ ص: 252 ] إلى بلد الملك منا غلمان سفهاء فارقوا دين قومهم ، ولم يدخلوا في دينكم ، وجاءوا بدين مبتدع لا نعرفه نحن ولا أنتم ، وقد بعثنا إلى الملك فيهم أشراف قومهم لنردهم إليهم ، فإذا كلمنا الملك فيهم فتشيروا عليه أن يسلمهم إلينا ولا يكلمهم ، فإن قومهم أعلى بهم عينا وأعلم بما عابوا عليهم ، فقالوا لهما : نعم ، ثم إنهما قربا هداياهم إلى
nindex.php?page=showalam&ids=888النجاشي ، فقبلها منهما ، ثم كلماه فقالا له : أيها الملك ، إنه قد صبأ إلى بلدك منا غلمان سفهاء ، فارقوا دين قومهم ، ولم يدخلوا في دينك ، وجاءوا بدين مبتدع لا نعرفه نحن ولا أنت ، وقد بعثنا إليك فيهم أشراف قومهم من آبائهم وأعمامهم وعشائرهم لتردهم إليهم ، فهم أعلا بهم عينا ، وأعلم بما عابوا عليهم وعاتبوهم فيه .
قالت : ولم يكن شيء أبغض إلى
عبد الله بن أبي ربيعة nindex.php?page=showalam&ids=13وعمرو بن العاص من أن يسمع
nindex.php?page=showalam&ids=888النجاشي كلامنا .
[ ص: 253 ] فقالت بطارقته حوله : صدقوا أيها الملك ، قومهم أعلا بهم عينا ، وأعلم بما عابوا عليهم ، فأسلمهم إليهما فليرداهم إلى بلادهم وقومهم . قالت : فغضب
nindex.php?page=showalam&ids=888النجاشي ، ثم قال لا ها الله أيم الله إذا لا أسلمهم إليهما ، ولا أكاد قوما جاوروني ونزلوا بلادي واختاروني على من سواي حتى أدعوهم فأسألهم ما يقول هذان في أمرهم ، فإن كانوا كما يقولون أسلمتهم إليهما ورددتهم إلى قومهم ، وإن كانوا على غير ذلك منعتهم منهما وأحسنت جوارهم ما جاوروني .
قالت : ثم أرسل إلى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعاهم ، فلما جاءهم رسوله اجتمعوا ثم قال بعضهم لبعض : ما تقولون للرجل إذا جئتموه ؟ قالوا : نقول والله ما علمنا وما أمرنا به نبينا صلى الله عليه وسلم ، كائن في ذلك ما هو كائن . فلما جاءوه زاد
أبو نعيم وقد دعى
nindex.php?page=showalam&ids=888النجاشي أساقفته
[ ص: 254 ] ومعهم مصاحفهم حوله ، فلما جاءوه فسألهم ، فقال : ما هذا الدين الذي فارقتم فيه قومكم ولم تدخلوا في ديني ولا في دين أحد من هذه الأمم ؟
قالت : فكان الذي كلمه
nindex.php?page=showalam&ids=315جعفر بن أبي طالب ، فقال : أيها الملك ، كنا قوما أهل جاهلية ، نعبد الأصنام ، ونأكل الميتة ، ونأتي الفواحش ، ونقطع الأرحام ، ونسيء الجوار ، ويأكل القوي منا الضعيف ، فكنا على ذلك حتى بعث الله إلينا رسولا منا ، نعرف نسبه وصدقه وأمانته وعفافه ، فدعانا إلى الله لنوحده ونعبده ، نخلع ما كنا نحن نعبد وآباؤنا من دونه من الحجارة والأوثان ، وأمرنا بصدق الحديث ، وأداء الأمانة ، وصلة الرحم ، وحسن الجوار ، والكف عن المحارم والدماء ، ونهانا عن الفواحش ، وقول الزور ، وأكل مال اليتيم ، وقذف المحصنات ، وأمرنا أن نعبد الله لا نشرك به شيئا ، وأمرنا بالصلاة والزكاة والصيام . قالت : فعدد عليه أمور الإسلام ، قال : فصدقناه ، وآمنا به ، واتبعناه على ما جاء به ، فعبدنا الله وحده فلم نشرك به
[ ص: 255 ] شيئا وحرمنا ما حرم علينا ، وأحللنا ما أحل لنا ، فعدا علينا قومنا فعذبونا وفتنونا عن ديننا ليردونا إلى عبادة الأوثان عن عبادة الله ، وأن نستحل ما كنا نستحل من الخبائث ، فلما قهرونا وظلمونا وشقوا علينا وحالوا بيننا وبين ديننا خرجنا إلى بلدك ، واخترناك على من سواك ، ورغبنا في جوارك ، ورجونا أن لا نظلم عندك أيها الملك .
قالت : فقال له
nindex.php?page=showalam&ids=888النجاشي : هل معك مما جاء به عن الله من شيء ؟
قالت : فقال له
nindex.php?page=showalam&ids=315جعفر : نعم . فقال له
nindex.php?page=showalam&ids=888النجاشي : فاقرأه علي . فقرأ عليه صدرا من سورة
مريم :
[ ص: 256 ] nindex.php?page=tafseer&surano=19&ayano=1كهيعص nindex.php?page=tafseer&surano=19&ayano=2ذكر رحمة ربك عبده زكريا nindex.php?page=tafseer&surano=19&ayano=3إذ نادى ربه نداء خفيا nindex.php?page=tafseer&surano=19&ayano=4قال رب إني وهن العظم مني واشتعل الرأس شيبا ولم أكن بدعائك رب شقيا nindex.php?page=tafseer&surano=19&ayano=5وإني خفت الموالي من ورائي وكانت امرأتي عاقرا فهب لي من لدنك وليا nindex.php?page=tafseer&surano=19&ayano=6يرثني ويرث من آل يعقوب واجعله رب رضيا nindex.php?page=tafseer&surano=19&ayano=7يازكريا إنا نبشرك بغلام اسمه يحيى لم نجعل له من قبل سميا nindex.php?page=tafseer&surano=19&ayano=8قال رب أنى يكون لي غلام وكانت امرأتي عاقرا وقد بلغت من الكبر عتيا nindex.php?page=tafseer&surano=19&ayano=9قال كذلك قال ربك هو علي هين وقد خلقتك من قبل ولم تك شيئا nindex.php?page=tafseer&surano=19&ayano=10قال رب اجعل لي آية قال آيتك ألا تكلم الناس ثلاث ليال سويا nindex.php?page=tafseer&surano=19&ayano=11فخرج على قومه من المحراب فأوحى إليهم أن سبحوا بكرة وعشيا nindex.php?page=tafseer&surano=19&ayano=12يايحيى خذ الكتاب بقوة وآتيناه الحكم صبيا nindex.php?page=tafseer&surano=19&ayano=13وحنانا من لدنا وزكاة وكان تقيا nindex.php?page=tafseer&surano=19&ayano=14وبرا بوالديه ولم يكن جبارا عصيا nindex.php?page=tafseer&surano=19&ayano=15وسلام عليه يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيا nindex.php?page=tafseer&surano=19&ayano=16واذكر في الكتاب مريم إذ انتبذت من أهلها مكانا شرقيا nindex.php?page=tafseer&surano=19&ayano=17فاتخذت من دونهم حجابا فأرسلنا إليها روحنا فتمثل لها بشرا سويا nindex.php?page=tafseer&surano=19&ayano=18قالت إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا nindex.php?page=tafseer&surano=19&ayano=19قال إنما أنا رسول ربك لأهب لك غلاما زكيا nindex.php?page=tafseer&surano=19&ayano=20قالت أنى يكون لي غلام ولم يمسسني بشر ولم أك بغيا nindex.php?page=tafseer&surano=19&ayano=21قال كذلك قال ربك هو علي هين ولنجعله آية للناس ورحمة منا وكان أمرا مقضيا nindex.php?page=tafseer&surano=19&ayano=22فحملته فانتبذت به مكانا قصيا nindex.php?page=tafseer&surano=19&ayano=23فأجاءها المخاض إلى جذع النخلة قالت ياليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا nindex.php?page=tafseer&surano=19&ayano=24فناداها من تحتها ألا تحزني قد جعل ربك تحتك سريا nindex.php?page=tafseer&surano=19&ayano=25وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنيا nindex.php?page=tafseer&surano=19&ayano=26فكلي واشربي وقري عينا فإما ترين من البشر أحدا فقولي إني نذرت للرحمن صوما فلن أكلم اليوم إنسيا nindex.php?page=tafseer&surano=19&ayano=27فأتت به قومها تحمله قالوا يامريم لقد جئت شيئا فريا nindex.php?page=tafseer&surano=19&ayano=28ياأخت هارون ما كان أبوك امرأ سوء وما كانت أمك بغيا nindex.php?page=tafseer&surano=19&ayano=29فأشارت إليه قالوا كيف نكلم من كان في المهد صبيا nindex.php?page=tafseer&surano=19&ayano=30قال إني عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبيا nindex.php?page=tafseer&surano=19&ayano=31وجعلني مباركا أين ما كنت وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيا nindex.php?page=tafseer&surano=19&ayano=32وبرا بوالدتي ولم يجعلني جبارا شقيا nindex.php?page=tafseer&surano=19&ayano=33والسلام علي يوم ولدت ويوم أموت ويوم أبعث حيا nindex.php?page=tafseer&surano=19&ayano=34ذلك عيسى ابن مريم قول الحق الذي فيه يمترون nindex.php?page=tafseer&surano=19&ayano=35ما كان لله أن يتخذ من ولد سبحانه إذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون nindex.php?page=tafseer&surano=19&ayano=36وإن الله ربي وربكم فاعبدوه هذا صراط مستقيم nindex.php?page=tafseer&surano=19&ayano=37فاختلف الأحزاب من بينهم فويل للذين كفروا من مشهد يوم عظيم nindex.php?page=tafseer&surano=19&ayano=38أسمع بهم وأبصر يوم يأتوننا لكن الظالمون اليوم في ضلال مبين nindex.php?page=tafseer&surano=19&ayano=39وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضي الأمر وهم في غفلة وهم لا يؤمنون nindex.php?page=tafseer&surano=19&ayano=40إنا نحن نرث الأرض ومن عليها وإلينا يرجعون [ ص: 257 ] قالت
nindex.php?page=showalam&ids=54أم سلمة رضي الله عنها ، فبكى والله
nindex.php?page=showalam&ids=888النجاشي حتى أخضل لحيته ، وبكت أساقفته حتى أخضلوا مصاحفهم حين سمعوا ما تلي عليهم ، ثم قال
nindex.php?page=showalam&ids=888النجاشي : إن هذا والذي جاء به
موسى ليخرج من مشكاة واحدة ، ثم قال
لعبد الله بن أبي ربيعة nindex.php?page=showalam&ids=13وعمرو بن العاص : انطلقا فوالله لا أسلمهم إليكما أبدا ولا أكاد .
قالت
nindex.php?page=showalam&ids=54أم سلمة : فلما خرج من عنده قال :
nindex.php?page=showalam&ids=59عمرو بن العاص والله لآتينه غدا أعيبهم عنده ، ثم أستأصل به خضراءهم .
قالت : فقال له
عبد الله بن أبي ربيعة - وكان أتقى الرجلين فينا - لا تفعل ; فإن لهم أرحاما ، وإن كانوا قد خالفونا ، قال : والله لأخبرنه أنهم يزعمون أن
عيسى ابن مريم عبد .
قالت : ثم غدا عليه الغد ، فقال له : أيها الملك ، إنهم يقولون في
[ ص: 258 ] عيسى ابن مريم قولا عظيما ، فأرسل إليهم فاسألهم عما يقولون فيه .
قالت : فأرسل إليهم يسألهم عنه .
قالت : ولم ينزل بنا مثلها ، فاجتمع القوم ، فقال بعضهم لبعض : ما تقولون في
عيسى إذا سألكم عنه ؟ قالوا : نقول والله فيه ما قاله الله ، وما جاء به نبينا كائنا في ذلك ما هو كائن ، فلما دخلوا عليه قال لهم : ما تقولون في
عيسى ابن مريم ، فقال له
nindex.php?page=showalam&ids=315جعفر بن أبي طالب : نقول فيه الذي جاء به نبينا : هو عبد الله ورسوله وروحه وكلمته ألقاها إلى
مريم العذراء البتول .
قالت : فضرب
nindex.php?page=showalam&ids=888النجاشي يده إلى الأرض فأخذ منها عودا ، ثم قال : ما عدى
عيسى ابن مريم ما قلت هذا العود ، فتناخرت بطارقته حوله حين قال ما قال ، فقال : وإن نخرتم والله ، اذهبوا فأنتم سيوم بأرضي - والسيوم : الآمنون - من سبكم غرم ، ثم من سبكم غرم ، ثم من سبكم غرم ، فما أحب أن لي دبرا ذهبا وأني آذيت رجلا منكم - والدبر بلسان
الحبشة : الجبل - ردوا عليهما هداياهما ، فلا حاجة لنا بها ، فوالله ما أخذ الله مني الرشوة حين رد علي ملكي فآخذ الرشوة فيه ، وما أطاع الناس في فأطيعهم فيه .
[ ص: 259 ] قالت : فخرجا من عنده مقبوحين ، مردود عليهما ما جاءا به ، وأقمنا عنده بخير دار مع خير جار .
قالت : فوالله إنا على ذلك إذ نزل به . يعني : من ينازعه في ملكه .
قالت : فوالله ما علمنا حزنا قط كان أشد من حزن حزناه عند ذلك تخوفنا أن يظهر ذلك على
nindex.php?page=showalam&ids=888النجاشي فيأتي رجل لا يعرف من حقنا ما كان
nindex.php?page=showalam&ids=888النجاشي يعرف منه .
وروى
عبد الله بن عامر بن الزبير ، عن أبيه ، قال : لما نزل
nindex.php?page=showalam&ids=888بالنجاشي عدوه من أرضه جاء
المهاجرون ، فقالوا : إنا نحن نخرج إليهم ، فنقاتل معك ، وترى جزاءنا ، ونجزيك بما صنعت بنا ، فقال : ذو ينصره الله خير من الذي ينصره الناس ، يقول : الذي ينصره الله خير من الذي ينصره الناس ، فأبى ذلك عليهم .
( رجعنا إلى ) حديث
nindex.php?page=showalam&ids=54أم سلمة قالت : وسار
nindex.php?page=showalam&ids=888النجاشي وبينهما عرض النيل قالت : فقال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم : من رجل يخرج حتى يحضر وقعة القوم ثم يأتينا بالخبر ؟
[ ص: 260 ] قالت : فقال
nindex.php?page=showalam&ids=15الزبير بن العوام : أنا .
قالت : وكان من أحدث القوم سنا ، قالت : فنفخنا له قربة فجعلها في صدره ثم سبح عليها حتى خرج إلى ناحية النيل التي بها ملتقى القوم ثم انطلق حتى حضرهم .
قالت : ودعونا الله
nindex.php?page=showalam&ids=888للنجاشي بالظهور على عدوه والتمكين له في بلاده .
قالت : فوالله إنا لعلى ذلك متوقعين لما هو كائن إذ طلع
nindex.php?page=showalam&ids=15الزبير يسعى ويلوح بثوبه ويقول : ألا أبشروا ، قد ظهر النجاشي ، وقد أهلك الله عدوه .
فوالله ما علمت فرحنا فرحة مثلها قط .
قالت : فرجع
nindex.php?page=showalam&ids=888النجاشي ، وقد أهلك الله عدوه ، ومكن له في بلاده ، واستوثق عليه أمر
الحبشة ، فكنا عنده في خير منزل حتى قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وقد روى جمل هذه القصة
nindex.php?page=showalam&ids=11998أبو داود في سننه من حديث
nindex.php?page=showalam&ids=110أبي موسى .
[ ص: 261 ] وفي الصحيحين من حديث
nindex.php?page=showalam&ids=110أبي موسى ، قال : بلغنا مخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن
باليمن ، فخرجنا مهاجرين إليه أنا وأخوان لي أنا أصغرهما في اثنين وخمسين رجلا من قومي ، فركبنا سفينة فألقتنا سفينتنا إلى
nindex.php?page=showalam&ids=888النجاشي بالحبشة ، فوافقنا
nindex.php?page=showalam&ids=315جعفر بن أبي طالب وأصحابه عنده ، قال
nindex.php?page=showalam&ids=315جعفر : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثنا وأمرنا - يعني بالإقامة - فأقيموا معنا . قال : فأقمنا معه حتى قدمنا جميعا . قال : فوافقنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حين فتح
خيبر فأسهم لنا منها ، وما قسم لأحد غائب عن فتح
خيبر غيرنا إلا لمن شهد معنا أصحاب سفينتنا مع
nindex.php?page=showalam&ids=315جعفر وأصحابه قسم لهم معهم .
قال : فلما رأى ناس من الناس يقولون لنا - يعني أهل السفينة - سبقناكم لهجرة ، قال : ودخلت
أسماء بنت عميس - وهي ممن قدم معنا - على
nindex.php?page=showalam&ids=41حفصة زائرة ، وقد كانت هاجرت إلى
nindex.php?page=showalam&ids=888النجاشي فيمن
[ ص: 262 ] هاجر إليه ، فدخل
nindex.php?page=showalam&ids=2عمر على
nindex.php?page=showalam&ids=41حفصة وأسماء عندها ، فقال
nindex.php?page=showalam&ids=2عمر حين رأى
nindex.php?page=showalam&ids=116أسماء : من هذه ؟ قالت :
أسماء بنت عميس ، فقال
nindex.php?page=showalam&ids=2عمر : الحبشية هذه ؟ البحرية هذه ؟ قالت
nindex.php?page=showalam&ids=116أسماء : نعم ، فقال
nindex.php?page=showalam&ids=2عمر : سبقناكم بالهجرة ، نحن أحق برسول الله صلى الله عليه وسلم ، فغضبت وقالت : يا
nindex.php?page=showalam&ids=2عمر كلا والله كنتم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يطعم جائعكم ويعظ جاهلكم ، وكنا في أرض البعداء البغضاء
بالحبشة ، وذلك في الله تبارك وتعالى وفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأيم الله لا أطعم طعاما ولا أشرب شرابا حتى أذكر ما قلت لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، ونحن كنا نؤذى ونخاف ، وسأذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأسأله ، والله لا أكذب ولا أزيغ ولا أزيد على ذلك .
فلما جاء النبي صلى الله عليه وسلم ، قالت : يا رسول الله إن
nindex.php?page=showalam&ids=2عمر قال كذا وكذا ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
nindex.php?page=hadith&LINKID=653905فماذا [ ص: 263 ] قلت له ؟ قالت : قلت كذا وكذا ، قال : ليس بأحق بي منكم ، وله ولأصحابه هجرة واحدة ، ولكم أنتم أهل السفينة هجرتان .
قالت : فلقد رأيت
أبا موسى وأصحاب السفينة يأتونني أرسالا يسألوني عن هذا الحديث ، ما من الدنيا شيء هم به أفرح ولا أعظم في أنفسهم مما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم .
قال
أبو بردة : قالت
nindex.php?page=showalam&ids=116أسماء : فلقد رأيت
أبا موسى وإنه ليستعيد هذا الحديث مني أخرجاه في الصحيحين
nindex.php?page=showalam&ids=12070البخاري nindex.php?page=showalam&ids=17080ومسلم .
وأخرجا في الصحيحين عن
nindex.php?page=showalam&ids=3أبي هريرة nindex.php?page=hadith&LINKID=653591أن النبي صلى الله عليه وسلم نعى لهم nindex.php?page=showalam&ids=888النجاشي صاحب الحبشة في اليوم الذي مات فيه ، [ ص: 264 ] قال : استغفروا لأخيكم .
وعنه رضي الله عنه ، قال :
nindex.php?page=hadith&LINKID=651242نعى النبي صلى الله عليه وسلم nindex.php?page=showalam&ids=888النجاشي يوم توفي ، وقال : استغفروا لأخيكم ، ثم خرج بالناس إلى المصلى ، فصفوا وراءه ، وصلى عليه وكبر أربع تكبيرات . أخرجاه .
وقال
nindex.php?page=showalam&ids=36جابر بن عبد الله رضي الله عنهما :
nindex.php?page=hadith&LINKID=653590إن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى على nindex.php?page=showalam&ids=888أصحمة النجاشي فكبر عليه [ ص: 265 ] أربعا . أخرجاه في الصحيحين .
[ ص: 247 ] وَكَانَ قَبْلَ قِصَّةِ
نَجْرَانَ قَدْ آمَنَ بِهِ كَثِيرٌ مِنَ
الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى رُؤَسَاؤُهُمْ وَغَيْرُ رُؤَسَائِهِمْ لَمَّا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْهِمْ ، كَمَا آمَنَ بِهِ
nindex.php?page=showalam&ids=888nindex.php?page=treesubj&link=29290_29286النَّجَاشِيُّ مَلِكُ
الْحَبَشَةِ ، وَكَانَ نَصْرَانِيًّا هُوَ وَقَوْمُهُ ، وَكَانَ إِيمَانُهُ بِهِ فِي أَوَّلِ أَمْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا كَانَ أَصْحَابُهُ مُسْتَضْعَفِينَ
بِمَكَّةَ ، وَكَانَ الْكُفَّارُ يَظْلِمُونَهُمْ وَيُؤْذُونَهُمْ وَيُعَاقِبُونَهُمْ عَلَى الْإِيمَانِ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ، فَهَاجَرَ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ مِثْلُ
nindex.php?page=showalam&ids=7عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ nindex.php?page=showalam&ids=38وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ nindex.php?page=showalam&ids=15وَالزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ nindex.php?page=showalam&ids=10وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَجَعْفَرِ بْنِ [ ص: 248 ] أَبِي طَالِبٍ ، وَغَيْرِهِمْ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ إِلَيْهِ ، وَكَانَ مَلِكًا عَادِلًا ، فَأَرْسَلَ الْكُفَّارُ خَلْفَهُمْ رُسُلًا بِهَدَايَا لِيَرُدَّهُمْ إِلَيْهِمْ ، فَامْتَنَعَ مِنْ عَدْلِهِ أَنْ يُسَلِّمَهُمْ إِلَيْهِمْ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَهُمْ ، فَلَمَّا سَمِعَ كَلَامَهُمْ وَمَا أَخْبَرُوهُ بِهِ مِنْ أَمْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آمَنَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَآوَاهُمْ .
وَلَمَّا سَمِعَ الْقُرْآنَ قَالَ : إِنَّ هَذَا وَالَّذِي جَاءَ بِهِ
مُوسَى لَيَخْرُجُ مِنْ مِشْكَاةٍ وَاحِدَةٍ ، وَلَمَّا سَأَلَهُمْ عَنْ قَوْلِهِمْ فِي
الْمَسِيحِ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالُوا : نَشْهَدُ أَنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ ، وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى
مَرْيَمَ الْعَذْرَاءِ الْبَتُولِ الَّتِي لَمْ يَمَسَّهَا رَجُلٌ ، فَقَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=888النَّجَاشِيُّ nindex.php?page=showalam&ids=315لِجَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ : وَاللَّهِ مَا زَادَ
عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عَلَى مَا قُلْتَ هَذَا الْعُودَ ، فَنَخَرَتْ أَصْحَابُهُ ، فَقَالَ : وَإِنْ نَخَرْتُمْ ، وَإِنْ نَخَرْتُمْ ، وَبَعَثَ ابْنَهُ وَطَائِفَةً مِنْ أَصْحَابِهِ إِلَى النَّبِيِّ
[ ص: 249 ] صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ
nindex.php?page=showalam&ids=315جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، وَقَدِمَ
nindex.php?page=showalam&ids=315جَعْفَرٌ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ
خَيْبَرَ ، وَقَدْ ذَكَرَ قِصَّتَهُمْ جَمَاعَةٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ وَالْحُفَّاظِ
nindex.php?page=showalam&ids=12251كَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ فِي الْمُسْنَدِ
وَابْنِ سَعْدٍ فِي الطَّبَقَاتِ
وَأَبِي نُعَيْمٍ فِي الْحِلْيَةِ وَغَيْرِهِمْ ، وَذَكَرَهَا أَهْلُ التَّفْسِيرِ وَالْحَدِيثِ وَالْفِقْهِ وَهِيَ مُتَوَاتِرَةٌ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ .
قَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=12251أَحْمَدُ : حَدَّثَنِي
يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا
nindex.php?page=showalam&ids=13114مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي
مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ عَبْدِ [ ص: 250 ] اللَّهِ بْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ ، عَنْ
أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ الْمَخْزُومِيِّ ، عَنْ
أَمِّ سَلَمَةَ بِنْتِ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : لَمَّا نَزَلْنَا أَرْضَ
الْحَبَشَةِ جَاوَرْنَا بِهَا خَيْرَ جَارٍ (
nindex.php?page=showalam&ids=888النَّجَاشِيَّ ) أَمِنَّا عَلَى دِينِنَا ، وَعَبَدْنَا اللَّهَ ، لَا نُؤْذَى ، وَلَا نَسْمَعُ شَيْئًا نَكْرَهُهُ ، فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ
قُرَيْشًا ائْتَمَرُوا أَنْ يَبْعَثُوا إِلَى
nindex.php?page=showalam&ids=888النَّجَاشِيِّ فِينَا رَجُلَيْنِ جَلْدَيْنِ ، وَأَنْ يُهْدُوا
nindex.php?page=showalam&ids=888لِلنَّجَاشِيِّ هَدَايَا مِمَّا يَسْتَطْرِفُ مِنْ مَتَاعِ
مَكَّةَ ، وَكَانَ أَعْجَبَ مَا يَأْتِيهِ مِنْهَا إِلَيْهِ الْأَدَمُ ، فَجَمَعُوا لَهُ أَدَمًا كَثِيرًا ، وَلَمْ يَتْرُكُوا مِنْ بَطَارِقَتِهِ بِطْرِيقًا إِلَّا أَهْدَوْا لَهُ هَدِيَّةً ، ثُمَّ بَعَثُوا بِذَلِكَ
عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ [ ص: 251 ] الْمَخْزُومِيَّ ،
وَعَمْرَو بْنَ الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ السَّهْمِيَّ ، وَأَمَرُوهُمَا أَمْرَهُمْ ، وَقَالُوا لَهُمَا : ادْفَعَا إِلَى كُلِّ بِطْرِيقٍ هَدِيَّتَهُ قَبْلَ أَنْ تُكَلِّمُوا
nindex.php?page=showalam&ids=888النَّجَاشِيَّ فِيهِمْ ، ثُمَّ قَدِّمُوا إِلَى
nindex.php?page=showalam&ids=888النَّجَاشِيِّ هَدَايَاهُ ، ثُمَّ اسْأَلُوهُ أَنْ يُسَلِّمَهُمْ إِلَيْكُمْ قَبْلَ أَنْ يُكَلِّمَهُمْ ، قَالَتْ : فَخَرَجَا ، فَقَدِمَا عَلَى
nindex.php?page=showalam&ids=888النَّجَاشِيِّ ، وَنَحْنُ عِنْدُهُ بِخَيْرِ دَارٍ عِنْدَ خَيْرِ جَارٍ ، فَلَمْ يَبْقَ مِنْ بَطَارِقَتِهِ بِطَرِيقٌ إِلَّا دَفَعَا إِلَيْهِ هَدِيَّتَهُ قَبْلَ أَنْ يُكَلِّمَا النَّجَاشِيَّ ، ثُمَّ قَالَا لِكُلِّ بِطْرِيقٍ مِنْهُمْ : إِنَّهُ قَدْ صَبَأَ
[ ص: 252 ] إِلَى بَلَدِ الْمَلِكِ مِنَّا غِلْمَانٌ سُفَهَاءُ فَارَقُوا دِينَ قَوْمِهِمْ ، وَلَمْ يَدْخُلُوا فِي دِينِكُمْ ، وَجَاءُوا بَدِينٍ مُبْتَدَعٍ لَا نَعْرِفُهُ نَحْنُ وَلَا أَنْتُمْ ، وَقَدْ بَعَثَنَا إِلَى الْمَلِكِ فِيهِمْ أَشْرَافُ قَوْمِهِمْ لِنَرُدَّهُمْ إِلَيْهِمْ ، فَإِذَا كَلَّمْنَا الْمَلِكَ فِيهِمْ فَتُشِيرُوا عَلَيْهِ أَنْ يُسَلِّمَهُمْ إِلَيْنَا وَلَا يُكَلِّمَهُمْ ، فَإِنَّ قَوْمَهُمْ أَعْلَى بِهِمْ عَيْنًا وَأَعْلَمُ بِمَا عَابُوا عَلَيْهِمْ ، فَقَالُوا لَهُمَا : نَعَمْ ، ثُمَّ إِنَّهُمَا قَرَّبَا هَدَايَاهُمْ إِلَى
nindex.php?page=showalam&ids=888النَّجَاشِيِّ ، فَقَبِلَهَا مِنْهُمَا ، ثُمَّ كَلَّمَاهُ فَقَالَا لَهُ : أَيُّهَا الْمَلِكُ ، إِنَّهُ قَدْ صَبَأَ إِلَى بَلَدِكَ مِنَّا غِلْمَانٌ سُفَهَاءُ ، فَارَقُوا دِينَ قَوْمِهِمْ ، وَلَمْ يَدْخُلُوا فِي دِينِكَ ، وَجَاءُوا بَدِينٍ مُبْتَدَعٍ لَا نَعْرِفُهُ نَحْنُ وَلَا أَنْتَ ، وَقَدْ بَعَثَنَا إِلَيْكَ فِيهِمْ أَشْرَافُ قَوْمِهِمْ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَعْمَامِهِمْ وَعَشَائِرِهِمْ لِتَرُدَّهُمْ إِلَيْهِمْ ، فَهُمْ أَعَلَا بِهِمْ عَيْنًا ، وَأَعْلَمُ بِمَا عَابُوا عَلَيْهِمْ وَعَاتَبُوهُمْ فِيهِ .
قَالَتْ : وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ أَبْغَضُ إِلَى
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ nindex.php?page=showalam&ids=13وَعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ مِنْ أَنْ يَسْمَعَ
nindex.php?page=showalam&ids=888النَّجَاشِيُّ كَلَامَنَا .
[ ص: 253 ] فَقَالَتْ بَطَارِقَتُهُ حَوْلَهُ : صَدَقُوا أَيُّهَا الْمَلِكُ ، قَوْمُهُمْ أَعَلَا بِهِمْ عَيْنًا ، وَأَعْلَمُ بِمَا عَابُوا عَلَيْهِمْ ، فَأَسْلِمْهُمْ إِلَيْهِمَا فَلْيَرُدَّاهُمْ إِلَى بِلَادِهِمْ وَقَوْمِهِمْ . قَالَتْ : فَغَضِبَ
nindex.php?page=showalam&ids=888النَّجَاشِيُّ ، ثُمَّ قَالَ لَا هَا اللَّهِ أَيْمُ اللَّهِ إِذًا لَا أُسَلِّمُهُمْ إِلَيْهِمَا ، وَلَا أُكَادُ قَوْمًا جَاوَرُونِي وَنَزَلُوا بِلَادِي وَاخْتَارُونِي عَلَى مَنْ سِوَايَ حَتَّى أَدْعُوَهُمْ فَأَسْأَلَهُمْ مَا يَقُولُ هَذَانِ فِي أَمْرِهِمْ ، فَإِنْ كَانُوا كَمَا يَقُولُونَ أَسْلَمْتُهُمْ إِلَيْهِمَا وَرَدَدْتُهُمْ إِلَى قَوْمِهِمْ ، وَإِنْ كَانُوا عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ مَنَعْتُهُمْ مِنْهُمَا وَأَحْسَنْتُ جِوَارَهُمْ مَا جَاوَرُونِي .
قَالَتْ : ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَعَاهُمْ ، فَلَمَّا جَاءَهُمْ رَسُولُهُ اجْتَمَعُوا ثُمَّ قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ : مَا تَقُولُونَ لِلرَّجُلِ إِذَا جِئْتُمُوهُ ؟ قَالُوا : نَقُولُ وَاللَّهِ مَا عَلَّمَنَا وَمَا أَمَرَنَا بِهِ نَبِيُّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، كَائِنٌ فِي ذَلِكَ مَا هُوَ كَائِنٌ . فَلَمَّا جَاءُوهُ زَادَ
أَبُو نُعَيْمٍ وَقَدْ دَعَى
nindex.php?page=showalam&ids=888النَّجَاشِيُّ أَسَاقِفَتَهُ
[ ص: 254 ] وَمَعَهُمْ مَصَاحِفُهُمْ حَوْلَهُ ، فَلَمَّا جَاءُوهُ فَسَأَلَهُمْ ، فَقَالَ : مَا هَذَا الدِّينُ الَّذِي فَارَقْتُمْ فِيهِ قَوْمَكُمْ وَلَمْ تَدْخُلُوا فِي دِينِي وَلَا فِي دِينِ أَحَدٍ مِنْ هَذِهِ الْأُمَمِ ؟
قَالَتْ : فَكَانَ الَّذِي كَلَّمَهُ
nindex.php?page=showalam&ids=315جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، فَقَالَ : أَيُّهَا الْمَلِكُ ، كُنَّا قَوْمًا أَهْلَ جَاهِلِيَّةٍ ، نَعْبُدُ الْأَصْنَامَ ، وَنَأْكُلُ الْمَيْتَةَ ، وَنَأْتِي الْفَوَاحِشَ ، وَنَقْطَعُ الْأَرْحَامَ ، وَنُسِيءُ الْجِوَارَ ، وَيَأْكُلُ الْقَوِيُّ مِنَّا الضَّعِيفَ ، فَكُنَّا عَلَى ذَلِكَ حَتَّى بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْنَا رَسُولًا مِنَّا ، نَعْرِفُ نَسَبَهُ وَصِدْقَهُ وَأَمَانَتَهُ وَعَفَافَهُ ، فَدَعَانَا إِلَى اللَّهِ لِنُوَحِّدَهُ وَنَعْبُدَهُ ، نَخْلَعُ مَا كُنَّا نَحْنُ نَعْبُدُ وَآبَاؤُنَا مِنْ دُونِهِ مِنَ الْحِجَارَةِ وَالْأَوْثَانِ ، وَأَمَرَنَا بِصِدْقِ الْحَدِيثِ ، وَأَدَاءِ الْأَمَانَةِ ، وَصِلَةِ الرَّحِمِ ، وَحُسْنِ الْجِوَارِ ، وَالْكَفِّ عَنِ الْمَحَارِمِ وَالدِّمَاءِ ، وَنَهَانَا عَنِ الْفَوَاحِشِ ، وَقَوْلِ الزُّورِ ، وَأَكْلِ مَالِ الْيَتِيمِ ، وَقَذْفِ الْمُحْصَنَاتِ ، وَأَمَرَنَا أَنْ نَعْبُدَ اللَّهَ لَا نُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا ، وَأَمَرَنَا بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَالصِّيَامِ . قَالَتْ : فَعَدَّدَ عَلَيْهِ أُمُورَ الْإِسْلَامِ ، قَالَ : فَصَدَّقْنَاهُ ، وَآمَنَّا بِهِ ، وَاتَّبَعْنَاهُ عَلَى مَا جَاءَ بِهِ ، فَعَبَدْنَا اللَّهَ وَحْدَهُ فَلَمْ نُشْرِكْ بِهِ
[ ص: 255 ] شَيْئًا وَحَرَّمْنَا مَا حَرَّمَ عَلَيْنَا ، وَأَحْلَلْنَا مَا أَحَلَّ لَنَا ، فَعَدَا عَلَيْنَا قَوْمُنَا فَعَذَّبُونَا وَفَتَنُونَا عَنْ دِينِنَا لِيَرُدُّونَا إِلَى عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ عَنْ عِبَادَةِ اللَّهِ ، وَأَنْ نَسْتَحِلَّ مَا كُنَّا نَسْتَحِلُّ مِنَ الْخَبَائِثِ ، فَلَمَّا قَهَرُونَا وَظَلَمُونَا وَشَقُّوا عَلَيْنَا وَحَالُوا بَيْنَنَا وَبَيْنَ دِينِنَا خَرَجْنَا إِلَى بَلَدِكَ ، وَاخْتَرْنَاكَ عَلَى مَنْ سِوَاكَ ، وَرَغِبْنَا فِي جِوَارِكَ ، وَرَجَوْنَا أَنْ لَا نُظْلَمَ عِنْدَكَ أَيُّهَا الْمَلِكُ .
قَالَتْ : فَقَالَ لَهُ
nindex.php?page=showalam&ids=888النَّجَاشِيُّ : هَلْ مَعَكَ مِمَّا جَاءَ بِهِ عَنِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ ؟
قَالَتْ : فَقَالَ لَهُ
nindex.php?page=showalam&ids=315جَعْفَرٌ : نَعَمْ . فَقَالَ لَهُ
nindex.php?page=showalam&ids=888النَّجَاشِيُّ : فَاقْرَأْهُ عَلَيَّ . فَقَرَأَ عَلَيْهِ صَدْرًا مِنْ سُورَةِ
مَرْيَمَ :
[ ص: 256 ] nindex.php?page=tafseer&surano=19&ayano=1كهيعص nindex.php?page=tafseer&surano=19&ayano=2ذِكْرُ رَحْمَةِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا nindex.php?page=tafseer&surano=19&ayano=3إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا nindex.php?page=tafseer&surano=19&ayano=4قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا nindex.php?page=tafseer&surano=19&ayano=5وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِنْ وَرَائِي وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا nindex.php?page=tafseer&surano=19&ayano=6يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا nindex.php?page=tafseer&surano=19&ayano=7يَازَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ اسْمُهُ يَحْيَى لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا nindex.php?page=tafseer&surano=19&ayano=8قَالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا nindex.php?page=tafseer&surano=19&ayano=9قَالَ كَذَلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئًا nindex.php?page=tafseer&surano=19&ayano=10قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ سَوِيًّا nindex.php?page=tafseer&surano=19&ayano=11فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا nindex.php?page=tafseer&surano=19&ayano=12يَايَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا nindex.php?page=tafseer&surano=19&ayano=13وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا وَزَكَاةً وَكَانَ تَقِيًّا nindex.php?page=tafseer&surano=19&ayano=14وَبَرًّا بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ جَبَّارًا عَصِيًّا nindex.php?page=tafseer&surano=19&ayano=15وَسَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا nindex.php?page=tafseer&surano=19&ayano=16وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا nindex.php?page=tafseer&surano=19&ayano=17فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجَابًا فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا nindex.php?page=tafseer&surano=19&ayano=18قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا nindex.php?page=tafseer&surano=19&ayano=19قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَامًا زَكِيًّا nindex.php?page=tafseer&surano=19&ayano=20قَالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا nindex.php?page=tafseer&surano=19&ayano=21قَالَ كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِنَّا وَكَانَ أَمْرًا مَقْضِيًّا nindex.php?page=tafseer&surano=19&ayano=22فَحَمَلَتْهُ فَانْتَبَذَتْ بِهِ مَكَانًا قَصِيًّا nindex.php?page=tafseer&surano=19&ayano=23فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ قَالَتْ يَالَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا nindex.php?page=tafseer&surano=19&ayano=24فَنَادَاهَا مِنْ تَحْتِهَا أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا nindex.php?page=tafseer&surano=19&ayano=25وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا nindex.php?page=tafseer&surano=19&ayano=26فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنًا فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا nindex.php?page=tafseer&surano=19&ayano=27فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ قَالُوا يَامَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا nindex.php?page=tafseer&surano=19&ayano=28يَاأُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا nindex.php?page=tafseer&surano=19&ayano=29فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا nindex.php?page=tafseer&surano=19&ayano=30قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا nindex.php?page=tafseer&surano=19&ayano=31وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا nindex.php?page=tafseer&surano=19&ayano=32وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا nindex.php?page=tafseer&surano=19&ayano=33وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا nindex.php?page=tafseer&surano=19&ayano=34ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ nindex.php?page=tafseer&surano=19&ayano=35مَا كَانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ سُبْحَانَهُ إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ nindex.php?page=tafseer&surano=19&ayano=36وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ nindex.php?page=tafseer&surano=19&ayano=37فَاخْتَلَفَ الْأَحْزَابُ مِنْ بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ مَشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ nindex.php?page=tafseer&surano=19&ayano=38أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنَا لَكِنِ الظَّالِمُونَ الْيَوْمَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ nindex.php?page=tafseer&surano=19&ayano=39وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ nindex.php?page=tafseer&surano=19&ayano=40إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ [ ص: 257 ] قَالَتْ
nindex.php?page=showalam&ids=54أَمُّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، فَبَكَى وَاللَّهِ
nindex.php?page=showalam&ids=888النَّجَاشِيُّ حَتَّى أَخْضَلَ لِحْيَتَهُ ، وَبَكَتْ أَسَاقِفَتُهُ حَتَّى أَخْضَلُوا مَصَاحِفَهُمْ حِينَ سَمِعُوا مَا تُلِيَ عَلَيْهِمْ ، ثُمَّ قَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=888النَّجَاشِيُّ : إِنَّ هَذَا وَالَّذِي جَاءَ بِهِ
مُوسَى لَيَخْرُجُ مِنْ مِشْكَاةٍ وَاحِدَةٍ ، ثُمَّ قَالَ
لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ nindex.php?page=showalam&ids=13وَعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ : انْطَلِقَا فَوَاللَّهِ لَا أُسَلِّمُهُمْ إِلَيْكُمَا أَبَدًا وَلَا أُكَادُ .
قَالَتْ
nindex.php?page=showalam&ids=54أَمُّ سَلَمَةَ : فَلَمَّا خَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ قَالَ :
nindex.php?page=showalam&ids=59عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ وَاللَّهِ لَآتِيَنَّهُ غَدًا أَعِيبُهُمْ عِنْدَهُ ، ثُمَّ أَسْتَأْصِلُ بِهِ خَضْرَاءَهُمْ .
قَالَتْ : فَقَالَ لَهُ
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ - وَكَانَ أَتْقَى الرَّجُلَيْنِ فِينَا - لَا تَفْعَلْ ; فَإِنَّ لَهُمْ أَرْحَامًا ، وَإِنْ كَانُوا قَدْ خَالَفُونَا ، قَالَ : وَاللَّهِ لَأُخْبِرَنَّهُ أَنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ
عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ عَبْدٌ .
قَالَتْ : ثُمَّ غَدَا عَلَيْهِ الْغَدَ ، فَقَالَ لَهُ : أَيُّهَا الْمَلِكُ ، إِنَّهُمْ يَقُولُونَ فِي
[ ص: 258 ] عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ قَوْلًا عَظِيمًا ، فَأَرْسِلْ إِلَيْهِمْ فَاسْأَلْهُمْ عَمَّا يَقُولُونَ فِيهِ .
قَالَتْ : فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ يَسْأَلُهُمْ عَنْهُ .
قَالَتْ : وَلَمْ يَنْزِلْ بِنَا مِثْلُهَا ، فَاجْتَمَعَ الْقَوْمُ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ : مَا تَقُولُونَ فِي
عِيسَى إِذَا سَأَلَكُمْ عَنْهُ ؟ قَالُوا : نَقُولُ وَاللَّهِ فِيهِ مَا قَالَهُ اللَّهُ ، وَمَا جَاءَ بِهِ نَبِيُّنَا كَائِنًا فِي ذَلِكَ مَا هُوَ كَائِنٌ ، فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ قَالَ لَهُمْ : مَا تَقُولُونَ فِي
عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ، فَقَالَ لَهُ
nindex.php?page=showalam&ids=315جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ : نَقُولُ فِيهِ الَّذِي جَاءَ بِهِ نَبِيُّنَا : هُوَ عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ وَرُوحُهُ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى
مَرْيَمَ الْعَذْرَاءِ الْبَتُولِ .
قَالَتْ : فَضَرَبَ
nindex.php?page=showalam&ids=888النَّجَاشِيُّ يَدَهُ إِلَى الْأَرْضِ فَأَخَذَ مِنْهَا عُودًا ، ثُمَّ قَالَ : مَا عَدَى
عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ مَا قُلْتَ هَذَا الْعُودَ ، فَتَنَاخَرَتْ بَطَارِقَتُهُ حَوْلَهُ حِينَ قَالَ مَا قَالَ ، فَقَالَ : وَإِنْ نَخَرْتُمْ وَاللَّهِ ، اذْهَبُوا فَأَنْتُمْ سُيُومٌ بِأَرْضِي - وَالسُّيُومُ : الْآمِنُونَ - مَنْ سَبَّكُمْ غَرِمَ ، ثُمَّ مَنْ سَبَّكُمْ غَرِمَ ، ثُمَّ مَنْ سَبَّكُمْ غَرِمَ ، فَمَا أُحِبُّ أَنَّ لِي دَبْرًا ذَهَبًا وَأَنِّي آذَيْتُ رَجُلًا مِنْكُمْ - وَالدَّبْرُ بِلِسَانِ
الْحَبَشَةِ : الْجَبَلُ - رُدُّوا عَلَيْهِمَا هَدَايَاهُمَا ، فَلَا حَاجَةَ لَنَا بِهَا ، فَوَاللَّهِ مَا أَخَذَ اللَّهُ مِنِّي الرِّشْوَةَ حِينَ رَدَّ عَلَيَّ مُلْكِي فَآخُذُ الرِّشْوَةَ فِيهِ ، وَمَا أَطَاعَ النَّاسَ فِيَّ فَأُطِيعُهُمْ فِيهِ .
[ ص: 259 ] قَالَتْ : فَخَرَجَا مِنْ عِنْدِهِ مَقْبُوحَيْنِ ، مَرْدُودٌ عَلَيْهِمَا مَا جَاءَا بِهِ ، وَأَقَمْنَا عِنْدَهُ بِخَيْرِ دَارٍ مَعَ خَيْرِ جَارٍ .
قَالَتْ : فَوَاللَّهِ إِنَّا عَلَى ذَلِكَ إِذْ نَزَلَ بِهِ . يَعْنِي : مَنْ يُنَازِعُهُ فِي مُلْكِهِ .
قَالَتْ : فَوَاللَّهِ مَا عَلِمْنَا حُزْنًا قَطُّ كَانَ أَشَدَّ مِنْ حُزْنٍ حَزِنَّاهُ عِنْدَ ذَلِكَ تَخَوَّفْنَا أَنْ يَظْهَرَ ذَلِكَ عَلَى
nindex.php?page=showalam&ids=888النَّجَاشِيِّ فَيَأْتِي رَجُلٌ لَا يَعْرِفُ مِنْ حَقِّنَا مَا كَانَ
nindex.php?page=showalam&ids=888النَّجَاشِيُّ يَعْرِفُ مِنْهُ .
وَرَوَى
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : لَمَّا نَزَلَ
nindex.php?page=showalam&ids=888بِالنَّجَاشِيِّ عَدُوُّهُ مِنْ أَرْضِهِ جَاءَ
الْمُهَاجِرُونَ ، فَقَالُوا : إِنَّا نَحْنُ نَخْرُجُ إِلَيْهِمْ ، فَنُقَاتِلُ مَعَكَ ، وَتَرَى جَزَاءَنَا ، وَنَجْزِيكَ بِمَا صَنَعْتَ بِنَا ، فَقَالَ : ذُو يَنْصُرُهُ اللَّهُ خَيْرٌ مِنَ الَّذِي يَنْصُرُهُ النَّاسُ ، يَقُولُ : الَّذِي يَنْصُرُهُ اللَّهُ خَيْرٌ مِنَ الَّذِي يَنْصُرُهُ النَّاسُ ، فَأَبَى ذَلِكَ عَلَيْهِمْ .
( رَجَعْنَا إِلَى ) حَدِيثِ
nindex.php?page=showalam&ids=54أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ : وَسَارَ
nindex.php?page=showalam&ids=888النَّجَاشِيُّ وَبَيْنَهُمَا عَرْضُ النِّيلَ قَالَتْ : فَقَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ رَجُلٌ يَخْرُجُ حَتَّى يَحْضُرَ وَقْعَةَ الْقَوْمِ ثُمَّ يَأْتِينَا بِالْخَبَرِ ؟
[ ص: 260 ] قَالَتْ : فَقَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=15الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ : أَنَا .
قَالَتْ : وَكَانَ مِنْ أَحْدَثِ الْقَوْمِ سِنًّا ، قَالَتْ : فَنَفَخْنَا لَهُ قِرْبَةً فَجَعَلَهَا فِي صَدْرِهِ ثُمَّ سَبَحَ عَلَيْهَا حَتَّى خَرَجَ إِلَى نَاحِيَةِ النِّيلِ الَّتِي بِهَا مُلْتَقَى الْقَوْمِ ثُمَّ انْطَلَقَ حَتَّى حَضَرَهُمْ .
قَالَتْ : وَدَعَوْنَا اللَّهَ
nindex.php?page=showalam&ids=888لِلنَّجَاشِيِّ بِالظُّهُورِ عَلَى عَدُوِّهِ وَالتَّمْكِينِ لَهُ فِي بِلَادِهِ .
قَالَتْ : فَوَاللَّهِ إِنَّا لَعَلَى ذَلِكَ مُتَوَقِّعِينَ لِمَا هُوَ كَائِنٌ إِذْ طَلَعَ
nindex.php?page=showalam&ids=15الزُّبَيْرُ يَسْعَى وَيُلَوِّحُ بِثَوْبِهِ وَيَقُولُ : أَلَا أَبْشِرُوا ، قَدْ ظَهَرَ النَّجَاشِيُّ ، وَقَدْ أَهْلَكَ اللَّهُ عَدُوَّهُ .
فَوَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ فَرِحْنَا فَرْحَةً مِثْلَهَا قَطُّ .
قَالَتْ : فَرَجَعَ
nindex.php?page=showalam&ids=888النَّجَاشِيُّ ، وَقَدْ أَهْلَكَ اللَّهُ عَدُوَّهُ ، وَمَكَّنَ لَهُ فِي بِلَادِهِ ، وَاسْتَوْثَقَ عَلَيْهِ أَمْرُ
الْحَبَشَةِ ، فَكُنَّا عِنْدَهُ فِي خَيْرِ مَنْزِلٍ حَتَّى قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
وَقَدْ رَوَى جُمَلَ هَذِهِ الْقِصَّةِ
nindex.php?page=showalam&ids=11998أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ مِنْ حَدِيثِ
nindex.php?page=showalam&ids=110أَبِي مُوسَى .
[ ص: 261 ] وَفِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ
nindex.php?page=showalam&ids=110أَبِي مُوسَى ، قَالَ : بَلَغَنَا مَخْرَجُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ
بِالْيَمَنِ ، فَخَرَجْنَا مُهَاجِرِينَ إِلَيْهِ أَنَا وَأَخَوَانِ لِي أَنَا أَصْغَرُهُمَا فِي اثْنَيْنِ وَخَمْسِينَ رَجُلًا مِنْ قَوْمِي ، فَرَكِبْنَا سَفِينَةً فَأَلْقَتْنَا سَفِينَتُنَا إِلَى
nindex.php?page=showalam&ids=888النَّجَاشِيِّ بِالْحَبَشَةِ ، فَوَافَقْنَا
nindex.php?page=showalam&ids=315جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَأَصْحَابَهُ عِنْدَهُ ، قَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=315جَعْفَرٌ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَنَا وَأَمَرَنَا - يَعْنِي بِالْإِقَامَةِ - فَأَقِيمُوا مَعَنَا . قَالَ : فَأَقَمْنَا مَعَهُ حَتَّى قَدِمْنَا جَمِيعًا . قَالَ : فَوَافَقْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ فَتَحَ
خَيْبَرَ فَأَسْهَمَ لَنَا مِنْهَا ، وَمَا قَسَمَ لِأَحَدٍ غَائِبٍ عَنْ فَتْحِ
خَيْبَرَ غَيْرَنَا إِلَّا لِمَنْ شَهِدَ مَعَنَا أَصْحَابَ سَفِينَتِنَا مَعَ
nindex.php?page=showalam&ids=315جَعْفَرٍ وَأَصْحَابِهِ قَسَمَ لَهُمْ مَعَهُمْ .
قَالَ : فَلَمَّا رَأَى نَاسٌ مِنَ النَّاسِ يَقُولُونَ لَنَا - يَعْنِي أَهْلَ السَّفِينَةِ - سَبَقْنَاكُمْ لِهِجْرَةٍ ، قَالَ : وَدَخَلَتْ
أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ - وَهِيَ مِمَّنْ قَدِمَ مَعَنَا - عَلَى
nindex.php?page=showalam&ids=41حَفْصَةَ زَائِرَةً ، وَقَدْ كَانَتْ هَاجَرَتْ إِلَى
nindex.php?page=showalam&ids=888النَّجَاشِيِّ فِيمَنْ
[ ص: 262 ] هَاجَرَ إِلَيْهِ ، فَدَخَلَ
nindex.php?page=showalam&ids=2عُمَرُ عَلَى
nindex.php?page=showalam&ids=41حَفْصَةَ وَأَسْمَاءُ عِنْدَهَا ، فَقَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=2عُمَرُ حِينَ رَأَى
nindex.php?page=showalam&ids=116أَسْمَاءَ : مَنْ هَذِهِ ؟ قَالَتْ :
أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ ، فَقَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=2عُمَرُ : الْحَبَشِيَّةُ هَذِهِ ؟ الْبَحْرِيَّةُ هَذِهِ ؟ قَالَتْ
nindex.php?page=showalam&ids=116أَسْمَاءُ : نَعَمْ ، فَقَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=2عُمَرُ : سَبَقْنَاكُمْ بِالْهِجْرَةِ ، نَحْنُ أَحَقُّ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَغَضِبَتْ وَقَالَتْ : يَا
nindex.php?page=showalam&ids=2عُمَرُ كَلَّا وَاللَّهِ كُنْتُمْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُطْعِمُ جَائِعَكُمْ وَيَعِظُ جَاهِلَكُمْ ، وَكُنَّا فِي أَرْضِ الْبُعَدَاءِ الْبُغَضَاءِ
بِالْحَبَشَةِ ، وَذَلِكَ فِي اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَفِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَيْمُ اللَّهِ لَا أَطْعَمُ طَعَامًا وَلَا أَشْرَبُ شَرَابًا حَتَّى أَذْكُرَ مَا قُلْتَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَنَحْنُ كُنَّا نُؤْذَى وَنَخَافُ ، وَسَأَذْكُرُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَسْأَلُهُ ، وَاللَّهِ لَا أَكْذِبُ وَلَا أَزِيغُ وَلَا أَزِيدُ عَلَى ذَلِكَ .
فَلَمَّا جَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ
nindex.php?page=showalam&ids=2عُمَرَ قَالَ كَذَا وَكَذَا ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
nindex.php?page=hadith&LINKID=653905فَمَاذَا [ ص: 263 ] قُلْتِ لَهُ ؟ قَالَتْ : قَلْتُ كَذَا وَكَذَا ، قَالَ : لَيْسَ بِأَحَقَّ بِي مِنْكُمْ ، وَلَهُ وَلِأَصْحَابِهِ هِجْرَةٌ وَاحِدَةٌ ، وَلَكُمْ أَنْتُمْ أَهْلُ السَّفِينَةِ هِجْرَتَانِ .
قَالَتْ : فَلَقَدْ رَأَيْتُ
أَبَا مُوسَى وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ يَأْتُونَنِي أَرْسَالًا يَسْأَلُونِي عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ ، مَا مِنَ الدُّنْيَا شَيْءٌ هُمْ بِهِ أَفْرَحُ وَلَا أَعْظَمُ فِي أَنْفُسِهِمْ مِمَّا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
قَالَ
أَبُو بُرْدَةَ : قَالَتْ
nindex.php?page=showalam&ids=116أَسْمَاءُ : فَلَقَدْ رَأَيْتُ
أَبَا مُوسَى وَإِنَّهُ لَيَسْتَعِيدُ هَذَا الْحَدِيثَ مِنِّي أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ
nindex.php?page=showalam&ids=12070الْبُخَارِيُّ nindex.php?page=showalam&ids=17080وَمُسْلِمٌ .
وَأَخْرَجَا فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ
nindex.php?page=showalam&ids=3أَبِي هُرَيْرَةَ nindex.php?page=hadith&LINKID=653591أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَعَى لَهُمُ nindex.php?page=showalam&ids=888النَّجَاشِيَّ صَاحِبَ الْحَبَشَةِ فِي الْيَوْمِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ ، [ ص: 264 ] قَالَ : اسْتَغْفِرُوا لِأَخِيكُمْ .
وَعَنْهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ :
nindex.php?page=hadith&LINKID=651242نَعَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ nindex.php?page=showalam&ids=888النَّجَاشِيَّ يَوْمَ تُوُفِّيَ ، وَقَالَ : اسْتَغْفِرُوا لِأَخِيكُمْ ، ثُمَّ خَرَجَ بِالنَّاسِ إِلَى الْمُصَلَّى ، فَصَفُّوا وَرَاءَهُ ، وَصَلَّى عَلَيْهِ وَكَبَّرَ أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ . أَخْرَجَاهُ .
وَقَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=36جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا :
nindex.php?page=hadith&LINKID=653590إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى عَلَى nindex.php?page=showalam&ids=888أَصْحَمَةَ النَّجَاشِيِّ فَكَبَّرَ عَلَيْهِ [ ص: 265 ] أَرْبَعًا . أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ .