الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيف يمكنني نسيان تلك الفتاة بعد أن تركتني؟

السؤال

السلام عليكم

كنت على علاقة بفتاة؛ ورغم علمي أنها علاقة محرمة إلا أني استمررت معها خوفًا عليها، ولم أخبر أحدًا بتلك العلاقة، لكن الفتاة تركتني الآن وأشعر بحزن وألم، وما يهون عليّ الأمر الآن أن أفضفض لأحد عما حدث لي.

ولكني أخاف أن أجهر بالمعصية بعد أن سترني الله، فهل أتكلم في الموضوع مع أحد؟ هل أكون بذلك أفضح نفسي؟ وكيف يمكنني نسيان تلك الفتاة؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عبدالله حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبًا بك -ابننا وأخانا الفاضل- في موقعك، ونشكر لك الاهتمام والسؤال، ونهنئك بإخراج الله لك من فعل الجُهال، ونسأل الله أن يهديك لأحسن الأخلاق والأقوال والأفعال، وأن يُصلح لنا ولك الأحوال، وأن يُحقق في طاعته الآمال.

لا شك أن ألم الدنيا أخف من ألم وحسرات الآخرة، فاجتهد في طي صفحات الغفلة والغي، واستمر في الستر على نفسك، وتشاغل عن وساوس الشيطان، واعلم أن نفسك إن لم تشغلها بالخير فإنها سوف تشغلك بغيره.

ونحن نرحب بك في موقعك، ونتشرف بأن نستمع إليك حتى تجد التوجيه المناسب، وندعوك إلى البحث عن الحلال، فإن أكبر ما يغني عن الحرام هو الحلال، وكن مطيعًا لربك الكبير المتعال، ومراقبًا لمن لا يغفل ولا ينام.

وأرجو أن تتخلص من كل ما يُذكّرك بها، ولا تبك عليها، ولا تقبل بها ولا بغيرها ممَّن يُقدِّمْنَ التنازلات، وتب إلى ربك توبة نصوحًا، واسأله سبحانه أن يُخرجها من قلبك، وأن يعينك على بلوغ الطمأنينة والعافية.

وهذه وصيتنا لك بتقوى الله ثم بكثرة اللجوء إليه، ونحدد لك الدعوة بالستر على نفسك وعلى الفتاة، واحمد الله الذي عافاك.

ونسأل الله لنا ولك التوفيق والثبات والسداد.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً