الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لا حرج في عيافة اللحم من غير تحريم

السؤال

جزاكم الله خيراً وبارك الله فيكم إحدى الأخوات تسأل وتقول: عندي إستفسـار أنـا لا آكـل كل أنواع اللحوم كالدجـاج واللحم و السمكـ.... إلخ، لا أستطيـع أكلها ولا أستطيـع رؤيـة النـاس وهي تأكلها.. وإن أحضروا مثل هذه الأشياء بالقرب مني أبدأ بالبكـاء..!! لا أستطيع رؤيتها.. عندمـا نتجمع لنأكل وهم يبدؤون بأكل اللحم أذهب لغرفة أخرى وآكل وحدي لأني لا أستطيع البقاء.. البعض يقول لي إنه حرام فإنـني أفعل كما يفعل البوذا لأنهم لا يأكلون اللحوم.. ولكـنني لا أقصد أني أعبدهم أو أحرم أكل مثل هذه الأشياء ولكنني لا أستطيع أكلها أو رؤيتـها.. عندما يقصدون أن يمازحونني يحضرون لي دجاجه مثلجه ويروني إياها أبدأ بالبكـاء بشكل هستيري، وعندنا أظن بأن ما أفعله حرام أبدأ بالبكـاء ثانيـا.. لا أريد أن أفعل شيئا حراما ولكـني لا أستطيع تغيير هذا الطبع..! أردت أن أعرف إن كان ما أفعله حراما، أما ما أفعله يعتبر تشبها للبوذا والديانات الأخرى، أم أنه أمر عادي وليس بحرام..؟ ووفقكم الله.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن كان ما يحصل منها من عيافة اللحم والاشمئزاز والبكاء ونحوه مما ذكر عن غير اعتقاد لحرمة اللحم ومن غير تكلف فنرجو أنها لا تأثم ما دامت تعتقد حله، لقول الله تعالى: لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا {البقرة:286}، ولقوله تعالى: وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُم بِهِ وَلَكِن مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ {الأحزاب:5}، وهذه لم يتعمد قلبها ذلك وليس في وسعها أن تمنع نفسها من استقذار اللحم، إلا أن البكاء من رؤية اللحم قد يكون فيه نوع مبالغة وتغنج وتدلل، وقد يؤدي إلى تحريم ما أحل الله فلا ينبغي، وانظري الفتوى رقم: 111363.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني