الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن آنست من نفسك علما تدفع به باطلهم، وعلمت أن في رده ثمرة مرجوة تستحق بذل الوقت؛ فرد عليهم.
وإن لم تر كبير فائدة في الرد عليهم، أو لم تأنس من نفسك علما؛ فأعرض عنهم، ولا تضيع وقتك بالدخول على مواقعهم وصفحاتهم، وقد قال الله تعالى: وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ. {الأنعام:68}.
قال الشيخ السعدي في تفسيره هذه الآية: المراد بالخوض في آيات الله: التكلم بما يخالف الحق، من تحسين المقالات الباطلة، والدعوة إليها، ومدح أهلها، والإعراض عن الحق، والقدح فيه وفي أهله. فأمر الله رسوله أصلا، وأمته تبعا، إذا رأوا من يخوض بآيات الله بشيء مما ذكر، بالإعراض عنهم، وعدم حضور مجالس الخائضين بالباطل. اهـ.
وانظر الفتوى: 114256 في التحذير من الدخول على مواقع الملحدين.
والله أعلم.