[ ص: 139 ] وقوله:
nindex.php?page=treesubj&link=28908_18405_18467_28723_30497_30531_32090_34149nindex.php?page=tafseer&surano=58&ayano=11يا أيها الذين آمنوا إذا قيل لكم تفسحوا في المجالس ؛ ويقرأ: "في المجلس"؛ وتقرأ: "تفاسحوا"؛ وجاء في التفسير أن المجلس ههنا يعنى به مجلس النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ وقيل في المجالس: مجالس الحرب؛ مثل قوله (تعالى):
nindex.php?page=tafseer&surano=3&ayano=121مقاعد للقتال ؛ فأما ما أمروا به في مجلس النبي - عليه السلام -؛ فقيل: إن الآية نزلت بسبب
عبد الله بن شماس؛ وكان من أهل الصفة؛ وكان من يجلس في مجلس النبي - صلى الله عليه وسلم - من ذوي الغنى والشرف كأنهم لا يوسعون لمن هو دونهم؛ فأمر الله المؤمنين بالتواضع؛ وأن يفسحوا في المجلس لمن أراد النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ ليتساوى الناس بالأخذ بالحظ منه؛
nindex.php?page=tafseer&surano=58&ayano=11وإذا قيل انشزوا فانشزوا ؛ أي: إذا قيل: انهضوا - "قوموا" - فانهضوا؛ وهذا كما قال:
nindex.php?page=tafseer&surano=33&ayano=53ولا مستأنسين لحديث إن ذلكم كان يؤذي النبي فيستحيي منكم ؛ وقيل أيضا:
nindex.php?page=tafseer&surano=58&ayano=11وإذا قيل انشزوا فانشزوا ؛ أي: إذا قيل: "قوموا لصلاة؛ أو قضاء حق؛ أو شهادة"؛ فانشزوا؛ ويجوز: "انشروا فانشروا"؛ جميعا يقرأ بهما؛ ويرويان عن العرب؛ "نشر؛ ينشر؛ وينشز".
وقوله:
nindex.php?page=tafseer&surano=58&ayano=11يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات ؛ والدليل على فضل أهل العلم ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:
"عبادة العالم يوما واحدا تعدل عبادة العابد الجاهل أربعين سنة".
[ ص: 139 ] وَقَوْلُهُ:
nindex.php?page=treesubj&link=28908_18405_18467_28723_30497_30531_32090_34149nindex.php?page=tafseer&surano=58&ayano=11يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِسِ ؛ وَيُقْرَأُ: "فِي الْمَجْلِسِ"؛ وَتُقْرَأُ: "تَفَاسَحُوا"؛ وَجَاءَ فِي التَّفْسِيرِ أَنَّ الْمَجْلِسَ هَهُنَا يُعْنَى بِهِ مَجْلِسُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؛ وَقِيلَ فِي الْمَجَالِسِ: مَجَالِسُ الْحَرْبِ؛ مِثْلَ قَوْلِهِ (تَعَالَى):
nindex.php?page=tafseer&surano=3&ayano=121مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ ؛ فَأَمَّا مَا أُمِرُوا بِهِ فِي مَجْلِسِ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -؛ فَقِيلَ: إِنَّ الْآيَةَ نَزَلَتْ بِسَبَبِ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَمَّاسٍ؛ وَكَانَ مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ؛ وَكَانَ مَنْ يَجْلِسُ فِي مَجْلِسِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ ذَوِي الْغِنَى وَالشَّرَفِ كَأَنَّهُمْ لَا يُوَسِّعُونَ لِمَنْ هُوَ دُونَهُمْ؛ فَأَمَرَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ بِالتَّوَاضُعِ؛ وَأَنْ يُفْسِحُوا فِي الْمَجْلِسِ لِمَنْ أَرَادَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؛ لِيَتَسَاوَى النَّاسُ بِالْأَخْذِ بِالْحَظِّ مِنْهُ؛
nindex.php?page=tafseer&surano=58&ayano=11وَإِذَا قِيلَ انْشُزُوا فَانْشُزُوا ؛ أَيْ: إِذَا قِيلَ: اِنْهَضُوا - "قُومُوا" - فَانْهَضُوا؛ وَهَذَا كَمَا قَالَ:
nindex.php?page=tafseer&surano=33&ayano=53وَلا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ ؛ وَقِيلَ أَيْضًا:
nindex.php?page=tafseer&surano=58&ayano=11وَإِذَا قِيلَ انْشُزُوا فَانْشُزُوا ؛ أَيْ: إِذَا قِيلَ: "قُومُوا لِصَلَاةٍ؛ أَوْ قَضَاءِ حَقٍّ؛ أَوْ شَهَادَةٍ"؛ فَانْشُزُوا؛ وَيَجُوزُ: "اُنْشُرُوا فَانْشُرُوا"؛ جَمِيعًا يُقْرَأُ بِهِمَا؛ وَيُرْوَيَانِ عَنِ الْعَرَبِ؛ "نَشَرَ؛ يَنْشُرُ؛ وَيَنْشِزُ".
وَقَوْلُهُ:
nindex.php?page=tafseer&surano=58&ayano=11يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ ؛ وَالدَّلِيلُ عَلَى فَضْلِ أَهْلِ الْعِلْمِ مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ:
"عِبَادَةُ الْعَالِمِ يَوْمًا وَاحِدًا تَعْدِلُ عِبَادَةَ الْعَابِدِ الْجَاهِلِ أَرْبَعِينَ سَنَةً".