قوله :
nindex.php?page=tafseer&surano=21&ayano=16وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما لاعبين لو أردنا أن نتخذ لهوا لاتخذناه من لدنا إن كنا فاعلين بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق ولكم الويل مما تصفون
قوله تعالى :
nindex.php?page=tafseer&surano=21&ayano=16وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما لاعبين أي عبثا وباطلا ؛ بل للتنبيه على أن لها خالقا قادرا يجب امتثال أمره ، وأنه يجازي المسيء والمحسن ؛ أي ما خلقنا السماء والأرض ليظلم بعض الناس بعضا ، ويكفر بعضهم ، ويخالف بعضهم ما أمر به ثم يموتوا ولا يجازوا ، ولا يؤمروا في الدنيا بحسن ولا ينهوا عن قبيح . وهذا اللعب المنفي عن الحكيم ضده الحكمة .
قوله تعالى :
nindex.php?page=tafseer&surano=21&ayano=17لو أردنا أن نتخذ لهوا لما اعتقد قوم أن له ولدا قال :
nindex.php?page=tafseer&surano=21&ayano=17لو أردنا أن نتخذ لهوا واللهو المرأة بلغة
اليمن ؛ قاله
قتادة . وقال
عقبة بن أبي جسرة - وجاء
طاوس nindex.php?page=showalam&ids=16568وعطاء ومجاهد يسألونه عن قوله تعالى :
nindex.php?page=tafseer&surano=21&ayano=17لو أردنا أن نتخذ لهوا - فقال : اللهو الزوجة ؛ وقاله
[ ص: 186 ] الحسن . وقال
ابن عباس : اللهو الولد ؛ وقاله
الحسن أيضا . قال
الجوهري : وقد يكنى باللهو عن الجماع . قلت : ومنه قول
امرئ القيس :
ألا زعمت بسباسة اليوم أنني كبرت وألا يحسن اللهو أمثالي
وإنما سمي الجماع لهوا لأنه ملهى للقلب ، كما قال
زهير بن أبي سلمى :
وفيهن ملهى للصديق ومنظر
الجوهري : قوله تعالى :
nindex.php?page=tafseer&surano=21&ayano=17لو أردنا أن نتخذ لهوا قالوا امرأة ، ويقال : ولدا .
nindex.php?page=tafseer&surano=21&ayano=17لاتخذناه من لدنا أي من عندنا لا من عندكم . قال
nindex.php?page=showalam&ids=13036ابن جريج : من أهل السماء لا من أهل الأرض . قيل : أراد الرد على من قال إن الأصنام بنات الله ؛ أي كيف يكون منحوتكم ولدا لنا . وقال
nindex.php?page=showalam&ids=13436ابن قتيبة : الآية رد على
النصارى .
nindex.php?page=tafseer&surano=21&ayano=17إن كنا فاعلين قال
قتادة ومقاتل nindex.php?page=showalam&ids=13036وابن جريج والحسن : المعنى ما كنا فاعلين ؛ مثل
nindex.php?page=tafseer&surano=35&ayano=23إن أنت إلا نذير أي ما أنت إلا نذير . وإن بمعنى الجحد وتم الكلام عند قوله :
nindex.php?page=tafseer&surano=21&ayano=17لاتخذناه من لدنا . وقيل : إنه على معنى الشرط ؛ أي إن كنا فاعلين ذلك ولكن لسنا بفاعلين ذلك لاستحالة أن يكون لنا ولد ؛ إذ لو كان ذلك لم نخلق جنة ولا نارا ولا موتا ولا بعثا ولا حسابا . وقيل : لو أردنا أن نتخذ ولدا على طريق التبني لاتخذناه من عندنا من الملائكة . ومال إلى هذا قوم ؛ لأن الإرادة قد تتعلق بالتبني فأما اتخاذ الولد فهو محال ، والإرادة لا تتعلق بالمستحيل ؛ ذكره
القشيري .
قوله تعالى :
nindex.php?page=tafseer&surano=21&ayano=18بل نقذف بالحق على الباطل القذف الرمي ؛ أي نرمي بالحق على الباطل .
nindex.php?page=tafseer&surano=21&ayano=18فيدمغه أي يقهره ويهلكه . وأصل الدمغ شج الرأس حتى يبلغ الدماغ ، ومنه الدامغة . والحق هنا القرآن ، والباطل الشيطان في قول
مجاهد ؛ قال : وكل ما في القرآن من الباطل فهو الشيطان . وقيل : الباطل كذبهم ووصفهم الله - عز وجل - بغير صفاته من الولد وغيره . وقيل : أراد بالحق الحجة ، وبالباطل شبههم . وقيل : الحق المواعظ ، والباطل المعاصي ؛ والمعنى متقارب . والقرآن يتضمن الحجة والموعظة .
nindex.php?page=tafseer&surano=21&ayano=18فإذا هو زاهق أي هالك وتالف ؛ قاله
قتادة . ولكم الويل أي العذاب في الآخرة بسبب وصفكم الله بما لا يجوز وصفه . وقال
ابن عباس : الويل واد في جهنم ؛ وقد تقدم . مما تصفون أي مما تكذبون ؛ عن
قتادة ومجاهد ؛ [ ص: 187 ] نظيره
nindex.php?page=tafseer&surano=6&ayano=139سيجزيهم وصفهم أي بكذبهم . وقيل : مما تصفون الله به من المحال وهو اتخاذه سبحانه الولد .