الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

متزوجة وأخشى أن يشوه سمعتي من كنت معجبة به قبل الزواج!

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله.

أنا متزوجة، وقبل الزواج كان هناك شخص معجب بي وأنا معجبة به، وذات مرة قمت بعمل حساب وهمي، وبعثت له طلب صداقة، أعتقد أنه عرف أني أنا من ألاحقه، كان مجرد إعجاب ولم يكن هناك نصيب، ولكني الآن لا أحمل أي مشاعر تجاهه.

الآن تزوجت من نفس بلد وقرية الشخص الذي كان بيننا إعجاب، وأظل متوترة بأن يقوم ذلك الشخص بتشويه سمعتي، أو أن يلفق علي كلاماً ويخرب سمعتي، مع العلم أنه لا توجد أي محادثات ولا أي شيء بيننا، فقط كان يعرفني من الجامعة، وكنا ندرس بنفس التخصص، وكان هناك إعجاب بيننا، نفسيتي تعبت جدًّا من هذا الموضوع، فماذا أفعل؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبًا بك -ابنتنا الفاضلة- في الموقع، ونسأل الله أن يُسعدك مع زوجك، وأن يُلهمك السداد والرشاد، وأن يُحقق لنا ولكم في طاعته السعادة والآمال.

أولًا: لا شك أن الذي تشعرين فيه مجرد أوهام، واحمدي الله الذي سترك وأنت في الغفلات، وثقي بأنه سوف يسترك وأنت في حال التوبة، ولا أظنّ أن الشاب المذكور عرف ذلك، فهي كما قلنا مجرد وساوس من الشيطان ليوصلك لهذا الهم والتفكير، ونسأل الله تبارك وتعالى أن يُعينك على الخير.

وعليه، نوصيك بالتالي:
أولاً: بالدعاء لنفسك.
ثانيًا: بالستر على نفسك.
ثالثًا: بعدم التفكير في هذه الأمور، وإذا ذكّرك الشيطان بها فجدّدي التوبة والاستغفار، وأقبلي على حياتك الجديدة، وعلى زوجك الحلال بأملٍ جديد وبثقةٍ في ربّنا المجيد.

واعلمي أن قيامك بما عليك من الواجبات تجاه الزوج، وقبل ذلك حرصك على حجابك وسترك والآداب التي علَّمك إيَّاها هذا الدِّين العظيم، هو أكبر سبب لعصمتك والمحافظة عليك، ونسأل الله أن يُلهمك السداد والرشاد.

واعلمي أن مجرد الإعجاب أو المواقف التي مرَّت؛ الناس قد لا يذكرون مثل هذه الأمور أصلاً، حتى لو ذكروها فلا معنى لها، الحمد لله طالما التواصل انقطع، ولم يكن أصلاً هناك تواصل أو اتصال بينكم، فهذه نعمة من الله تبارك وتعالى، فاحمدي الله الذي حفظك واسأليه أن يحفظكم، واجتهدي في كل أمرٍ يُرضيه، ونسأل الله لنا ولك التوفيق والهداية والستر.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً